• ×

01:38 مساءً , الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017

◄ أبكتني حاجة أهل القبور لنا.
حكى عثمان بن سواد وكانت أُمه مَـن العابدات قال‏ :‏ لما احتَضَرت رفعت رأسها إلى السماء، وقالت ‏:‏ يا ذخرى ويا ذخيرتي ومن عليه اعتمادي في حياتي وبعد مماتي، لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبرى.
قال‏ :‏ فماتت.
فكنت آتيها كل جمعة وأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور فرأيتها ليلة في منامي.
فقلت لها‏ :‏ يا أماه كيف أنت‏ ؟
قالت‏ :‏ يا بنى، إن الموت لكرب شديد، وأنا بحمد الله في برزخ محمود يفترش فيه الريحان، ويتوسد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور.
فقلت‏ :‏ ألك حاجة‏ ؟
قالت‏ :‏ نعم، لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا فإني لأُسرّ بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك.
فيقال لي ‏:‏ هذا ابنك قد أقبل، فأُسر ويُسر بذلك من حولي من الأموات.

قال بشار بن غالب‏ : رأيت رابعة في منامى وكنت كثير الدعاء لها.
فقالت لي ‏:‏ يا بشار هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل الحرير‏.
قلت ‏:‏ وكيف ذلك‏ ؟
قالت‏ :‏ هكذا دعاء الأحياء إذا دعوا للموتى واستجيب لهم جُعِل ذلك الدعاء على أطباق النور وخُمِرَ بمناديل الحرير ثم أُتِىَ به إلى الذي دُعِيَّ له من الموتى.
فقيل له : هذه هدية فلان إليك.
■ (من كتاب الروح لإبن القيم).

image روابط ذات صلة :
image الثقافة المكانية : الدار الآخرة.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  2236
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:38 مساءً الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017.