• ×

12:57 مساءً , الأحد 23 محرم 1441 / 22 سبتمبر 2019



أعظم مسؤولية على الوالدين.
إن أعظم مسؤولية على الوالدين ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم : ٦], فهذا نداء الله تعالى لعباده المؤمنين الذين صدقوا به تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم يعظهم وينصح لهم فيه أن يقوا أنفسهم وأهليهم من زوجة وولد ناراً عظيمة ؛ وذلك بأن يقوم العبد بطاعة الله، واجتناب نواهيه, ويعلم أهله شرائع الإسلام وسننه وآدابه ويحسن تأديبهم, وإذا رأى منهم تقصيراً أو معصية لله عز وجل ردعهم عنها، وزجرهم عنها, ولا يدعهم هملاً فتأكلهم النار يوم القيامة.
ومن أمثلة ذلك ما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه الإمام أحمد, وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن. قال أهل العلم: وهكذا في الصوم ؛ ليكون ذلك تمريناً له على العبادة ؛ ولكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة, ومجانبة المعصية وترك المنكر.
وينبغي على العبد أن يساعد أهله، ويصبر عليهم كما قال الله تعالى : ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه : ١٣٢].
ومن الثناء الجميل، والخلة الحميدة السديدة لإسماعيل عليه السلام أنه كان مثابراً على طاعة ربه آمراً بها أهله, وكان نظره لهم في الدين يغلب على شفقته عليهم في الدنيا، فكان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة ليجعلهم قدوة لمن سواهم, قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ [مريم : ٥٥].
فيا معشر الآباء والأمهات أولادكم عندكم ودائع قد وصاكم الله بهم، لتقوموا بمصالحهم الدينية والدنيوية، فتعلموهم وتؤدبوهم وتمنعوهم من المفاسد، وتأمروهم بطاعة الله وملازمة التقوى على الدوام, فإما أن تقوما بتلك الوصية، وإما أن تضيعونها, وسوف تسألان عنها ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ, وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ" رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه.
image في الشريعة الإسلامية : كثرة الذنوب والدعاء.
 0  0  1204

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.