• ×

02:02 مساءً , الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019



في المواد الطلابية : هذا من فضل ربي.
كم اعتز وافتخر بعد حمد الله وشكره على استمرار الثقة والمحبة من كل طلابي بكل من السعودية واليمن وليبيا والأردن خلال ٤٤ عاما، بمعاملة المودة والأخوة والأبوة بيننا، وتزداد يوما بعد يوم.

فكم سعدت وافتخرت بالطالب الأردني (يحيى شخاترة) حيث إنه اتصل بي وأصر على المشاهدة بيننا بالكاميرا على الماسنجر ليراني وجها لوجه شوقا لي ووفاء وإخلاصا من قلبه الصادق على المعاملة الأبوية والتربوية السابقة بيننا منذ ٩ سنوات، ويتذكر القصص التربوية خلال حصص القيم والتربية الأخلاقية بكل أسبوع بحصة واحدة، قياسا مني على أسلوب القرآن الكريم بسرد قصص للتعلم والعبرة وليس لإضاعة الوقت بالدوام المدرسي، وقياسا على أسلوب كل من المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى والشيخ د. عمر عبدالكافي والشيخ محمد راتب النابلسي، وكلهم ذي أسلوب به فكاهة نزيهة وترويح عن نفس السامع والتعلم لعدم الملل الجاف وكره المادة والمنهاج المدرسي بورقات الكتاب المقرر بسبب أسلوبه بدقة قديمة متحجرة كالصوان وهو صخر بازلتي من البراكين والحمم السوداء، لا تتأثر بالأمطار أو عوامل التعرية بتاتا لأنها أصلا كمادة معدنية وليست حجرية، بل لا تمتص الماء بتاتا. وتبقى مدى الحياة على وضعها وفي مكانها.
فكم تشرفت بحمل شرف جديد عندما قال لي اليوم على الكاميرا مباشرة وجها لوجه الطالب الأردني (يحيى شخاترة) أن المرحوم والدي متوفى وأنا اعتبرك والدي الثاني. مما جعل دموع القلب تهطل من هذه الثقة العظيمة ولا تقدر بكنوز الدنيا بتاتاً، وهذا بحمد الله تعالى من فضله، وذلك مصداقا لقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا) (سورة مريم : 96).
وللأمانة فقد طلبت منه السماح والمسامحة عن بعض سبب الضرب الطارئ خلال الحصة الصفية، فقال انت كنت ولا زلت والدي.

■ أخي المعلم :
تذكر أن عمل المعلم رسالة مقدسة تربوية ودينية وليست وظيفة حكومية محكومة بتعميم أو قرار أو نظام متحجر، فيكفيك فخرا أن تكون انت (ملك الصف) مع شعبك وطلابك وأولادك وإخوانك وأصدقائك.
فما قيمة الراتب الشهري بدون بركة الله تعالى ان كنت عدوا لكل الناس بهذه الوظيفة الرسمية.

فصدق من قال : كل عمل أمانة، وانظر إلى أن الله أولا هو من يراقب عملك مهما كان، وتكون بذلك دخلت في محراب الإحسان وليس الإسلام والإيمان فقط (كما ورد بحديث جبريل عليه السلام) بأن مراتب الدين ثلاثة وهي : الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان.
والإحسان هو آن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. وهي مرتبة التكريم الخاص من الله تعالى.
ولا زلت بكل أمانة بمودة كل الطلاب السابقين لي منذ ٤٤ سنة وخاصة من السعودية (بني يزيد وبني مالك. والعمري) ومن اليمن أهل المكلا بحضرموت وأهل عتمة وتعز ثم طلاب الأردن، وفي ليبيا ببنغازي ببعض طالبات الثانوية العامة هناك.
والله يحب المحسنين.
image بطاقة شكر وتقدير : للإخوة الأعزاء والأشقاء الأوفياء.
 0  0  1054

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.