النسيان : (مفهومه ـ أسبابه ـ علاجه)

د. أحمد محمد أبو عوض
1429/05/25 (06:01 صباحاً)
1423 قراءة
د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «610».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
النسيان : (مفهومه ــ أسبابه ــ علاجه).
■ يتكون دماغ الإنسان من 100 بليون خلية عصبية عصبون. يوجد في النصف الأيسر منه، أكثر مما في النصف الأيمن بـ 180 مليون خلية عصبية. ويتألف الدماغ من عدة أجزاء، لكل منها تركيب خاص ووظيفة محددة، كما يلي :
♦ أولا : قشرة الدماغ. تتألف من أربع فصوص هي، الأمامي والصدغي والقفوي والجداري. وتأتي أهميتها من تأثيرها المسيطر على مختلف الوظائف المهمة التي يقوم بها الدماغ، كالذاكرة واللغة والتفكير والوعي والحركات الإرادية والمبادرات.
♦ ثانيا : المخيخ. يقع في مؤخرة أسفل الدماغ، ويقوم بوظيفة الحركة والتوازن والمزاج أو الطبع.
♦ ثالثا : جذع الدماغ. يقع في أسفل الدماغ.
♦ رابعا : تحت المهاد. وتتمثل وظيفته بالتكرار النظامي للعمليات والأحداث، وتنظيم حرارة الجسم والانفعالات والجوع والعطش.
♦ خامسا : المهاد. ووظيفته تنسيق وتوحيد عمليات التحسس والحركات، بشكل منسق.

يبلغ وزن دماغ الإنسان البالغ 13001400 غرام، ويشكل 2% من وزن الإنسان. ويبلغ معدل طوله 16.7 سنتمترا، وعرضه 14 سنتمترا، وارتفاعه 9.3 سنتمترات.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم الدماغ لا يدل على درجة الذكاء، حيث توجد كائنات حية أخرى أكبر حجما من دماغ الإنسان ولكنها أقل منه ذكاء، كالفيل والحوت مثلا.
وتجدر الإشارة إلى أن تذكر الأمور الحديثة والقدرة على تشكيل ذكريات جديدة، تتلف في حالة التعرض لإصابات على جانبي الدماغ. حيث أن تلك الإصابات تؤثر على المهاد الأوسط والخلفي والتكوين الشبكي لجذع الدماغ وجهاز الإثارة بواسطة الأدرينالين. كما أن هناك أسبابا اخرى لذلك تتمثل بنقص فيتامين (B1) والأورام تحت المهاد واحتباس الدم.
كما تجدر الإشارة إلى إن إصابة جانبي الفص الصدغي الأوسط، ولاسيما قرن أمون، قد يؤدي إلى نسيان شبه دائم. والذاكرة هي القدرة على تذكر المعلومات القديمة والحديثة، والتي سجلت في الدماغ بواسطة الحواس الخمس أو الخيال والابتكار، في الوقت المناسب.
أما النسيان فهو عدم القدرة على استرجاع المعلومات التي سجلت مسبقا، في الوقت المناسب. وقد وهب العلي العليم للإنسان دماغا يستطيع استيعاب معلومات هائلة جدا (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) لو كتبت لملأت 90 مليون مجلد ضخم، ولو وضعت هذه المجلدات واحدا جنب الآخر، لامتدت لمسافة 450 كيلومترا.
إن التذكر والنسيان، كالماء والهواء في بوتقة، لكل منهما حجم محدد. ولكن إذا زاد حجم الأول، ينقص حجم الثاني، والعكس صحيح. وهذا ما يمكن ملاحظته، عند وضع البوتقة على النار، أي : عندما تعيش صدمة نفسية أو مرضا في الدماغ أو ضوضاء متشابكة، وثانية العكس صحيح. فالذاكرة تدل على القدرة لاستعادة المعلومات المخزونة في الذاكرة في الوقت المناسب.
أما النسيان فيدل على عكس ذلك. والنسيان ظاهرة طبيعية، ولاسيما للمعلومات القديمة، أما الحديثة فقد ينسى بعضا منها، ولكن إذا زاد ت كمية المعلومات المنسية، فإن ذلك يدل على وجود خلل ما في خلايا الذاكرة ناتج عن مرض أو جرح في الدماغ أو صدمة نفسية شديدة.

■ أسباب النسيان.
يعزى النسيان إلى عدة أسباب، هي التي تحدد فيما إذا كان قد حدث بصورة مفاجئة أم تدريجية، أم مؤقتة أم دائمة، وتتمثل بما يلي :
1 ـ ضعف تثبيت المعلومة في الذهن، وذلك إما نتيجة للمرور عليها بصورة سريعة، أي : عدم التركيز عليها، أو لتشابه المعلومات وعدم وضع حدود أو فوارق بين المعلومات المتشابهة، نتيجة لكثرة المعلومات من جهة، ولحالة القلق والإجهاد الذي يرافق اقتباس المعلومة من جهة ثانية. ولضعف أو عدم تصنيف المعلومات إلى أصنافها الرئيسة من جهة ثالثة. حيث أن المعلومات مثل الكتب المرتبة في المكتبة، كل مجموعة منها تتبع حقلا رئيسا من المعرفة. فالكتب التي تتناول مختلف المواضيع الجغرافية تقع تحت حقل الجغرافيا، وهكذا بالنسبة للمواضيع والحقول الأخرى.
2 ـ سوء التغذية، ولاسيما المؤدية إلى نقص أحماض أوميغا 3، حيث تودي إلى ضعف تغذية الدماغ وبالتالي ضعف الذاكرة، فضلا عن نقص الفيتامينات والأملاح المعدنية التي تغذي الدماغ وتنشط الذاكرة، مثل فيتامين (B1,B12,A,E) والبوتاسيوم والكبريت والفسفور والحديد. وتجدر الإشارة إلى أن معظم مرضى النسيان، يعانون من سوء التغذية وعدم اتزان المواد الغذائية المتناولة.
3 ـ البدانة، حيث يؤدي هضم المواد الغذائية الكثيرة، إلى قلة كمية الدم الواصلة إلى الدماغ، وبالتالي ضعف الذاكرة، ولذا قيل (البطنة تذهب الفطنة).
4 ـ الوراثة، حيث تنتقل ظاهرة النسيان، فضلا عن أمراض كثيرة أخرى، بواسطة الجينات المتوارثة من الأبوين أو الأجداد، والتي يتضاعف نموها بعد عام من الولادة.
5 ـ الشيخوخة، حيث يؤدي التقدم بالعمر إلى زيادة صلابة شرايين الدماغ وضعف الدم، وبالتالي قلة المواد الغذائية المحمولة للدماغ، الذي ينتج عنه ضعف الذاكرة. حيث يلاحظ عند التقدم بالعمر، ظهور بعض الصعوبات في تذكر الأسماء أولا، ثم الأحداث ثانيا، وفيما بعد الأماكن. ويسمى ذلك بنسيان الشيخوخة الحميد. وهو ليس له علاقة بمرض العته أو الخرف، رغم وجود بعض المظاهر المتشابهة بينهما.
6 ـ الأمراض ولاسيما السكر ومرض الزهايمر والنكوص العصبي والصدمات النفسية المؤثرة وجرح وارتجاج الدماغ والهستريا المرافقة للاضطراب والإصابة بهربس التهاب الدماغ والأورام والإصابات الدماغية، حيث تؤدي هذه الأمراض إلى النسيان وضعف الذاكرة.
7 ـ يمكن أن ينتج النسيان عن انتشار تلف دماغي، وإصابات، على جانبي الدماغ، المسببة لجروح متعددة البؤر، كالشظايا مثلا. وهذه تؤدي إلى تلف مناطق خزن الذكرة في نصف الكرة المخية، والتي تؤدي إلى تلف مناطق الذاكرة في الدماغ.
8 ـ الكآبة والإعياء والصدمات والكوارث وصعوبة الحياة والكبت والضوضاء المستمرة والتنافس والحسد ومحاولة الكسب السريع والسيطرة على مساحة واسعة من العمل وكثرة تداخل الأحداث اليومية، يؤدي إلى ضعف عملية ترسيخ المعلومات المنقولة بالحواس الخمس إلى الدماغ، وبالتالي ضعف الذاكرة.
9 ـ كثرة تناول الأدوية المنبهة والمنومة والمخدرة، يؤثر سلبا على خلايا الذاكرة، ولاسيما HALOTHAN , ISOFLURANE , FENTANY وكثرة تناول الكحوليات.
10 ـ السكتة الدماغية.
11 ـ نوبة احتباس الدم الموضعي المؤقت.
12 ـ نوبة فقد الذاكرة الشامل المؤقت.
13 ـ تناول بعض العقاقير الكيمياوية، مثل BARBITURATES, BEBZODIAZEPINES.
14 ـ انعدام الأمن والقلق المستمر وقلة النوم والسهر، تؤدي إلى ضعف الذاكرة.
15 ـ الكسل وانعدام أو قلة الحركة والمطالعة وممارسة الهوايات.
16 ـ المعالجة بالتخلج الكهربائي لفترة طويلة.
17 ـ العمليات الجراحية الكبيرة في الدماغ.
18 ـ التسمم بمادة الليثيوم، واستنشاق الهواء الملوث به باستمرار، كما هو الحال بالنسبة لعمال الصناعات الكيمياوية والجص والأسمنت.

■ طرق العلاج.
لقد لوحظ أن معظم مرضى النسيان يتماثلون إلى الشفاء بصورة تلقائية، ولاسيما عند زوال المؤثر. ويمكن أن تقوى وتنشط الذاكرة باستخدام واحدة أو أكثر من الوصفات التالية :
♦ أولاً : الأعشاب.
1 ـ تنقع قبضة من الكشمش الهندي المقطع (الأملج) أو أوراقه في قدح ماء ساخن ثم تصفى ويشرب منه على جرعات خلال النهار.
2 ـ ملعقة كوب من مطحون المرمية في قدح ماء مغلي وبعد أن يبرد ويصفى يشرب قدحين يومياً أو حسب الحاجة.
3 ـ ملعقة طعام من بذور الجت (برسيم) أو أوراقه الجافة في قدح ماء مُغلّى وبعد أن يبرد ويصفى يشرب نصف قدح صباحاً والآخر مساءً.
4 ـ ملعقة طعام من كل من الشيح وإكليل الجبل تخلط ويؤخذ منها ملعقة كوب في نصف قدح مغلي وبعد أن يبرد يصفى ويشرب صباحاً.
5 ـ ملعقة كوب من خل التفاح في قدح ماء يشرب ثلاث مرات يومياً.
6 ـ ملعقة طعام من مطحون كل من بذور الجت (البرسيم) والحبة السوداء وخميرة الخبز وبذور الرشاء والبطنج وقرنفل مع نصف ملعقة كوب حرمل تخلط ويؤخذ منها نصف كوب في نصف قدح ماء مغلي وبعد أن يبرد ويصفى يشرب ثلاث مرات يومياً.
7 ـ ملعقة طعام من إكليل الجبل أو ألوج في لتر ماء ويغلى إلى أن يتبخر النصف ثم يبرد ويصفى ويشرب منه قدح صباحاً وآخر مساءً.
8 ـ ملعقة كوب من أوراق الترنجان في قدح ماء مغلي ثم يبرد ويصفى ويشرب صباحاً.
9 ـ ملعقة طعام من مطحون جذور قرنفلي في قدحين ماء مغلي وبعد أن يبرد ويصفى يشرب قدح صباحاً فقط.
10 ـ ملعقة كوب من بذور الكرفس في قدح ونصف ماء يغلي لمدة عشر دقائق ثم يبرد ويصفى ويشرب نصف قدح ثلاث مرات يومياً.
11 ـ ملعقتا كوب من مطحون كل من النعناع والحبة السوداء مع ملعقة كوب من كل من العسل ومطحون الزنجبيل مع نصف قدح حليب يمزج الجميع ويؤخذ قبل الفطور بنصف ساعة.
12 ـ ملعقة كوب من مطحون كميات متساوية من إكليل الجبل والأفسنتين أو القيصوم والمرمية والمردكوش وجذر قرنفلي في قدحي ماء يغلى لمدة خمس دقائق ويبرد ويصفى ويشرب نصف قدح ثلاث مرات يومياً.
13 ـ ملعقة كوب من مطحون كميات متساوية من بذور الجت والكرفس والقرنفل والحرمل والرشاء والحبة السوداء والبطنج في قدحي ماء ويغلى ويبرد ويصفى ويشرب نصف قدح، ثلاث مرات يومياً.
14 ـ تخلط كميات متساوية من الجت الفصفصة والبابنج والشمر وحلبة وبقدونس والنعناع وثمار الجوري وتؤخذ منه ملعقة كوب في قدح ماء مغلي يشرب ثلاث مرات يوميا.
15 ـ تخلط كميات متساوية من عشبة الشعير والقمح واللهانة المجففة وتؤخذ ملعقة كوب في قدح ماء مغلي وبعد أن يبرد ويصفى يشرب ثلاث مرات يوميا.
16 ـ تؤكل ملعقة طعام من البذور المستنبتة من القمح أو الشعير أو الجت أو السمسم صباحا والآخر مساء.
17 ـ ملعقة كوب خليط كميات متساوية من أزهار الجت والجنسنغ واكيل الجبل في قدح ماء مغلي وبعد أن يبرد ويصفى يشرب قدح صباحا والآخر مساء.
18 ـ تعبأ الجنكة في كبسولات 500 ملغم وتؤخذ ثلاث كبسولات يوميا.
19 ـ تعبأ حبوب لقاح النحل في كبسولات (500ملغم) وتؤخذ واحدة بعد كل وجبة طعام.
20 ـ ملعقة كوب من مطحون براعم شجرة الكستناء في قدح ماء مغلي وبعد أن يبرد ويصفى يشرب 23 مرات يوميا.
21 ـ تخلط كميات متساوية من مطحون كل من الملعى والزعتر وحشيبية القط والفلفل الأسود وعور الوج والحلبلاب والعقيص وسم الفراخ، ويعبأ الخليط في كبسولات (250 ملغم) وتؤخذ واحدة صباحا والأخرى مساء.
22 ـ ملعقة كوب من عرق السوس في قدح ما مغلي، وبعد أن يبرد ويصفى، يشرب 12 قدح يوميا، ولمدة أسبوع فقط، ويترك الأسبوع التالي، ثم يعاود عليه لمدة أسبوع .. وهكذا، ويتجنب هذه الوصفة مرضى الضغط.

♦ ثانياً : اللمس.
1 ـ الضغط بقوة وتكرار على أصابع السبابة والوسطى والخنصر في القدمين.
2 ـ تعلم الكتابة على الآلة الطابعة.
3 ـ تكرار رؤية أو التحدث أو سماع الشيء المراد تذكرته.
4 ـ تدليك شحمة الأذنين.
5 ـ كتابة المعلومة التي تحتاج لها مستقبلا، حيث إن كتابة المواعيد وغيرها في مذكرة خاصة ترسخ المعلومة في الذهن، ولا تحتاج إلى العودة إليها في كثير من الأحيان، لأنك تتذكرها، بسبب كتابتها. وكذلك الحال بالنسبة للدروس والمعلومات الأخرى، حيث إن كتابة ملخصات لها ومراجعتها، يرسخها في الذهن.
6 ـ تيمن بذكر العلي العليم الذي يقول (وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ) و (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ)، وبالصلاة على نبيه الأمي الذي قال (رفع عن أمتي تسع : الخطأ والنسيان وما اضطروا إليه ..) فإن ذلك يعيد لك ذاكرتك.
7 ـ ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، ولاسيما المشي لمدة لا تقل عن نصف ساعة يوميا.
8 ـ النوم لمدة ثماني ساعات يوميا، ولنوم القيلولة أهمية كبيرة جدا، ولمدة 30 ـ 60 دقيقة، فعندما تستيقظ منها وكأنك في يوم جديد، نشط الذاكرة والاستيعاب.
9 ـ مارس بعض ألعاب تنشيط الذاكرة 24 مرات أسبوعيا، كالشطرنج وترتيب الصورة المبعثرة والكلمات المتقاطعة. كما يفضل ممارسة بعض الهوايات ولاسيما القراءة والكتابة والرسم. وشم العطور التي تحبها والتجول في حدائق الأزهار والنباتات.
10 ـ لا تقرأ أو تكتب بعد تناولك الغذاء مباشرة، وعندما تكون مرهقا أو مضطربا أو قلقا أو خائفا، حيث لابد من الاسترخاء لفترة قصيرة، إلى أن يهضم الطعام ويزول التوتر.
11 ـ حاول أن تفهم ما تقرأه، لأن ذلك يرسخ تلك المعلومات في دماغك.
12 ـ التقليل أو عدم استخدام الهاتف النقال إلا عند الضرورة.

♦ ثالثاً : الغذاء بالإكثار من تناول المواد التالية.
1 ـ أسماك السالمون والجوز والجبن والسفرجل أو الأملج أو الكشمش الهندي، الكرفس، الجزر، السمسم، 6 حبات من اللوز وملعقة طعام بذور عباد الشمس، الزبيب، الفول السوداني، الشلغم، الفجل، الزيت أو بذور عباد الشمس، الحلبة، الكركم، السبانغ، اللهانة، القرنبيط، السمك البحري، حب الشجر، قشور الليمون، البصل الأخضر والثوم والخس، الباميا، الرشاد، الملوخية، الجرجير، الكراث، البقدونس والبقوليات والمكسرات والفطر والأسماك البحرية والقرع العسلي والأناناس والخبز الأسمر بردته ونخالته والأرز بردته، والنعناع والمنجا والبامية والمشمش والذرة الصفراء والشمام والملوخية والكاكاو والشاي الأخضر والموز وأوراق العنب وفول الصويا.
2 ـ شرب ثلاثة أقداح لبن يومياً.
3 ـ تهرس ثلاثة فصوص ثوم مع عصير ثمرتي طماطم يخلط ويشرب خلال يوم واحد.
4 ـ شرب قدحي لبن زبادي الماعز يوميا.
5 ـ تجنب الكربوهيدرات والسكريات المنقاة ومنتجات الألبان، باستثناء اللبن.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :