• ×

10:38 صباحًا , الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019


إستراتيجيات التدريس الحديثة في التربية الحديثة.
■ أولاً : إستراتيجية التدريس المباشر.
يقصد بالتدريس المباشر ذلك النوع من التدريس الذي يعتمد على دور المعلم بشكل أساسي ومباشر في تقديم المعرفة بجميع أشكالها جاهزة للطلاب، ويوصف تعلم الطلبة وفق هذا الأسلوب بأنه تعلم استقبالي، حيث يكون المتعلم مستقبلاً. ولا يعني ذلك كلة أن هذه الإستراتيجية غير مقبولة أو غير فعالة, إذ أنه في الواقع يجب التمييز بين التدريس المباشر الجيد والتدريس المباشر الرديء فالتدريس المباشر الجيد يحقق نتائج جيدة, ويكون افضل الطرق الممكنة في بعض الظروف كحالة أن يكون عدد الطلاب كبير جداً في الصف وإذا كان الزمن المخصص للتدريس ضيقاً.

• ومن الأمثلة على طرائق التدريس المباشرة :
1- المحاضرة : ضيف زائر.
2- أسئلة وإجابات : حلقة بحث.
3- أوراق عمل : العروض التوضيحية.
4- البطاقات الخاطفة : أنشطة القراءة المباشرة.
5- العمل في الكتاب المدرسي : التدريبات والتمارين حتى يكون التدريس المباشر جيداً.

• لابد للمعلم من مراعاة الأمور الآتية :
1- التخطيط المحكم للدرس, ويشمل ذلك تحديد النتاجات الخاصة والأساليب والأدوات اللازمة.
2- ربط التعلم الحالي بالتعلم السابق وخبراتهم السابقة.
3- التكيف مع الظروف التي تترأفي الصف, كأن يعدل المعلم في سير الحصة عند وجوب سبب يقتضي ذلك.
4- الاهتمام بالتقويم بأنواعه المختلفة.
5- التركيز على التعلم ذي المعنى استراتيجية التدريس القائم على حل المشكلات والاستقصاء : بقصد بالاستقصاء البحث عن المعرفة والمعلومة والحقائق من خلال طرح الأسئلة, ويمارس الإنسان الاستقصاء بشكل طبيعي بدافع الفضول وحب الاستطلاع, ويمثل الهدف العام للاستقصاء في مساعدة الطلبة على تطوير مهارات التفكير الضرورية لإثارة الأسئلة والبحث عن إجابات تلبي حاجات الفضول وحب الاستطلاع لديهم. والاستقصاء في مجال التربية يكسب أهمية كبيرة, لأنه يعد الطالب واعدا يمكنه من مواجهة الحياة ومشكلاتها في متغيراتها بصورة صحيحة خصوصاً في عصر الانفجار المعرفي الذي نعيشه الآن.

• خطوات استراتيجية التعليم القائم على الاستقصاء :
1- يفضل أن يبدأ المعلم بعرض مشكلة تثير التساؤلات وتحتمل إجابات مختلفة بالنسبة للطلبة.
2- يبدأ الطلبة في طرح أسئلة تساعدهم في جمع معلومات حول المشكلة. وإذا لم يتمكن الطلبة من فعل ذلك بشكل صحيح, فان على المعلم مساعدة طلبته لتطوير فرضيات تتعلق بالمشكلة.
3- مساعدة الطلبة على عمل إجراءات تقويمية لأسئلتهم المطروحة.
4- تدريب الطلبة على تحديد الأسئلة الأكثر فائدة من بين الأسئلة التي تم طرحها.
5- يطلب من الطلبة تحليل عملية الاستقصاء والسعي إلى تحسينها.

• دور المعلم في استراتيجية الاستقصاء :
1- مخطط : يختار المعلم المواقف التعليمية التي تصلح للتدريب على الاستقصاء.
2- مسهل : يعمل على تهيئة البيئة الصفية.
3- مثير : يثير دافعية الطلبة نحو التعلم وإثارة التساؤلات.
4- محاور : يناقش الطلبة في تساؤلاتهم محاولا توجيههم إلى المزيد من الأسئلة.
5- مستجيب : يساعد الطلبة في الحصول على إجابات لتساؤلاتهم بشكل مباشر أو من خلال توجيههم إلى المصادر التي تساعدهم على تحقيق ذلك.
6- تعتمد الكثير من استراتيجيات التدريس على المواقف التي تستدعي مشكلات مثل استراتيجية الاستقصاء والتعلم البنائي. ما المشكلة ؟ المشكلة : موقف جديد ومميز يواجه الفرد ولا يكون لدية حل جاهز في حينه.
وعرف آخرون المشكلة بأنها موقف يتميز بما يأتي :
1- يحتاج الشخص الذي يقوم بأداء هذا الموقف إلى إيجاد حل.
2- لا يملك الشخص إجراء جاهزا متاحا لإيجاد الحل.
3- يجري الشخص محاولات لإيجاد الحل.

• وطريقة حل المشكلات اقرب إلى أسلوب التفكير بطريقة علمية حين تواجه مشكلة ما, وهذا يمر بالمراحل الآتية في معظم الأحيان :
1- إثارة المشكلة والشعور بها.
2- جمع المعلومات والبيانات المتصلة بالمشكلة.
3- تحديد المشكلة واستيعاب طبيعتها ومكوناتها.
4- وضع الحلول المحتملة.
5- وضع معايير لاختيار الحل الأنسب.
6- اختيار صحة الحلول المقترحة.
7- وضع خطة, لتنفيذ الحل.
8- اتخاذ القرار.
9- تعميم النتائج.

• دور المعلم في استراتيجية حل المشكلات :
1- إن يكون المعلم نفسة قادر على توظيف استراتيجية حل المشكلات وملما بالمبادئ والأسس اللازمة لتوظيفها.
2- أن يكون المعلم قادر على توظيف الأهداف والنتاجات التعليمية لكل خطوة في حل المشكلات.
3- أن تكون المشكلة من النوع الذي يستثير الطلبة واتجاهاتهم, لذا ينبغي أن تكون من النوع الذي يستثني التلقين أسلوبا لحلها.
4- استخدام المعلم طريقة مناسبة لتقويم الطلبة, لأن كثيراً من العمليات التي يجريها الطلبة أثناء تعلم حل المشكلات غير قابلة للملاحظة والتقويم.
5- ضرورة تأكد معلم من وضوح المتطلبات الأساسية معلم من وضوح المتطلبات الأساسية لحل المشكلات قبل الشروع في تعلمها. كان يتأكد من إتقان الطلبة للمفاهيم الأساسية التي يجتاحونها في التصدي للمشكلة المطروحة للحل.
6- تنظيم الوقت التعليمي لتوفير التدريب المناسبة. إن استراتيجية الاستقصاء وحل المشكلات تعد من الاستراتيجيات المميزة في التدريس, التي تجاوبت مع مبدأ كيفية التعلم مقابل ماهية التعليم. وتتداخل العلاقة بين الاستقصاء وحل المشكلات إلى درجة أن البعض يستخدمها للدلالة على الشيء نفسة، غير أنها تحتمل دلالات مختلفة بين حل المشكلات والعمل الاستقصائي كنشاطين مختلفين ومنفصلين, حيث يكمن الفرق في كون حل المشكلات يتطلب من الطلبة الوصول إلى مجموعة أهداف والحصول على حل صحيح في حين لن الحل الاستقصائي مفتوح النهاية بشكل اكبر. ويهتم اكثر بالعمليات ويكون أهمامه في الحصول على الجواب الصحيح بشكل اقل.

■ ثانيًا : استراتيجية العمل الجماعي (التعلم التعاوني) .
التعلم التعاوني هو استراتيجية يعمل الطلبة بواسطتها بشكل مجموعات تتكون كل مجموعة من أربعة إلى ستة من الطلبة من مختلف المستويات, حيث يقومون بالعمل سوياً ويتعلمون من بعضهم البعض لتحقيق الهدف والنتاج التعليمي المشترك الذي رسمة واعد له المعلم, بحيث يتم التنافس بين المجموعات والتعاون بين أفراد المجموعة الواحدة.

• العناصر الأساسية للتعلم التعاوني :
1- الاعتماد المتبادل الإيجابي ويني شعور كل طالب أنه بحاجة إلى بقية زملاءه, فالنجاح والفشل يرتبطان بنجاح أو فشل أي عنصر من عناصر المجموعة, ويمكن تحقيق هذا الشعور من خلال توزيع الأدوار على أفراد المجموعة وكذلك من خلال التقييم الجماعي لأفراد المجموعة الواحدة.
2- المسؤولية الفردية المسؤولية الزمرية : من الضروري أن يشعر كل فرد بمسؤولية فردية, لان كل فرد في المجموعة جزءا واضحا ومحدد من العمل وكذلك تجاه التقويم الفردي وكذلك بمسؤولية زمرية لان أداء أي فرد في المجموعة يؤثر إيجابا أو سلبا على بقية الأفراد, ولا يعني ذلك التطفل أو السيطرة على عمل بقية المجموعة أو الأفراد.
3- التفاعل المعزز وجها لوجه : إن عمل لك فرد من أفراد المجموعة يكمل عمل الأفراد الآخرين, وفي النهاية فان مجموعة أعمال المجموعة تشكل عملا وإنجازا مشتركا وهذا يقتضي بالضرورة حصول نقاشات وتفاعلات لفظية وإبداء آراء من اجل الوصول إلى صيغة نهائية, لتقديم نتاج عمل المجموعة.
4- المهارات الشخصية والرمزية : إضافة إلى تحقيق النتاجات التعليمية, فأن الطلبة من خلال طريقة العمل في المجموعات يتعلمون مهارات اجتماعية مختلفة, مثل الاستماع إلى الآخرين وطرق المناقشة الفعالة وتقبل الآخرين واتخاذ وجهات النظر واحترامها.

• دور المعلم في التعلم التعاوني :
إن المعلم في هذه الاستراتيجية مخطط وناصح ومستشار وناقد حميم ويعكس تجربة المجموعات ويوجهها, ويشتمل دور المعلم في هذه الاستراتيجية إلى أربعة أجراء رئيسية :
1- التخطيط : حيث يختار المعلم النتاجات التعليمية المراد تحقيقها, ويقوم المعلم بتحديد عدد المجموعات وتعيين أفراد كل مجموعة, كما يقوم بإعداد المواد التعليمية اللازمة, ويحدد الأدوار المختلفة لعناصر المجموعة.
2- التأكد من أن المجموعات تعمل بشكل تعاوني : يتم ذلك من خلال بناء المسؤولية الفردية والجماعية وملاحظة النقاشات والتفاعلات اللفظية بين أفراد المجموعة.
3- تفقد عمل المجموعات : وهنا يقوم المعلم بالتجوال بين مجموعات الطلبة أثناء انشغالهم بالعمل في أداء مهماتهم, ويتأكد من توفير الأدوات اللازمة للتعلم, ويقوم بتصحيح سير العمل في المجموعات إذا انحرفت عن تحقيق هدفها أو إذا واجهتهم مشكلة تعيقهم فيمكنه تقديم الأفكار والمساعدة اللازمة لذلك.
4- التقييم والمعالجة : حين تقوم المجموعة بعرض نتائج عملها, يمكن للمعلم معالجة بعض الجوانب المتعلقة بهذه النتائج, كما يقوم بالتعليق على الجوانب المتعلقة بالمهارات التعاونية لدى أفراد المجموعة, إضافة إلى أنه يقوم بتقييم أداء المجموعة من اجل بث روح التنافس بين أعضاء المجموعات, ويمكنه استخدام أدوات تقييم مختلفة لهذه الغاية, مثل الاختبارات الفردية وقوائم الشطب وسلالم التقدير المناسبة.

■ ثالثاً : استراتيجية التعلم من خلال النشاطات التعليمية .
التعلم من خلال النشاطات هو التعلم الذي يقوم من خلال تنفيذ الطالب لنشاط مقصود وهادف ومخطط له, ويتميز التعلم بهذه الاستراتيجية بتوفير فرص الحياتية الحقيقية المختلفة للطلبة للتعلم الذاتي بالإضافة إلى تعزيز الاستقلالية والتعلم التعاوني. ويمكن لهذا النمط من التعليم أن يشجع الطلبة على تحمل مسؤولية تعلمهم. وتمثل الأنشطة عنصرا رئيسيا من عناصر المنهاج ويقصد بها "الجهد العقلي أو البدني الذي يبذله المتعلم أو المعلم من اجل بلوغ نتاج ما" وهذا يشير إلى أن النشاط له مضمون وله خطة يسير عليها وله نتاج يسعى لتحقيقه، وهو بحاجة إلى تقويم لمعرفة مدى نجاحه في تحقيق النتاج المراد تحقيقه وتشجيع استراتيجيات التعلم القائم على النشاطات الطلبة على التعليم من خلال العمل, وتوفير فرص حياتية حقيقية لهم للمساهمة في تعليم موجة ذاتيا. ويمكن استخدام هذه الاستراتيجية لفحص وضع غير مألوف أو لاستكشاف موضوع ما بعمق وتركيز, وتشمل هذه الاستراتيجية على ما يأتي :
1- المناقشة ضمن الفريق.
2- الدراسة المسحية.
3- تقديم عروض شفوية.
4- التعلم من خلال المشاريع.
5- الألعاب التعليمية.
6- الرواية والقصص ذات العلاقة.
7- زيارة ميدانية.

• التدريب ودور المعلم :
1- يحدد نتاجات التعلم.
2- يخطط للنشاطات والفعاليات المتنوعة.
3- يراقب نتائج الطلبة باستخدام استراتيجيات تقويم ومعايير تسجيل مناسبة.
4- يدعم ويشجع الطلبة.
5- يشجع على التعاون المشترك خلال تنفيذ النشاطات التعليمية.

■ رابعاً : التفكير الناقد .
يعرف التفكير الناقد بأنه التوقف المؤقت عند الأحكام المسبقة أو الشك الصحيح وتمحيص الآراء في ضوء المعرفة السابقة لدى الفرد وتكوين استنتاجات جديدة بناء على هذه المعرفة. والأطفال لا يولدون ولديهم القدرة على التفكير الناقد أو أن هذه القدرة تتطور بشكل تلقائي لديهم مع نموهم الطبيعي بل أن التفكير الناقد يتم تعليمه.

• يتضمن التفكير الناقد مجموعة كبيرة من المهارات، ومنها :
1- التمييز بين الحقائق الثابتة التي يمكن إثباتها أو التحقق من صحتها أو الادعاءات المزعومة.
2- تحديد التشابهات والاختلافات بين بين موقفين أو فكرتين حول قضية ما.
3- تحديد مصداقية مصادر المعلومات ومراجعها.
4- التمييز بين الاستدلال والتبرير.
5- التعرف إلى الادعاءات والبراهين والحجج الغامضة.
6- تطبيق مهارات حل المشكلات التي تعلمها في مواقف سابقة.
7- تحديد المغالطات المنطقية (الاستنتاجات الخاطئة).
8- التعرف على أوجه التناقض أو عدم الاتساق في مسار عملية الانتقال من المقدمة إلى الوقائع, وتحديد درجة القوة في البرهان أو الادعاء.

• أهمية التفكير الناقد :
1- يعد التفكير الناقد إحدى الضرورات التي يقتضيها العصر الذي نعيش فيئة, حيث تفجر المعرفة وتنوع مصادر المعرفة.
2- يساعد المتعلم على انتقاء مفاهيمه ومهاراته وخبراته, فلا تقبل أي معرفة دون إخضاعها إلى هذا المعيار.
3- يتعلم الطالب من خلال التفكير الناقد مهارات التفكير المنطقي, حيث الحجة والإقناع.
image بطاقة شكر وتقدير : للإخوة الأعزاء والأشقاء الأوفياء.
image العلوم التربوية : إستراتيجيات التدريس.
 0  3  40594