مداخلة : رحلة مع خيال كاتب (الرأي الآخر)

وحيد عبدالله الزيادي
1442/07/06 (06:01 صباحاً)
2396 قراءة
وحيد عبدالله الزيادي.

عدد المشاركات : «2».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مداخلة : رحلة مع خيال كاتب (الرأي الآخر).
■ أخي فهد عبدالعزيز الطويرقي ـ حفظه الله :
اسمح لي أن أخوض في بحركم رغم أني أهاب البحر وأعشقه إلا أني لا أجيد أبجديات السباحة فيه، وخصوصاً في بحركم المتلاطم الأمواج شديد الهيجان ! لكني أعشق التحدي وسأخوض هذه الرحلة علني أصل لبر الأمان.

■ فأقول وبالله التوفيق :
● عزيزي وزميلي الأستاذ فهد :
سأنظر إلى (مقالكم) بمنظور رياضي، فكأني أرى طرحكم معادلة رياضية معقدة يصعب حلها لكنها ليست مستحيلة، فهي تحتاج إلى خبير رياضي متمرس ذو خبرات رياضية واسعة يستطيع توظيفها لحل مثل هذه المعادلات، وأنا لا أدعي أني كذلك إلا أني أستطيع بحكم تخصصي وبراعتي المحدودة في هذا المجال أن أضع الخطوات العلمية التي استقيتها من مدرسة الحياة لعلنا نصل جميعا للحل، فنحن الرياضيين لا ننشد الحل مباشرة بقدر ما نسعى للوصول إليه، وأرى من وجهة نظري القاصرة أن خطوات الحل متمثلة في الآتي :
1- لا شك أن الماضي الذي نعتموه "بالحزين" وأنا أعتب على هذه النظرة السوداوية وإن كنت أعي ما تعنيه فلا أحد في المدرسة غيري يفهمك ! لكن ينبغي علينا أن نكون متفائلين. فأقول إن ماضي الآباء والأجداد لا بد أن نستحضره في كل وقت وحين حتى نعيش واقعنا الجميل ونخطط لمستقبلنا الزاهر بإذن الله، وأنا أعني هنا بماضي الأجداد هي تلك الموروثات الأصيلة والتي تواترت إلينا منذ عهد النبوة والتي وضع لبناتها وأسسها سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وليست كل موروثات الأجداد، فكم تعلم ويعلم الجميع أن هناك موروثات لا زلنا متشبثين بها تخالف عقيدتنا وتقف حجر عثرة في طريقنا نحو المستقبل المأمول.
2- إن الواقع الذي نعيشه والذي يراه الكثير من المثقفين وغيرهم بأنه مرير، إلا أنني أخالفهم الرأي في ذلك فقد أكون مخطئاً وقد أكون مصيباً نوعاً ما، فأنا أرى أننا نعيش في بيئة خصبة التربة صالحة لأن نزرع فيها بذور المستقبل والمحافظة على موروثاتنا، كيف لا ونحن نعيش في نعمة الأمن والأمان والرفاهية التي افتقدها الآباء والأجداد.
وإنني لأتساءل وأترك الإجابة لكل من كان له قلب أو ألقى السمع : كيف بنا أو بأولادنا لو عاشوا وعانوا ما عاشه وعاناه أجدادنا من شظف العيش وقلة الأمن والأمان ؟ ما حالهم ؟ ما هواجسهم ؟! ما تطلعاتهم ؟
قلي بالله عليك أخي العزيز متى نقود العالم إن لم نستغل هذا الحاضر الزاهي ؟
متى نقود العالم إن لم نشكر الإله على هذه النعم ونبدأ من حيث انتهى الآخرون ؟
3- أما المستقبل الذي تحلم ونحلم به جميعاً لا يأت إلا بتحقيق ما سبق، ثم تأت الخطوة الأخيرة بأن نعمل معا يداً بيد وعلى مختلف الطوائف بجد وإخلاص، ونترك اللوم والتجريح والنقد غير البناء وتثبيط الهمم، فلا يلوم المتدين غيره والعكس، ولا يلوم المثقف غيره والعكس وكذا الكبير الصغير والعكس، بل نبدأ أولاً بإصلاح ذواتنا ثم أهلونا ثم الأقرب فالأقرب إلى أن نصل للحل المنشود !

● ختاماً :
أرجو أن لا أكون قد أطلت عليك لكنك دغدغت مشاعري وقلبت مواجعي، لكن عزائي وعزاءك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قد حل هذه المعادلة الصعبة من ألف وأربعمائة وثلاثين بعد الألف من الهجرة النبوية بكلمات غاية في البيان والحكمة حينما قال فداه أبي وأمي (تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، فقد وضع لنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أطرا ثلاث لكي نعيش الماضي والحاضر والمستقبل، ففي إطار الماضي قوله صلى الله عليه وسلم "تركت" وفي إطار الحاضر قوله صلى الله عليه وسلم "تمسكتم" وفي إطار المستقبل قوله صلى الله عليه وسلم "لن تضلوا".
أتمنى أن أكون قد أحرزت هدفاً في الزاوية الصعبة برأسي الذهبية بعد تلقفي لإحدى كراتك الماكرة ! والتي طالما تقذفها بين الحين ولآخر في ملعب الآخرين، وأرجو أن لا تقحمني في مباراة أخرى فقد اعتزلت اللعب منذ زمن وكفاني ما انتابني من إصابات، فلذلك تراني أفضل أن أكون متابعاً ومشجعاً من كوني لاعباً وخصوصاً عندما تلعب مع البخاري والخزاعي والكابلي وما السلمي عنك ببعيد، فكم استفدت من متابعتي للمباريات أكثر من مشاركتي بها.
وتقبل خالص تحياتي.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :