في التربية المجتمعية : التغافل عن الأخطاء

خالد محمد الزهراني
1430/12/01 (06:01 صباحاً)
2907 مشاهدة
خالد محمد الزهراني.

عدد المشاركات : «38».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في التربية المجتمعية : التغافل عن الأخطاء.
التغافل هو التغاضي وعدم التركيز على الأخطاء والزلات والهفوات الصغيرة, تكرماً وحلماً وترفعاً, عن سفاسف لأمور وصغائرها, وترفقاً بالآخرين.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل، وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور.
وقال الحسن البصري رحمه الله : ما زال التغافل من فعل الكرام.
وقال الحسن رضي الله عنه : ما استقصى كريم قط؛ قال الله تعالى : (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) (التحريم : 3).
وقال عمرو المكي رحمه الله : من المروءة التغافل عن زلل الإخوان.
وقال الأعمش رحمه الله : التغافل يطفئ شراً كثيراً.
وقال الشافعي رحمه الله : الكيس العاقل هو الفطن المتغافل.
وقال جعفر رحمه الله : ‏‏عظموا أقداركم بالتغافل‏‏.
وقال بعض العارفين : تناسَ مساوئ الإخوان تستدِم ودّهم‏.

قال الشاعر :
أحبُ من الأخوانِ كل مواتيِ • • • وكلَ غضيضُ الطرفِ عن هفواتِ
وقال آخر :
ويغضُ طرفاً عن إساءةِ من أساءَ • • • و يحلمُ عند جهلِ الصاحبِ
وقال آخر :
ليس الغبي بسيدٍ في قومه • • • لكن سيد قومه المتغابي
إذن فالناس يكرهون من ينقب عن الزلات ولا ينساها، فلنتغاضَ أو نتغابى حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر الأمور وتوافهها.
التغافل جميل جداً خاصة عندما يكون حولك الكثير من ضغوط الحياة لا تركز في كل ما حولك من مضايقات بل تغافل عنها والتفت عنها بعيداً.
إن تركيزك وتفكيرك في هذه الأمور وحديثك حولها بالشكوى والتذمر يزيدك ألما وتعباً أما تغافلك عنها فيريح أعصابك ويمنحك طاقه لبقية يومك حتى في حياتك الاجتماعية حاول أن تغفل عن بعض المكدرات مثل سلوك فلان وكلام علان وماذا كان يقصد هذا وسترتاح من الصعب طبعاً أن تبقى في حالة غفلة أو تغافل تام طوال الوقت كثيراً ما ينهار الإنسان مهما حاول لكن التغافل أفضل من أن يبقى طوال الوقت متوتراً والتغافل بالتأكيد لا يعني أن لا يحاول الإنسان معالجة مشاكله لكنه يفيدك في التعامل مع ضغوط الحياة البسيطة المتكررة والتي قد تدفعنا إلى الجنون أحياناً.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :