■ قصيدة : إلى جدتي ــ رحمها الله // الشاعر أحمد بن علي بن أحمد شوقي.
لي جدَّة ترأفُ بي •=• أحنى عليَّ من أبي
وكلُّ شيءٍ سرَّني •=• تذهب فيه مَذهبي
إن غضبَ الأهلُ علي •=• كلُّهم لم تغضبِ
مشى أَبي يوماً إلي •=• مشية المؤدِّبِ
غضبانَ قد هدَّدَ بالضر •=• ب وإن لم يَضرِبِ
فلم أَجِد لي منه •=• غيرَ جَدَّتي من مَهرَبِ
فجعَلتني خلفَها •=• أنجو بها، وأختبي
وهْيَ تقولُ لأَبي •=• بِلهجة المؤنِّبِ :
ويحٌ لهُ ! ويحٌ لِهـ •=• ـذا الولدِ المعذَّبِ!
أَلم تكن تصنعُ ما=يَصنعُ إذ أَنت صبي؟
■ تاريخ الوفاة : 1437/12/17هـ.
■ أحمد بن علي بن أحمد شوقي.
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وأرسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.