المتسدحون في المدارس

ماجد مسلم المحمادي
1431/02/25 (06:01 صباحاً)
2713 مشاهدة
ماجد مسلم المحمادي.

عدد المشاركات : «6».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المتسدحون في المدارس.
■ أخي الكريم :
فبعض المُرشدين مع الأسف، لا هَمَّ لهم إلا الحكي، دون عملٍ ملموس نراه منهم، فإن لم يأتوهم المعلمون، ذهبوا إليهم في غرفهم، للدردشة وإشغالهم !
فمع الأسف لا يوجد تقييم حقيقي فَعَّال لعملهم على مدار العام، فزيارة واحدة لكل فصل دراسي من قبل مشرفيهم ـ مثل المعلمين ـ ليست كافية لتقييمهم، فالمفترض أن المرشد الطلابي يُقيم كل نهاية فصل دراسي، بالأعمال التي عملها طوال الفصل الدراسي، وبالحالات التي حل مشكلاتها من مختلف الجوانب، فعمل المرشد الطلابي ـ أيها الأخوة ـ مُضني جداً لمن أخلص فيه، ولكن مع الأسف ذهب إليه (كل مَنْ هَبَّ ودب !!) والبركة في بعض إدارات التربية والتعليم التي لا تختار المؤهلين لتلك المهمة الشاقة.
فتارةً يُرشحون لها الكبار في السِّن الذين تجاوزت خدمتهم ـ مع خالص احترامي وتقديري لهم ـ الثلاثون عاماً ! فمع الأسف ماذا ننتظر ممن وصل لهذه الخدمة أن يُعطي في هذه المُهمة التي تحتاج إلى نشاطٍ وحيويةٍ وتحركٍ مُستمر ؟! ومَنْ تجاوزت خدمته الثلاثون عاماً هو بحاجة ــ غالباً ــ لمن يُساعده !

فنأمل من مديري إدارات التربية والتعليم ورؤساء أقسام الإرشاد والتوجيه ملاحظة ذلك ومراعاته في اختيار المُرشدين الشباب الأكفاء.
ووالله كنت في مدرسةٍ ( ... ) بلا مُرشد، وكان أحد المُعلمين الشباب مرشحاً لها من قبل المدير والمعلمين وحتى طلاب المدرسة، كتكليف مع بداية العام التالي، وتم مخاطبة مكتب التربية والتعليم عن طريق مشرف الإرشاد والتوجيه التابع للمكتب، وفجأة ــ ودون مقدمات ــ فاجأت إدارة التربية والتعليم المدرسة بمرشد أتى من خارج المنطقة ومنقول لـ .. !، كمرشد مُفرغ بالمدرسة، وخدمته بلغت 33 سنة، (وهذا قبل سنتين، ومازال حتى الآن، وبطبيعة الحال خدمته بلغت الآن 35 سنة !).

فكيف ننتظر ممن بلغ تلك الخدمة أن يُقدم للطلاب، لا شيء طبعاً ! ووالله أن غيابه في المدرسة أكثر من حضوره، وحضوره كغيابه، فهذا يُرضي مَنْ أيها السادة ؟! فكيف نريد منه أن يُرشد ويوجه غيره، وهو بحاجة للإرشاد، ووالله العظيم لقد رأيته في بعض الأيام يتمسك بالجدار لكي يصعد للدور الثاني بالمدرسة !
فآمل من إدارات التربية والتعليم ورؤساء أقسام مَخافة الله في الطلاب، وعدم تعيين المرشدين من كبار السِّن أو حتى من الشباب المتسدح، وينبغي عليها إعادة أي مرشد للتدريس أو تحويله لأي عمل إداري غير الإرشاد؛ حتى نقضي على ظاهرة (التسدح ــ إن جاز التعبير ــ في المدارس !) و يُعاد إلى التدريس، وألا تكون ـ مهمة الإرشاد ـ إلا لِمَنْ يستحقها فعلاً، فهناك الكثير ممن لديهم النشاط، والرؤى والأفكار، ولكن مع الأسف لا يُرشحون لتوجيه والإرشاد !
image التوجيه والإرشاد : المرشد الطلابي.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :