• ×

12:02 مساءً , الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018



◄ أبكتني حاجة أهل القبور لنا.
حكى عثمان بن سواد وكانت أُمه مَـن العابدات قال‏ :‏ لما احتَضَرت رفعت رأسها إلى السماء، وقالت ‏:‏ يا ذخرى ويا ذخيرتي ومن عليه اعتمادي في حياتي وبعد مماتي، لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبرى.
قال‏ :‏ فماتت.
فكنت آتيها كل جمعة وأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور فرأيتها ليلة في منامي.
فقلت لها‏ :‏ يا أماه كيف أنت‏ ؟
قالت‏ :‏ يا بنى، إن الموت لكرب شديد، وأنا بحمد الله في برزخ محمود يفترش فيه الريحان، ويتوسد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور.
فقلت‏ :‏ ألك حاجة‏ ؟
قالت‏ :‏ نعم، لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا فإني لأُسرّ بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك.
فيقال لي ‏:‏ هذا ابنك قد أقبل، فأُسر ويُسر بذلك من حولي من الأموات.

قال بشار بن غالب‏ : رأيت رابعة في منامى وكنت كثير الدعاء لها.
فقالت لي ‏:‏ يا بشار هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل الحرير‏.
قلت ‏:‏ وكيف ذلك‏ ؟
قالت‏ :‏ هكذا دعاء الأحياء إذا دعوا للموتى واستجيب لهم جُعِل ذلك الدعاء على أطباق النور وخُمِرَ بمناديل الحرير ثم أُتِىَ به إلى الذي دُعِيَّ له من الموتى.
فقيل له : هذه هدية فلان إليك.
■ (من كتاب الروح لإبن القيم).
 0  0  2959
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:02 مساءً الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.