د. سعيّد علي الغامدي.
إجمالي المشاركات : ﴿53﴾.
1448/04/15 (10:05 صباحاً).

قيم قرآنية : واجبات المواطن.


■ من هدي القرآن الكريم.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [سورة النساء].
عن عبدالله بن عدي بن الحمراء رضي الله عنه قال: "رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واقفًا على الحزوَرةِ فقالَ: واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ، وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، ولولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ ما خرجتُ" [صحيح الترمذي].

تتعرض بلادنا -المملكة العربية السعودية - هذه الأيام لحملات من الاعتداءات العسكرية والمؤامرات الكبيرة للنيل منها ومن مكانتها العالمية الدينية والسياسية والاقتصادية والعسكرية فكان لزاما علينا نحن المواطنين أن نقف سدا منيعا وحصنا حصينا من خلال القيام بواجباتنا كل في مجاله. ومن هذه الواجبات :
● أولًا: استشعار نعمة الأمن والأمان والاستقرار: قال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ۝ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 3-4]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». [رواه الترمذي (2346)].

● ثانيًا: الجهاد والدفاع عن الأرض المقدسة: حماية حدود المملكة العربية السعودية، والدفاع عن أرض الحرمين، من الجهاد في سبيل الله قال: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»، فكيف بمن قُتل وهو يدافع عن بلاد التوحيد؟

● ثالثًا: حفظ الأمن الداخلي وحماية الممتلكات والمرافق العامة،، وصيانة الحقوق، وتعزيز الطمأنينة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، وقال صلى الله عليه وسلم: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (رواه الترمذي).

● رابعًا: خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة، والمحافظة عليهما، وخدمة الحجاج والعمار والزوار، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25].

● خامسًا: الدعاء لولاة الأمر ورجال القوات المسلحة ورجال الأمن بالحفظ والثبات لقوله صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» (رواه مسلم)، كما رُوي عن الفضيل رحمه الله-: «لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان».

● سادسًا: الدعاء على من أراد بلادنا وقيادتنا ورجال أمننا بسوء، وعلى أعداء الدين من الخونة المعتدين، لما ارتكبوه من جرم التعدي على الحرمين الشريفين وتهديد أمنهما، وأن ينتقم الله منهم ويرد كيدهم في نحورهم، وأن يحفظ بلادنا وقيادتنا ورجال أمننا من كل سوء ومكروه.

■ اللهم احفظ بلادنا من عدوان المعتدين وحقد الحاقدين ومكر أعداء الدين، واغفر اللهم لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.