• ×

01:15 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ ذَهَبَ حُذَّاق علم الأصوات في العربية إلى تصنيف الأداء الملَحَّن في مجموعة تَرْتِيبَات صوتية ذات طابع موسيقي مُعَيَّن تسمى بالمقامات الصوتية، وقد جُمعت أوائل حروف هذه المقامات في قولك : (صُنِعَ بِسِحْرِك)؛ فيَدُلُّ حرف الصَّاد على مقام الصَّبَا، والنُّون: على مقام النَّهَاوند، والرَّاء : على مقام الرَسْتْ، وهكذا حتى ننتهي إلى ثمانية مقامات أساس. ويُقال إنَّ صوت الديك يعطي مقام الصَّبَا، وزئير الأسد يعطي مقام الرَسْتْ !
في ميدان التربية والتعليم يظل المعلم هو الصوت الوحيد الذي يصدح بكافة أنواع العلوم وهو الذي يترجم المقررات المخطوطة إلى عبارات منطوقة، تَقَرِّب المفهوم وتُوضح المبهم، وهو الذي يُنَزِّل القيم من أبراج المُثُل إلى أرض المشاهدة.
وفي الوقت نفسه تحاول الإدارة العامة للإشراف التربوي منذ قرابة ستة عقود أن تجعل كافة المعلمين يَصْدَحُون بنشيد تربوي يتناغم مع تطلعاتها وَوِفْق تعميماتها، إلا أن المتابع لهذا النشيد عادةً ما يسمع نشازاً يُعَكِّر مزاجه، ويتكرر هذا النشاز حتى أَلِفْنَا تجاوز كثير من المعلمين للأعراف والمقامات الإنشادية في التربية والتعليم ! رُغْم التطور الهائل الذي شهدته هذه الإدارة، وتغيير مسماها أكثر من مرة طيلة هذه العقود.
وفي تصوري أن سبب هذا النشاز هو القصور الواضح في التعامل مع السلالم الموسيقية للنشيد :
● أولها : سُلَّم التأهيل العلمي والتربوي للمعلم في الجامعة.
● والثاني : ضبابية سُلَّم التنمية المهنية للمعلم، فهو ليس بوضوح سُلَّم الرواتب !
● والثالث : لياقة اللعب على سُلَّم المقامات الإنشادية داخل الحصة الدراسية.
● والرابع : أن هناك من لا يبالي أصلاً بهذه السلالم ولا يهتم إلا بِسُلَّم مصالحه الشخصية.

وعليه يمكننا التخلص من نشاز النشيد التربوي بحسن التعامل مع هذه السلالم الثلاث، فيُسْنَد السُلَّم الأول لإدارة التخطيط والتطوير التربوي التي تحدد الحد الأدنى من الكفاية المهنية لتأهيل المعلم في الجامعة، كما ترسم له خارطة طريق واضحة لتنميته المهنية بعد تعيينه في الوزارة. أما السُلَّم الثاني : فيسند لإدارة التدريب التربوي للسير وفق تلكم الخارطة، فتأخذ بيد المعلم نحو إدراك الأوزان الموسيقية ليحترف اللعب على سُلَّم المقامات داخل حجرة الصف، ويساندها في ذلك الخبير المقيم في المدرسة. أما السُلَّم الثالث : فهو سُلَّم المحاسبية التي تضبط السلوك النشاز وِفْقَ النوتة الموسيقية، وإذا تَطَلَّب الأمر فإنها قد تنزعه من السُلَّم الموسيقي ألبته.

وبنظرة شمولية يُلاحظ في كل وظائف القطاع العام والخاص أن الرئيس المباشر هو الشخص المسؤول عن التنمية المهنية والمحاسبية لمرؤوسيه، ماعدا التربية والتعليم فإن الرئيس المباشر - وهو مدير المدرسة - ينازعه في الأمر مجموعة من الزُوَّار لا تتجاوز سويعات زيارتهم السنوية أصابع الكف الواحدة، فيتدخلون في التخطيط، والتنمية المهنية، والتقييم، والمحاسبية، حتى فَقَدَ مصداقيته، وصلاحيته، وَصِفَته كمشرف مقيم ! ولذلك كثيراً ما أتساءل بيني وبين نفسي - في ظل الظرف الزمني لهذه الزيارات الخاطفة - : هل الإدارة العامة للإشراف التربوي ورجالها الميدانيون هم لخدمة المعلم ؟ أم لخدمة برامجها الطموحة ؟ أم لخدمة بقية الإدارات في الوزارة ؟ أم للخدمات العامة. فيضيع المعلم في الخضم ؟ كما أنني أتساءل : لماذا نفترض أن المعلم - والمعلم فقط - لا يُحسن الترقي في سُلَّم التنمية المهنية إلا إذا دَفَعَه من الخلف مشرف زائر وآخر مقيم ؟
ما أتمناه هو أن نُرَكِّز طاقاتنا وجهودنا الحثيثة لتهيئة وتنظيم السلالم الثلاث؛ لعلنا نستدرك ما فات ونستثمر ما هو آتٍ، وأن نُوجِّه لها الاهتمام والدعم الكافيين لإيقاف ما تَمُجُّه الآذان المصغية للنشيد التربوي. حينئذٍ أكاد أجزم أن المعلمين سيرددون بأصوات شجية : (دو، ري، مي، فا، سول، لا، سي) دون أي نشاز !

 21  0  5359
التعليقات ( 21 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-03-29 02:07 مساءً إكرام عرفات :
    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : بينما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحدّث إذ جاء أعرابي فقال : متى الساعة ؟ قال : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة " . قال : كيف إضاعتها ؟ قال : " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة " رواه البخاري .
    الأستاذ الكاتب : أبدأ بهذا الحديث الشريف في مداخلتي، مع يقيني أن ضعيفة الإدراك الإداري، حيث استنتجت أن المقالة تنجد إسناد شؤون المعلم في جلها لمدير المدرسة .
    وفي اعتقادي أن ذلك فاعل مع وجوبية تأهيل مدير المدرسة للقيام بالدور الذي اقتحمته العديد من الجهات الإشرافية .
    صدقاً شكراً .
  • #2
    1432-03-29 05:30 مساءً منيف المطرفي :
    أخي الكريم الأستاذ عبد العزيز ، بارك الله فيك ونفع بك أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فهذا الموضوع الماتع الرصين عنوانا وتورية وديباجة وصلبا وخاتمة ، أقترح أن يكون ورقة عمل مقترحة في مجلس التربية والتعليم القادم ، وأرى أن سبب النشاز الذي نسمعه من زملائنا يعود إلى اسباب أهمها في رأيي :
    1- فقدان الثقة بين المشرف التربوي من جهة والمدرسة بشكل كامل أو جزئي ( في كثير من الأحيان ).
    2- قصور في التنسيق بين الجهات الإشرافية المختلفة ، والتي بحاجة إلى مكتب تنسيق في الإدارة يراعي هذا الشأن .
    3- الخدمات الإشرافية التي يؤديها المشرف التربوي بحاجة إلى خدمة ما بعد البيع ، فيجب أن تكون متابعة للتوجيهات والتعزيز والعلاج المقدم للمعلم المزار والتأكد من أن ثمة تحسين طرأ على الزميل ، ولكن الملاحظ أن نفس الملاحظات تتكرر من زيارة إلى زيارة وفي أقل الأحوال بعضها .
    4- مدى فهم العاملين بهذا القطاع المهم أن دورهم رسالة وليس دورا شرفيا .
    أخي الكريم انتهي بحيث بدأت ، بارك الله يك ونفع بك أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
  • #3
    1432-03-30 09:31 صباحًا أحمد سعد :
    عبدالعزيز المضواحي ( إثارة ، شفافية ، مشاغبة ، فلسفة ، قوة طرح )
    من بوابة العالم الأول ، إلى عصير مجتمع المعرفة ، ومرورا بالتماهي مع الإشراف الالكتروني ،وتاليتها مقامات الإنشاد التربوي ،
    أتساءل هل المضواحي على حق فيما ذهب إليه وهو يمثل حجر الزاوية في مكتب الشمال ؟!
    كل المؤشرات تدل أن الإشراف التربوي ـ وأخص مكة بخير ويمشي في اتزان وتؤدة غير مسبوقة ، والدليل :
    1. قدمنا -وبكل فخر - برنامجا الالكترونيا لا مثيل له.
    2. المتابعة الجيدة والرقيبة من خلال الإشراف الالكتروني.
    3. متانة العلاقة بين المشرف التربوي والمعلم إلا ما ندر.
    4. حميمية العلاقة بين المشرف ومدير المدرسة خاصة المشرف المنسق.
    كل ما يسيء إلى التعليم في وقتنا الحاضر ليس الإشراف التربوي بشهادة الجميع وإنما :
    1. المدارس المستأجرة.
    2. عدم توفر وسائل تعليمية كافية ولكل معلم ( جهاز حاسوب ، جهاز عرض ).
    3. الدافعية لدى المعلم ضعيفة بسبب ( قلة الفرص في إكمال دراسته ، عدم الحصول على مكافآت مادية ، لا بدل سكن ، لا توقير من المجتمع ، )
    وباختصار أعطني / مميزات أرامكو ، وسابك أعطيك معلما ( جهبذا )
    وأود تذكيرك أخي المضواحي بتعريف الإشراف التربوي : " هو عملية فنية شورية قيادية إنسانية شاملة غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية و التربوية بكافة محاورها " فماذا تريد أكثر من ذلك . إلغاء الإشراف التربوي ،

    أتوقع أن المضواحي يمر بمرحلة تعني ( سقوط التكليفات ) استنادا إلى ما كتبه في تلك المقالات السابقة. وأتمنى أن يقدم لنا تجربة مكتب الشمال الإشرافية وكيف يصنعون ؟وماذا يعملون ؟
    كما أقترح أن يُفض مكتب الشمال عن بكرة أبيه ويجرب مشروع ( المشرف المقيم ) ويكون لهم بذلك الدور الريادي في الرقي بالإشراف التربوي وأولهم أخي عبدالعزيز .
    ونرى حينها هل ستجعلون المعلمين يرددون بأصوات شجية : (دو، ري، مي، فا، سول، لا، سي) دون أي نشاز ! .
    أستاذي عبدالعزيز دمت بود ، وتقبل رأيي بصدر رحب
  • #4
    1432-03-30 11:19 صباحًا أحمد سعيد :
    إلى من سمى شخصه : أحمد سعد
    بعد السلام .. والتقدير والوئام
    إذا لم يحذف الأستاذ / عبدالله هادي هذا التعليق .. فسأعود لمداخلتك ؛ إنما أميل إلى أن سعادتكم أحد الملحنين الموجودين في الساحة التربوية ممن يعتمد على الخيال أو يقوم بربط أكثر من لحن لينتج لحناً جديداً ولكنه للأسف ليس لديه أدنى فكره عن نوع المقام الميداني المدرسي .
  • #5
    1432-03-30 12:08 مساءً خالد عبدالله المطرفي :
    الأستاذ / المضواحي :
    سيظل الإشراف التربوي موضع تساؤل واتهام, إذ مازال العديد من التربويين على مختلف المستويات يشكون في أن للإشراف التربوي بوضعه الراهن مردوداً فعالاً ايجابياً, ولقد عزت إحدى التحليلات سبب هذا الوضع إلى أن نظام الإشراف التربوي وعملية الإشراف التربوي ينظران إلى عملية التعليم على أنها توصيل المعلومات عبر الأساليب اللفظية وأن عملية التعلم هي عملية تلقي هذه المعلومات .
  • #6
    1432-03-30 05:56 مساءً عبد العزيز المضواحي :
    لأخي الأستاذ: أحمد سعد ( المعلم سابقاً،المشرف المدرب حالياً، المطور للمعلمين مستقبلاً).
    أصدقك القول - وبرحابة صدر تتسع لكل من يرد معين هذا المنبر من شتى أصقاع القرية الكونية- أنني لم أكن أود أن أُثقل على قراء المنهل الكرام بالرد على مداخلتك التي أحترم رأيك فيها تماماً.. إلا أني رأيت أنك تستخدم ما يُسمى عند علماء النفس "بتسميم البئر" وذلك من خلال استخدام صيغة الجمع وحكاية الإجماع وتضمين كافة المقالات السابقة تحت موضوع واحد!.. ولذا آثرت احترام الرأيين معاً.
    اسمح لي في البداية أن أتحفظ على ما بين المعقوفتين التي وضعتها أمام إسمي الصريح(الشخصي).. ولا تعليق حولهاالآن.
    ثم أشكر لك مداخلتك التي أتحفت بها قراء المنهل. وأرحب بالنتيجة التي جمعت لها كل المؤشرات للدلالة على الاتزان والتؤدة غير المسبوقة! إلا أنني أود أن أقف مع الأدلة التي أوردتها لتصل إلى تلك النتيجة بما يلي:
    المتابعة الجيدة و "الرقيبة" .. كيف تعدها من مؤشرات الاتزان والتؤدة، دون أن تُوضِّح لنا ما هي تغذيتكم الراجعة بعد هذه المتابعة؟ وما هي برامجكم العلاجية والإثرائية التي عَالَجْتم بها الخلل في ظل اليوم الدراسي المعتاد؟
    لا يمكن الوثوق علمياً - بالحميمية ومتانة العلاقة بين طرفي الاتصال التربوي على أنها دليل نجاح ما لم تدعمه إحصاءات أو نتائج مشاريع تدلل على أنها أرخت بظلالها على فضاء الارتقاء المهني للمستفيد من هذه العلاقة (وهو المعلم). بمعنى آخر: كم من المعلمين الضعفاء أو متوسطي الأداء تم رفع مستواهم إلى درجة الامتياز خلال فترة محددة؟ ولتكن إن شئت خمس سنوات فأكثر.
    بشفافية أكثر: كم هي مستوى السعادة التي يشعر بها المعلم عندما يرى زميله المشرف قادماً إليه ذات صباح؟! أترك لك ولأي زميل فاضل عمل دراسة استطلاعية لقياس اتجاهات المعلمين حولها، ثم عرض نتائجها على المنهل، مع تسليمي مقدماً بنزاهة هذه النتائج.
    أما قولك بإجماع الشهود على أن ما يسيء إلى التعليم هي النقاط الثلاث التي ذكرت.. فأنا أخالفك الرأي تماماً.. لأن من حَكَى الإجماع لابد له من دليل - كما يقول الفقهاء- ولا أعلم دليلا قام بذلك. واسمح لي أن أعكس نتيجتك المختصرة بالقول: أعطني معلماً وخذ أكثر من مميزات (أرامكو) .. فما عند الله خير وأبقى!
    وأما ما يخص تعريف الإشراف التربوي فله لازمتين: تقويم، وتطوير العملية التربوية والتعليمية بكافة محاورها. والذي أعتقده.. أننا حققنا نجاحاًً ملموساً في التقويم، أما في التطوير فإننا نحتاج إلى وقفة تأمل مقارنة بالعقود الستة التي خلت.
    كما أنني أعجب لتساؤلك عما يصنعه مكتب الشمال.. ثم في الوقت نفسه- تفترض أن (يُحل عن بكرة أبيه) لتقديم الدليل الملموس للنجاح في صياغة النشيد! ولربما في المكتب من يرى رأيك!.. ومع ذلك أقول لك: لو أن الأمر بيدي لوسعت الدائرة قليلاً.. ولربما كثيراً، ولكن سلواي أن الإدارة العامة في الوزارة تعمل حالياً باتجاه توطين الإشراف في المدارس.
    أختم أخي الحبيب (وبكل رحابة صدر).. أتمنى (لنا) أن نفسح المجال للفكرة ولو بمقدار ربع العشر؛ لنحكم ما فعلته ستة عقود.. وما سيفعله ربع العشر! كما أتمنى (لك) زيارة ميمونة لبيئة صفية خارج نطاق إشرافنا التربوي المعتاد داخل المملكة أو خارجها، وانظر عندئذ إلى كافة أركان المنظومة التربوية التي أهمها بلا شك المعلم ثم المعلم ثم المعلم.
    مع حبي وتقديري للجميع.
  • #7
    1432-03-30 07:42 مساءً همام الشريف :
    الأخ أحمد سعد:
    تتملكني الدهشة وأنا أقرأ مداخلتك لسببين: وصفك للأستاذ المضواحي بين قوسين بالمشاغبة، ثم بمروره بمرحلة سقوط التكاليف.فأنا أتابع مقالاته ولم أر ما تقوله إلا في مداخلتك.
    اعلم بأنني أحد المعلمين الذين يتشاءمون من صباح المشرف التربوي.. كما أنني أتشاءم من مداخلتك التي تنم عن دخولك للإشراف التربوي إما بدون المرور على مرحلة التعليم العام أو أنك تخاف على إغلاق الدكان!
  • #8
    1432-04-01 08:51 مساءً د. عاصم الحكمي :
    سلمت الأيادي, ودامت الأقلام, وبارك الله في عقول كُتب لها النجاة من ظلام الأنظمة العتيقة والعقيمة التي أكل عليها الدهر وشرب.
    أحي كل من أحترم عقول الأخري وخاطبهم بنظرة رقي واكبار.
    أحبتي قراء وكتاب المنهل الأعزاء, الخلاف أزلي واختلاف الأراء منذ القدم وهو لا يفسد للود قضية, ولا ضير فيه ولكن بدون تجريح او اساءه.
    لن اطيل فأنا اخاطب تربويين عقلاء أصحاب فكر ومنطق سليم, أختم مداخلتي بقصة قصيرة آمل استخلاص الحكمه من فحوى القصه دون الوقوف طويلاً امام مجمل القصه.
    يحكى أن رجلاً له زوجة أحالت ليله نهار ونهاره ليلاً من شدة بلائها وسوء أخلاقها, ثم كان قضاء الله الحكيم الرحيم بعباده فكتب لها الوفاء , فأخذ الزوج المسكين يزور قبرها من وقت لأخر يدعو لها بالرحمة والمغفرة والنجاة من النيران, وعزائه في ذلك أن كل نساء الأرض كذلك, ثم كتب الله له الزواج من امراءة اخرى خلوقة, حكيمة , جميله , أوقدت أصابعها العشرة شمعاً تضىء لزوجها حياته وطريقه نحو العلا.
    فوقف المسكين طويلاً امام قبر زوجته الأولى متأملاً حاله معها طيلة السنوات السابقه وأخذ يلوم نفسه ويؤنبها لأنه لم يسعى للتغيير والبحث عن الأفضل والاصلح والانفع, واخيراً توجه نحو قبر زوجته الاولى وأحرق قبرها.
    انتهت القصه , واسف لما حدث للزوجه الاولى, اتمنى أن نسعى لاصلاحها قبل أن نضر لفعل ما فعله الزوج الغافل بزوجته.
  • #9
    1432-04-02 12:34 صباحًا د. محمد المسعري :
    أخي عبد العزيز المضواحي :
    سلام الله مضواحي بعطر الورد فواح
    لقد نكأت جرحا غائرا كان قد قارب الاندمال ، ولكنك جزاك الله خيرا كشفت السرج عن الدمَّل القابع تحته ، ولعلي وإياك نردد :
    حسبي على من فتح جرح بقلبي
    كان قد خف وتماثل يطيب وعود ادمى
    هذا لحن شعبي من مقام ( المضوري ) ؛ أي المضواحي والمسعري
    لا تعتقد أن:
    ليس ما يعجبك سيعجب الآخرين.
    ليس ما يزعجك سيزعج الآخرين.
    أنت نسيج وحدك مخلوق لتكون أنت ، وكل إنسان كذلك .
    قد يشاركك الكثير في رأيك ، وقد يثير آخرون حفيظتك ، ليستخرجوا ما لديك ، وهو يوافقك كل الموافقة .
    من حكمة الله عز وجل أن جعل الماء ( لا لون له ولا طعم ولا رائحة ) ؛ لأن الماء سبب حياة كل شيء ، كما قال تعالى : " وجعلنا من الماء كل شيء حي" .
    فلو لم يتصف الماء بهذه الصفات الثلاث لتشابهت الثمار في اللون والطعم والرائحة ، ولصعب علينا أن نفرق عن طريق التذوق والرائحة بين هذه الثمار ، وكذلك البشر كل له لون ، وطعم ورائحة ، وكل يختلف باختلاف هذه الصفات الثلاث .
    كان هذا الموجز وإليك التفصيل :
    - أولها : سُلَّم التأهيل العلمي والتربوي للمعلم في الجامعة .
    هذا ما لا تطبقه الجامعة ، ولعلك تعلم الحصانة التي يتمتع بها أساتذة الجامعة ، حتى إنه يفعل ما يشاء دون رقيب ولا حسيب ، ولا خوف من الله ، وكان نتيجة ذلك المستوى المتردي من المعلمين إلا من رحم ربك ، وأصبح التعليم العام يلقي باللائمة على التعليم العالي ، والتعليم العالي يلقي باللائمة على التعليم العام والضحية الطالب .
    - والثاني : ضبابية سُلَّم التنمية المهنية للمعلم، فهو ليس بوضوح سُلَّم الرواتب !
    كيف تكون التنمية المهنية للمعلم ، وهو يأخذ دورة في يومين ، اليوم الأول يحضر متأخرا ، ونصف اليوم الثاني توزيع الشهادات ، بَلْهَ الجوال الذي لا يقفل من المدرب والمتدرب ، والكل يريد أن يخرج من الدورة لا يهمه منها ما اكتسب ، بل كل همه أنه أخذ هذه الدورة ؛ لأنه يعلم أن قياس الأثر غائب ، وبعد هذا سيكون مدربا خبيرا لمن بعده .
    - والثالث : لياقة اللعب على سُلَّم المقامات الإنشادية داخل الحصة الدراسية .
    من يطيق هذا اللعب ، فالكل تربى على مقامة واحدة " احفظ وسمع " واللحن واحد من المعلم لم يتغير رغم تغير الآلات الموسيقية وأوتارها ، وأصواتها ، ووالله إن الطريقة التي نعيبها كلنا ، بل نكتبها ملحوظة سلبية " الطريقة الإلقائية " وهذا جهل مدقع ؛ لأن هذه الطريقة هي السلم الموسيقي للإلقاء ففي هذه الطريقة ( السؤال ـ التعجب ـ الوقف ـ النبر ـ النغم ـ التنغيم ـ الفاصل الهابط ـ الفاصل الصاعد ـ ... ) فهل هذه الألحان الموسيقية تتوفر في أي طريقة أخرى ؟
    والرابع : أن هناك من لا يبالي أصلاً بهذه السلالم ولا يهتم إلا بِسُلَّم مصالحه الشخصية .
    هذا الجرح الذي نكأته ، وخاصة مع الشعارات التي تم إطلاقها هذه الآونة مثل : ( لا يراك الله إلا محسن ـ سددوا وقاربوا ـ من شق على ا لناس شق الله عليه ـ ... ).
    لا ريب أن هذه الشعارات صحيحة ، ولكنها استخدمت في غير موضعها ، ولم يفهم المقصد منها .
    فعندما يكون الشخص بعيدا عن الهدف بعد الثرى عن الثريا يردد " سددوا وقاربوا " .
    وعندما يكون مسيئا في حق أبناء الأمة الإسلامية يردد : " لا يراك الله إلا محسن " .
    وعندما لا يعمل شيئا من واجبه يردد : " من شق على أحد شق الله عليه " .
    ماذا تريد بعد هذا ؟
    عمر بن الخطاب أمير المؤمنين يضع الأنظمة لنفسه أولا ، ويقول : لو أن بغلت في العراق كبت ...
    يضع نظاما عادلا يطبق على الكل ، ويقول : " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا " .
    فهل لدينا شيء من هذا ؟
    نحن أمة مقلدة لا نفهم ديننا ، ولا نطبق مبادئه ، فعندما جاءت الجودة أصبحنا نرددها ، بل تبنتها الوزارة ، ولم تحققها ، ولن تستطيع تحقيقها ، وإن كنتُ لا أريد تحقيقها ؛ لأنها الجزء غير المهم منها مطبق لدينا.
    الجودة تعني إرضاء المستفيد ، أو المستهلك ، وهذا نحن المعلم يرضي المدير ، والمدير يرضي المشرف ، والمشرف يرضي رئيس القسم وهكذا ...
    يقول الله سبحانه وتعالى : " ما فرطنا في الكتاب من شيء " .
    ويقول أيضا : " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " .
    فالإحسان كما يعرفه الجميع ، ويرددونه دون تطبيق يتضمن جانبين :
    أولا : أن تجعل الله نصب عينيك أثناء عملك ( العمل عبادة ).
    ثانيا: إن لم تستطع أن تجعل الله نصب عينيك ، فتيقن أن الله يراك في كل أعمالك وأفعالك وأقوالك .
    هذه هي الجودة ورب الكعبة ، وقد خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه قائلا : " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " ؛ أي أعمل ثم اعمل ثم اعمل . والرسول مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
    إذا عرف كل منا دوره في هذه الحياة ، وأنه على ثغرة من ثغور الإسلام ، وحاول بكل ما أوتي من قوة ألا يؤتين من قبله مثل الذي حرس الجيش ، وأصابه سهم في رأسه ، ولم يتحرك خيفة أن يعرف صاحب السهم مكانه ويهجمون عليهم ، ثم أصابه الثاني والثالث حتى يئس صاحب السهم ، وأدرك أن الواقف ليس إنسانا ؛ لأن الوقت كان بعد المغرب وعلى مسافة لا يعرف منها الشجر من البشر.
    والآخر الذي كان يصلي وهو يحرس الجيش فأصابه سهم وثان وثالث ، ولم يتحرك ، ولكنه أخيرا خاف أن يسقط ، ويتم الهجوم على الجيش ، فأوقظ زميله في الحراسة قائلا : والله لولا خوفي على الجيش ما قطعت السورة التي بدأتها حتى أكملها .
    فإذا كنا مثل هؤلاء الرجال ، فلن نحتاج إلى أحد سواء كان معلما ، أو مديرا ، أو مشرفا ، أو ...
    لقد ضيعنا قيمتنا التربوية ، وأصبح الكل لا يقيم للمعلم وزنا سواء الطالب ، أو ولي الأمر ، وحتى نحن المعلمين مع بعضنا .
    أشكرك بقوة على هذا الطرح الذكي ، وأصدقك القول بأننا جميعا من رجالات التربية والتعليم والأسر لم نصل إلى السلم السوي القويم ، وكل ألحاننا فجة ، وأقوالنا فطير ، وعقولنا نية ، ولكن أسأل الله أن يتولانا برحمته.
  • #10
    1432-04-02 01:49 صباحًا خالد بن صالح الغامدي :
    أخي الكريم والقائد التربوي الفذ سعادة الأستاذ عبدالعزيز المضواحي رفع الله قدركم وكتب أجركم
    أستأذن سعادتكم بطرح مداخلتي وأتمنى أن تتقبلهابرحابة صدركم المعهودة وأتمنى تعليقكم).
    بكل شفافية ووضوح وبعيداً كل البعدعن السلالم الموسيقية والألحان والمقامات الظاهرة والمبطنة والنقاط الموجهه والغير موجهه العامة والشخصية الفردية والجماعية والدخول بشكل مباشر في موضوعنا التربوي والتعليمي والإداري فإنني أختلف معكم بقولكم أن المعلم هو الوحيد الذي يصدح بكافة أنواع العلوم أتعرف ياسيدي الكريم لماذا؟
    لو أن الأمر كذلك مثل ماتفضلت فعلى أصحاب القرار بوزارتنا الموقرة إعادة النظر في جميع إداراتها وأقسامها لأن المعلم لايحتاج إلى هذا الزخم الهائل منهاوإمكانه أن يصدح بدونها؟؟؟
    وجهة نظري كتربوي أثقلته الهموم الميدانية التربوية ومن واقع يعيشه جميع التربويون وفي خضم الأوضاع التربوية والتعليمية الراهنة والتي تحتاج منا إلى الإلتفاف حول بعضنا البعض كتربويين بكل أمانة وإخلاص نعم بكل أمــــــــــــانة مثلما تفضل أخي الكريم الأستاذ إكرام عرفات في مداخلته الرائعة التي تكتب بماء الذهب فلزاماً علينا رجالات التربية والتعليم أن نساهم ونقدر جهود الجميع وأن نعترف بالجهود الكبيرة التي تبذل دون الطعن أو التنقيص بحق أي جهةتجتهد وتبذل الغالي والرخيص لكي تطرح وتبادر و تستشرف المستقبل التربوي والتعليمي السامي بصناعتها للبرامج الإشرافية والتعليمية والتربويةوقيامها بعمل الدورات التدريبية اللازمةوتغذية البيئات المدرسية بالأجهزة الحديثة والتخطيط والتطوير الإداري والتربوي ممايساهم بشكل مباشر في إيجاد البيئة التعليمية التي يطمح لها كل تربوي أمين ومخلص لدينه ووطنه وأمته لكي نصنع المعلم الناجح الذي يستطيع وقتها أن يصدح بطلاقة والطالب المتميز والمشرف المتفاعل والمدير المنتج،فالموضوع برمته متكامل ومتجانس ويحتوي عناصر ومركبات متأصلة ومتوطدة ومندمجة لايمكن بأي حال من الأحوال عزلها عن بعضهاوإنما لاتخلو من الملاحظات التي تنشأ بشكل طبيعي نتيجة الحرص الشديد على أن يظهرالمنتج وفق مواصفات وجودة عالية جداً من قبل الرائعين التربويين والذين سرعان ماتتم المعالجة بعمل متميز يدفع العمل التربوي والتعليمي إلى أبهى صوره ....
    ختاماًأرفع عقالي إحتراماً وتقديراً وإجلالاً لجميع رجالات التربية والتعليم والإدارات والأقسام بوزارة التربية والتعليم ببلادي الغالية المملكة العربية السعودية وخصوصاً بمكتنا الحبيبة على جهودهم العظيمة والتي تهدف إلى الرقي بالعمل التربوي والتعليمي داخل حجرة الصف المدرسي جعل الله ماتقدمون في موازينكم وأن يجعل أعمال الجميع خالصة لوجهه الكريم وبمايزيد من رفعة هذه البلاد الغالية علينا جميعاً.
  • #11
    1432-04-02 10:16 صباحًا د. سلمان أحمد الدوسري :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أدون مطلع مداخلتي أني تربوي ( متقاعد ) !
    استمتع رواد منهل الثقافة التربوية منذ أيام عدة بطرح فكري موسوم بمقامات النشيد التربوي، وبغض النظر عن اتفاقي مع مضمون الطرح من عدمه؛ إلا أني أشيد بالكاتب؛ فالفكرة وجيهة وسبقت تجربتها، والعرض يدفعك إلى المتابعة، أسلوب علمي رصين، يجمع بين الدبلوماسية والجرأة، واليوم أعدت قراءة المقال والتعليقات، ولي وقفات أستميح الجميع في رصدها :
    1 ـ أحد التعليقات هوى بالطرح إلى مكان سحيق عندما أضرم نار الشخصنة ـ بقصد أو بغير قصد .
    2 ـ ضعف ثقافة التواصل المكتوب مع مواقع الإنترنت الجادة؛ فقد تجاوز عدد القراءات الألف قراءة لهذا المقال، والمداخلات (؟)، ولا أستبعد أن للوقفة الأولى تأثير.
    3 ـ هناك مثل باللغة الإنجليزية يقول : (هناك قاعدتان إداريتان؛ الأولى: رأي المسؤول دائماً صح، الثانية: إذا اكتشفت أن رأي المسؤول خطأ عُد إلى القاعدة الأولى) .
  • #12
    1432-04-02 10:31 صباحًا منصور الفاسي :
    دائما يتألق أبامعن في اختيار العناويين، وأسلوب الطرح، وجزاه الله خيرا على هذا الموضوع المهم والحساس جدا لما ينبني عليه من الخروج من مأزق قديم طالما وقف في طريق نهوض التربية والتعليم في مملكتنا الحبيبة.وإن كان في ثنايا تفصيل العلاج مندوحة للخلاف، وتععجبني سعة صدر أبي معن في قبول الرأي الأخر وإن كان صارخا في التجافي.
  • #13
    1432-04-02 01:48 مساءً سعد الرشيد :
    في الحقيقة الموضوع رائع وجميل ولكن أعتعب على تعليق من يدعى بأحمد سعد جعل الموضوع شخصي بأسلوبه الدفاعي عن الإشراف التربوي وتمنى إبادة مكتب الزميل الكاتب الكريم , رغم أن الكاتب تحدث بصفة عامة عن الإشراف التربوي عامة ,فنأمل مراعاة القلم عند التعليق حتى لا نجرح الناس دون وعي ودراية . فشكراً من الأعماق للكاتب الكريم على أسلوبه الرائع . وعلى وصفه للإشراف التربوي في وزارتنا الكريمة .
  • #14
    1432-04-02 03:22 مساءً أحمد سعد الغامدي :
    السادة أصحاب منهل الثقافة التربوية :
    هناك أقلام نشاز ، تحاول الإيقاع بيني وبين الأستاذ القدير / المضواحي
    لا أدري ماذا تريد ؟؟؟ !!!! وإلى أي فئة تنتمي ؟؟؟!!!!
    تكتب في حدود السطرين أو الثلاثة ثم ينقطع نفسها فتذبل
    آمل حذف هذه الأقلام المسرطنة ، فالموقع قائم _ والحمد لله _ بدونها .
    المضواحي رجل صاحب فكر ورؤية وقامة باسقة في ميدان التربية والتعليم
    طرح فكرة منبثقة من خضم خبرته ورؤيته ، فعلقت عليها من وجهة نظري ( وهي وجهة نظر قد تبدوا لي صحيحة ، ولغيري خاطئة )
    لم يكن تعليقي لأجل الشخصنة _ كما قيل _ فأنا أكبر من ذلك والمضواحي أكبر والله جل في علاه أكبر.
    وأعتذر أمام الملأ لأخي وأستاذي / المضواحي إن بدر مني أي تجريح لشخصه الكريم.
  • #15
    1432-04-02 06:24 مساءً عبد العزيز المضواحي :
    إخوتي الأفاضل قراء المنهل العذب.
    في البداية أقدم خالص شكري وتقديري لأخي الشقيق.. الركن الوثيق: الأستاذ عبد الله هادي، الذي هيَّأ لنا هذا المنبر للتعبير عن آرائنا وهمومنا التربوية، وإدارة حواراته الهادئة بنزاهة مشهودة.
    ثم أشكر لكل إخواني المشاركين في التعليق على المقال الموضح بعاليه.. سواءً وافقني الرأي أم خالفني، وأطمئن الجميع أن ما نطرحه هنا آراء وليست قرارات. وأقول للجميع "لا تثريب عليكم يغفر الله لي ولكم".
    ثم أستميح القراء الأفاضل في إجابة الأخ الفاضل/ خالد بن صالح الغامدي -استجابة لرغبته- فأقول:
    كما يعلم الجميع أن أركان العملية التربوية أربعة.. المعلم والطالب والمنهج والمبنى، وتعمل لخدمة هذه الأركان إدارات وأقسام.. إلا أني سلطت الضوء على المعلم وهو الركن الركين في العملية التربوية برمتها.
    وعليه فإن وجهة النظر المطروحة هي أن الإدارات التي تخدم المعلم بصورة مباشرة ثلاث حسب التخصص: تخطيط، وتدريب، ومحاسبية. وبالتالي تكون برامج التخطيط والتطوير محلها إدارة التخطيط والتطوير، وبرامج التدريب محلها إدارة التدريب، ... وهكذا، وعلى كل من يأنس في نفسه المهارة والميل لإحدى هذه التخصصات الانتقال إليها، تحقيقاً لمبدأ التخصص، ولا أرى من الصواب أن تجتمع كل هذه التخصصات في إدارة واحدة تدعي جمع كل المهارات (3×1).
    ثم إن كان لي ولك رأي معين في إدارة أو قسم فهذا لا يعني نسف جهود العاملين أو تجريحهم (معاذ الله) وإنما محاولة لتصحيح المسار أو الانتقال إلى وضع أفضل كوجهة نظر.. فأنت حينما ترغب الانتقال من وحدة سكنية لأخرى فإن هذا لا يعني إطلاقاً الطعن في جهود المهندسين والفنيين الذي جهزوا الوحدة السابقة! وكما لا يخفى على أمثالكم أن سبيل التطوير هو تجسير الفجوة بين الوضع الراهن وما هو مأمول مستقبلاً، ومن خلال هذه الحوارات نستطيع تحديد حجم الفجوة وكيفية تجسيرها.
    أخيراً أرفع كلتا يداي مع "عقالك" لكل المخلصين الذين بذلوا جهودهم في سبيل التربية والتعليم.
    مع حبي وتقديري للجميع.
  • #16
    1432-04-02 11:23 مساءً وقيت الغفيري :
    الإحبة الفضلاء :
    لا يختلف اثنان أن المعلم يعتبر ركيزة أساسية ، وحجر الزاوية في عملية التربية والتعليم ، وصقل مهاراته وإبداعاته ليكون عنصرًا فعّالا يحتاج ذلك جهدًا جبارًا ، وتعاون وتظافر جميع الجهود التعليمية والتعلمية والتربوية حتى يستطيع المعلم أن يصل إلى الهدف الذي تنشده الأمة جمعاء ، والإشراف التربوي يعتبر همزة الوصل بين المعلم ومطالبه التربوية والفنية .
    والمدير بطبيعة الحال في البيئة المدرسية ليس كغيره من المديرين في المجالات الأخرى ، لأن المدرسة تحتضن عددا من التخصصات المختلفة التي لا يستطيع المدير أن يلم بها ، نعم الخطوط العريضة للتربية قد تكون حقًا مشاعًا بين الفئات المختلفة ، ولكن التخصص له خصوصيته من غابر الزمان إلى عابر الزمان .
    والمشرف المختص جزء أساس من نجاح التربية والتعليم سواء معلم أو مدرب أو مقيم أو خبير أو... سمه ما شئت ...
    إن النجاح الحقيقي للمشرف التربوي أن يجعل من نفسه مقبوًلا ومرحبًا به من زملائه المعلمين ، فمتى ما استطاح المشرف أن يزيح كرة الثلج التي بينه وبين زملائه المعلمين صدقوني أن المعلم سيكون سعيدًا بزيارة المشرف له ، لأن صورة تصيّد الأخطاء في ذهن المعلم قد طوتها أحاسيس المودة والمسؤولية والأمانة والرسالة الملقاة علينا جميعًا ، فكلنا بمسمى ((((((( معلم ))))))) وهل هناك أزكى وأفضل وأنبل من هذا المسمى ؟؟؟!!! .
  • #17
    1432-04-04 01:41 مساءً سعد الرشيد :
    أخي أحمد وفقه الله ورعاه :
    لم يكن قلمي نشاز كما تذكرأنت بأسلوب تحدثت عن الإشراف االتربوي في مكة والزميل الكاتب الكريم كتب عن الإشراف التربوي بصفة عامة وتعليق خير دليل ,, عافاك الله ورفع قدرك أنت مثل الكثير للإسف عندما يسمع مسمى وظيفة يتذكر شخصها وهذا مخالف لعرف الكتاب .
    فيما يلي ما ذكرته من مؤشرات إشراف مكة بينما كاتبنا لم يذكر مكة في خطابه نهائياً .. أصلاحك الله وهداك وزادك علما وتوفيقاً :
    كل المؤشرات تدل أن الإشراف التربوي ـ وأخص مكة بخير ويمشي في اتزان وتؤدة غير مسبوقة ، والدليل :
    1. قدمنا -وبكل فخر - برنامجا الالكترونيا لا مثيل له.
    2. المتابعة الجيدة والرقيبة من خلال الإشراف الالكتروني.
    3. متانة العلاقة بين المشرف التربوي والمعلم إلا ما ندر.
    4. حميمية العلاقة بين المشرف ومدير المدرسة خاصة المشرف المنسق.
    كل ما يسيء إلى التعليم في وقتنا الحاضر ليس الإشراف التربوي بشهادة الجميع وإنما :
    1. المدارس المستأجرة.
    2. عدم توفر وسائل تعليمية كافية ولكل معلم ( جهاز حاسوب ، جهاز عرض ).
  • #18
    1432-04-05 09:23 صباحًا بندر الحازمي :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لا شك أن الكل يدرك أهمية التدريب على رأس العمل لجميع الشرائح التربوية وأهمها تدريب المعلمين لما لذلك من أثر مباشر على الطلاب ، وهذه الأهمية تتكون في ظل المتغيرات والمستجدات والتطوير المستمر في شتى المجالات.

    ما نعانيه حقا هو آلية تحقيق التنمية المهنية والمتابعة وقياس أثر التدريب

    فالتنمية المهنية لا تتحقق في برنامج لمدة يوم تدريبي ( 4 ساعات ) أو يومين كأقصى حد ( 8 ساعات ) في الفترة الصباحية ودون متابعة وقياس لأثر التدريب على أداء المعلم داخل الفصل ، فهي تحتاج إلى برامج تدريبية منتظمة ومستمرة على مدى العام الدراسي ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توطين التدريب في المدرسة وأن يكون المعلم متدرب في بعض البرامج ومدرب في برامج أخرى ، بالإضافة إلى الإستعانة بمدربين من الإشراف التربوي أو التدريب التربوي أو القطاع الخاص عند الحاجة

    وأن تدرج حصص التدريب في جدول المعلم وتحسب له من نصاب الحصص حتى لا يكون التدريب عبئ إضافي على المعلم.

    وتوطين التدريب في المدرسة يحقق فوائد كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر :

    - تحقيق التنمية المهنية للمعلمين بشكل أفضل
    - تبادل الخبرات بين المعلمين
    - اتاحة الفرصة للمعلمين لإبراز قدراتهم وإبداعاتهم في تخصصاتهم وفي مجال التدريب
    - عدم الإخلال بنظام المدرسة بسبب خروج المعلمين من المدرسة لحضور البرامج التدريبية
    - إتاحة الفرصة للمشرف التربوي أو مشرف التدريب التربوي للمتابعة وقياس أثر التدريب


    لذلك أؤيد توطين الإشراف التربوي والتدريب التربوي معا في المدرسة وإلغاء مكاتب الإشراف التربوي ومراكز التدريب التربوي والإكتفاء بوجود إدارة للإشراف التربوي والتدريب لتكون همزة الوصل بين الوزارة والمدارس.

    مشرف التدريب التربوي
    بندر عبدالله الحازمي
  • #19
    1432-04-06 05:10 مساءً همام الشريف :
    قراء المنهل، الأخوين الفاضلين: وقيت الغفيري، وبندر الحازمي:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    في البداية أعرف بنفسي أني معلم، لم يستفد كثيرا ولا قليلا من زيارات المشرف التربوي له، وقد زارني أكثر من مشرف خلال سنوات عملي العشرين، فوجدت أن توصيات المشرفين لي ولزملائي متطابقة، وفي مرة من المرات علمت أنها متاطبقة مع زميل آخر في مدرسة أخرى، ولا أدري إذا كانت متطابقة مع بقية الزملاء في التخصص وغير التخصص. وبالتالي أجد أن الزمان والمكان لم يغير في التوصيات أي شيء.
    وللحقيقة لا أتوقع أن المشرف يستطيع تغيير الواقع من خلال زيارته في السنة مرة (وهناك أغنية تقول زورني في السنة مرة، ولا أعلم من أي مقام هي)، ولكني وجدت بعض الثمار من خلال التدريب لمدة يومين أو ثلاثة، وخاصة ذلك الذي يترك لنا حرية في الحوار.
    وأخيرا أليس الوقت مناسبا أن نعرف نحن المعلمين ماهي خريطة تدريبنا خلال مشوار الوظيفة؟ أم أن جدول إدارة التدريب والإشراف التربوي هو الذي يحدد ذلك؟
    شكرا للجميع وأرجو أن يتسع الصدر للمداخلة.
  • #20
    1432-04-06 09:49 مساءً فيصل الصاعدي :
    أبدأ من حيث أنتهى الأستاذ الفاضل عبدالعزيز وإبداعه بالعزف على السلالم الموسيقية
    واللعب على الأوتار الحساسة في الآلات الثلاث.
    يفترض أن تكون جميع الخدمات تصــب لمصلحة السلالم الثلاثة التي ذكرتها كي يصبح هناك تناغما في الأداء ولكن الواقع كل يعزف بمفردهـ لذلك نرى أن الجهود مهـدرة أو نتائجها ضعيفة لا ترتقي إلى ما يبذل من سـبل لأن هناك حلقة وصل مفقودة بين السلالم الثلاثة.
    فالعزف المنفرد لا يجدي نفعافي النشيد التربوي كما أرى أن إختياراتنا للعازفين لم تكن على ما يرام فالآلية المتبعة من الوزارة فيها الكثير من القصور الذي ينتج عنه هذا النشاز.
    أما تساؤلك الأخير أخي الفاضل فهو من وجهة نظري ثقافة عربية متأصلة كما تأصل فينا شرب القهوة رغم ما تسببه لنا من مشاكل صحية لذلك لا نستطيع التخلص منها إلا بتغيير في الرؤى والأفكار ومعالجة القضايا.

    وللحديث بقية بإذن اللهـ ..

    دمتم بخيــــر
  • #21
    1432-05-01 10:17 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    كتب هذه المداخلة الأستاذ / عمر المغربي
    أخي العزيز عبدالعزيز وفّقك الله وسدّد على دروب الخير والبناء خطاك.
    ليس غريباً عنك هذا العزف ( المنفرد ) فلطالما أمتعتنا بمقاماتك التربوية الجميلة، معلّماً، ومشرفاً تربوياً، ومديراً لمكتب تربية وتعليم.
    الحقيقة أنّني قرأت المقال أكثر من مرّة، وفي كلّ مرّة أخرج بفهمٍ مختلف عن الغاية والمقصود! ولعلّي أورد هذه الأفهام فيما يلي:

    الأوّل: إلغاء الإشراف التربوي، وغلق الإدارات المشرفة عليه، والاقتصار على مهمتين اثنتين من مهامه، التنمية المهنية للعاملين من خلال التدريب، وتقويم الأداء المهني. تُعزى الأولى منهما إلى إدارتي التخطيط والتدريب التربوي، والثانية إلى إدارة المدرسة. ومع أنّني أستبعد أن يكون هذا الفهم هو المقصود، إلاّ أنّ هناك إشارات تدعمه! وشواهد تؤيده! والحقّ أنّه مطلب ليس بالسهل قبوله وتحقيقه، فالإشراف التربوي كما لا يخفى عملية تربوية مهنية، تُعنى بالتدريس والتعلّم وما يتصل بهما من كوادر وأدوات وممارسات: معلّمين وطلاّب، مناهج، بيئات تعلّم، إدارة، مواد تعليمية، وأنشطة لا صفّية ...الخ، ويعمل بشكل عام على:
    1- الإشراف والمتابعة، للتشجيع والتعزيز، والإرشاد والتوجيه، وتقديم النصح والمشورة.
    2- التقويم، لأغراض الإثابة والمحاسبية، والتحسين والتطوير.

    والإشراف التربوي كعملية تستمدّ ضرورتها وأهمّيتها وقوّتها من أهمّية العمليتان اللتان يُشرف عليهما: التعليم والتعلّم، لبّ العملية التربوية والتعليمية. وبغضّ النظر عن الجهّة الموكل إليها هذه المهمّة، وعن الأفراد المعنيين بها، وعن الآلية التي يتم من خلالها التنفيذ، فإنّ مما لاشكّ فيه أنّ العملية التعليمية والتربوية لن يُكتب لها النجاح دون إشرافٍ تربويٍ واعٍ ومسئول.
    وإن أردنا تحقيق أمرٍ كهذا فيتوجب علينا قبل ذلك نزع وحذف
    مصطلح الإشراف التربوي ( Educational supervision ) من قواميس التربية، هذا المصطلح الذي تجذّر في أدبيات التربية والتعليم في مختلف الثقافات والعلوم. وتكاد تتفّق مراجع الإشراف التربوي بل هي تتّفق - على ضرورة وجود وجودة الممارسات الإشرافية لضمان سير العملية التعليمية والتربوية بالطريقة الصحيحة.

    الثاني: تفكيك العمل الإشرافي، وإسناد مهامه وواجباته ومسؤولياته إلى إدارات أخرى، وإلى المدرسة. وفي تصوّري أنّ هذا الإجراء أيضاً لا يخدم العمل التربوي، والمهتمون بالشأن الإشرافي من خلال ما دوّنوه في كتبهم يؤكدون على ضرورة أن يكون هناك جهة واحدة معنية بالإشراف التربوي خارج المدرسة أو داخلها (تحت أيّ اسم كان)، وأفراد يمارسون العمل الإشرافي (بالمسمّى الذي يُتفق عليه )، وآلية يتم من خلالها التنفيذ ( بالطريقة المناسبة )، وأنّ تجزئة الإشراف التربوي لا تناسب طبيعة العمل الإشرافي، فهو كلٌّ لا يتجزأ ( أو يُفترض أن لا يتجزّأ )، وأنّ الاختلاف بعد ذلك في تسمية الجهة المعنية، والأفراد المكلّفون، والطريقة المنفّذة اختلاف مثري ومشروع.

    الثالث: توطين العمل الإشرافي في المدرسة، واستبدال المشرف المقيم بالمشرف الزائر، والعمل على التنمية المهنية للمعلّمين داخل المدرسة. وهذا المطلب في الحقيقة كما هو معروف - وارد وذو صوت عالٍ في التراث التربوي الإشرافي، وقد يكون في تطبيقه حلول لكثير من المشكلات التي يواجهها الواقع التربوي والتعليمي، ولا يخفى على المتابعين أسباب تعذر تنفيذه مع قناعة الكثير من المسؤولين به.
    أكرّر الشكر أخي أبو معن مرّةً أخرى على إتاحة هذه المساحة لتبادل الرأي في همومنا الإشرافية للوصول إلى واقع أفضل، وأداء تربوي أجود.
    أخوكم/ عمر المغربي

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:15 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.