• ×

03:22 مساءً , الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018



◄ قصيدة : حزم سلمان.
■ مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية : (المنهل اللغوي ـ قسم الثقافة الشعرية) // (الشاعر التربوي الدكتور : محمد عبدالله الشدوي) // (قصيدة : حزم سلمان بن عبدالعزيز).
أدرك بحزمك أرض الشام واليمن=واركب بعزمك خيلاً موثق الرسن ِ
فأنت أنت الذي ترنو العيون له=إن شح وقت بفرسان ومؤتمن ِ
واقطع بحزمك يا سلمانُ كُلَّ يدٍ=مدت أصابع سوء في حمى اليَمَنِ
واكسر عصا ماردٍ باتت دسائسه=أفعى سرى سمُّها في الفكر و البدنِ
إذا تسمم فكر الناس أوردهم=موارد الشرِّ والأقذارِ والعفنِ
إن المجوس بهم حقدٌ تنوء به=صمُّ الجبال وقد حادوا عن السَّنَنِ
هم العدو الذي لم يستقم رشَدًا=وإن تكلم لم يفصحْ ولم يُبِنِ
دسوا أنوفهم بالشام فانتكست=دمشق حتى توارت في الثرى الأسنِ
وفي العراق بنوا فكرًا يضللهم=حتى نسوا الذكر فانهاروا من الوهنِ
ودنسوا فكر أبناء لنا سمعوا=فصارعوا موج شطآنٍ بلا سفن ِ
وألبسوا زمرة الحوثيِّ أقنعةً=وأوردوهم بها نارًا بلا دخَنِ
نار اللظى جمرها يشوي الوجوه ضحًى=ويلبسُ المرءَ عارًا طيلة الزمنِ
فقد طغوا في حمى بلقيسَ في طمعٍ=يُهتِّكُ العرض من صنعا إلى عدنِ
وأصبحت شجرات البن ذابلةً=والطيرُ لم يغدُ ميَّاسًا على فننِ
وبات ذيلُ مجوس الفرس في نهَمٍ=لم يحترمْ حرمةَ الجيران والخدَنِ
وأرسل الحمم الهوجاء ثائرةً=إلى جنوب بلاد العزِّ والشَّدَنِ
جازانُ لا تيأسي يومًا وتبتئسي=لو كدر الصفو ذيل الذل والعطَنِ
وإنْ جبانٌ رمى نجران في غلسٍ=فلم يضرها كأن الرمي لم يكُنِ
يا موطني صانك المولى فما أحدٌ=عاداك إلا ابتلاه الله بالإحَنِ
حقدٍ يجرُّ إلى الويلات صاحبَهُ=حتى يُطيحَ به في غيهب الحَزَنِ
يا خادم الحرمين الله ينصركم=يا قائد العُرْبِ في الأزْمَاتِ والفتنِ
بنيت في زمن عز البناء به=تحالفًا عربيًّا للجهادِ بُنيْ
يحمي حمى الدين والأوطان في زمنِ=عزت به عزمات الفارسِ الفَطِنِ
أسودُ أرضٍ، وحيتان البحار، وفي=جوِّ السماء صقورٌ حُرّةُ الوُتُنِ
لما بدت في سماء العُرْبِ ألويةٌ=سودٌ بها سحنة الشيطان والوثنِ
دواعشٌ ما لهم دينٌ ولا نسبٌ=باعوا ضمائرهم في السر والعلنِ
باتت شياطينهم توحي لهم خُطَطًا=تقاومُ العينُ فيها هجمةَ الوَسَنِ
لم يعلموا أن جيش الحقِّ يرصدهم=ونجدُ ترقبهم من شُرفةِ الفَدَنِ
استنفر الناس يا سلمانُ إن لكم=قبائلٌ تستلذُّ الموت في المِحَنِ
أبناؤها تستلذُّ الموتَ صامدةً=لا تستلذُّ بطعمِ الموت في الكَفَنِ
بحزم سلمان شدوا المتن وانطلقوا=لم تثنهم سكراتُ الموتِ والشَّجَنِ
قبائلٌ وشيوخٌ ما لهم شَبَهٌ=إلا البحارُ إذا فاضت على المُدُنِ
وسُجِّرَتْ فغدت نارًا وأدخنةً=نرمي بها هاتك الأعراض والسًّكَنِ
ونستردُّ حقوقًا في الضحى سُلبتْ=ويصبحُ القدسُ حُرًّا غيرَ مرتهَنِ
ونستعيدُ لدينِ الله هيبتَهُ=وهيبةُ الدينِ تُعلِي هيبةَ الوطنِ
 0  0  2917

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:22 مساءً الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
(وثيقة / أعضاء) مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.