البنت قارورة وزجاجة رقيقة

د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «628».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
البنت قارورة وزجاجة رقيقة.
◗إن من عادة البدو (وافتخر جدا بعمق البداوة بي قحا لحما ودما وأنا من ذرية داوود بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -) بعدم ضرب البنت - لأنها فعلا زجاجة حقيقية - فإن ضربت بنتك من الصغر فإنها تتعقد منك نفسيا - أو لا سمح الله تعالى تم جرحها فقط من عصا أو حزام جلد - وعندما تكبر تتمنى فراقك مع أي عريس حتى ولو بفارق العمر بينهما. بل إن منهن قد تتمنى موت والدها من شدة وقسوة المعاملة لها – وخاصة إذا كانت موظفة ويحرمها راتبها الشهري – وكما قال الشيخ – عائض القرني – جاءني رجل يبكي يعد صلاة الفجر قائلا له: إن له بنتا معلمة لم يزوجها بتاتا – ثم من العقدة النفسية والاكتئاب قد مرضت وغابت عن العمل مدة طويلة فتم فصلها، ولم تعد تستلم أي ريال بتاتا – وفي ذات يوم فجأة شعرت بأعراض الموت فطلبت من كل أهلها حضورهم عندها ومنهم طبعا والدها.
فقالت له : يا والدي قل آمين ؟ فقال آمين معتقدا أنها تدعو لنفسها بالشفاء وهو يقول آمين. ثم مرة ثانية وثالثة طلبت منه أن يقول آمين.
وبعد أن قال ثلاث مرات آمين. قالت له أمام كل أهل البيت: حرمك الله الجنة، كما حرمتني من الزواج وأن أكون أما وأنثى للحمل والولادة كما أمي وكل نساء العالم – ثم فاضت روحها الى بارئها فورا – وذهبت الى تلبية الله تعالى بالدعوة إلى ضيافة الكريم – سامعة قوله تعالى (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً) (الفجر 27- 28).
ولا ننس حديث الرسول - صلى الله عليه سلم - رفقا بالقوارير - وكم صرح هو علنا أنه يحب السيدة عائشة رضي الله عنها - وبكل عمرها يداعبها بــ (يا عائش) وهو لم ينس أبدا عشرة المرحومة زوجته الأولى أم أولاده وبناته جميعا - السيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها. ولا ننس قول الله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) (آل عمران 14).
فانظر أخي الكريم رعاك الله تعالى : إن أول وأعظم وأكبر شهوة بالحياة الدنيا هي حب النساء - سواء بالجنس والجماع أو بمتعة النظر إلى كل مكان بجسم الزوجة - أو مداعبة البنت لك في الصغر ثم تكون لك كالوالدة الصغرى - وقد قيل بسبب ذلك العشق للأب (كل فتاة بأبيها معجبة)، وقد قيل أيضا (بكتاب غرائب النساء / سيد صادق عبد الفتاح): إن المرأة لا تنس في حياتها أبدا رجلان: رجل قتل والدها ورجل فض بكارتها ليلة الزفاف أو اغتصبها حراما بالقوة.
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :