• ×

01:12 صباحًا , الأحد 18 ربيع الثاني 1441 / 15 ديسمبر 2019


غزوة خيبر : الأسباب ــ الأحداث ــ النتائج.
بعد أن فَرغ النبي صلي الله عليه وسلم من صلح الحديبية، عزم على تصفية خطر اليهود والقضاء على كيدهم ومؤامراتهم، فأمر بالتجهز للخروج إلى خيبر التي تبعد عن المدينة المنورة مائة وثمانين كيلومتراً، والتي أصبحت آخر معقل من معاقل اليهود، ووكراً للمؤامرات على الإسلام والمسلمين، وفي شهر المحرم من العام السابع من الهجرة النبوية سار الجيش الإسلامي بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر بروح إيمانية عالية على الرغم من علمهم بمنعة حصونها وقوة عتادها الحربي، وكان المسلمون أثناء سيرهم يكبرون ويهللون بأصوات مرتفعة، فطلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفقوا بأنفسهم قائلاً: (أيها الناس! تدعون سميعاً قريباً وهو معكم) رواه البخاري.
وعن أنس رضي الله عنه : (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فجاءها ليلاً، وكان إذا جاء قوماً بليل لا يُغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم (آلات زراعية)، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس (الجيش)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) رواه البخاري.

أخذ المسلمون في فتح حصون خيبر واحداً تلو الآخر، وقد واجه المسلمون مقاومة شديدة وصعوبة كبيرة عند فتح بعض هذه الحصون، منها حصن ناعم الذي استغرق فتحه عشرة أيام، واستشهد في أثناء فتحه الصحابي محمود بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه، وكان قد حمل راية المسلمين عند حصاره أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ولم يفتح الله عليه، وعندما جهد الناس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيدفع اللواء غداً إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحب اللهَ ورسوله، لا يرجع حتى يُفتح له، فطابت نفوس المسلمين، فلما صلى فجر اليوم الثالث دعا عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ودفع إليه اللواء، فحمله، فتم فتح الحصن على يديه.

لقد شهدت غزوة خيبر وغيرها من غزوات وأحداث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم العديد من الدلائل والمعجزات التي أجراها الله عز وجل على يد نبيه صلى الله عليه وسلم، والتي يتعلق بعضها بالإخبار عن استشهاد بعض أصحابه، وشفاء بعضهم على يديه، ويتعلق البعض الآخر بتأييد وحفظ الله له، وبقيت هذه الدلائل وغيرها شاهدة على علو قدره وشأنه، وصدق نبوّته صلوات الله وسلامه عليه.
image بطاقة شكر وتقدير : للإخوة الأعزاء والأشقاء الأوفياء.
 0  0  659