الحب في زمن الفيس والواتساب

سامي خليل مالكي
1434/12/01 (06:01 صباحاً)
2709 مشاهدة
سامي خليل مالكي.

عدد المشاركات : «97».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحب في زمن الفيس والواتساب.
أمسى الحب اليوم فقاعة صابون فعند أي عاصفة صغيرة أو اختلاف في وجهات النظر بين حبيبين ينقلب إلى قتال مسلح تستخدم فيه جميع الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، ويتحين كل طرف من أطراف الحبيبين الفرصة لإيقاع أكبر الخسائر المادية والمعنوية للأخر، ناسين ومتناسين قول الحبيب عليه الصلاة والسلام : (حب لأخيك ما تحب لنفسك) وضاربين بعرض الحائط قوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21).
أي حب هذا الذي نعيشه اليوم ؟! بل أي سخافة هذه التي أمست تطفو على نفوس المحبين هذا الزمن، زمن الفيس والوات ساب، هل كان عنترة يحب عبلة لغرض مادي أو معنوي ؟ هل كان قيس يحب ليلى لغرض دنيء في نفسه ؟ اسمعوا ماذا يقول امرؤ القيس في الحب :
أحبك حبين حب الهوا • • • وحب لأنك أهل لذاكا

لقد أمسى الحب كما أسلفت فقاعة صابون فتهجر الزوجة زوجها أيام وأسابيع، ويهجر الأخ أخاه شهوراً وسنينا، ويهجر الابن أباه، ويهجر الصديق صديقه، لماذا لأننا ابتعدنا عن المنهج الرباني الذي اختاره الله لنا ووضحه سيد الأولين والآخرين (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه).
الحب إحساس، مشاعر، عواطف، تضحية بلا مقابل، فهل نحن نطبق هذه القاعدة اليوم ؟ فليسأل كل منا نفسه هذا السؤال ماذا قدمت من تضحيات لمن احب ؟ ماذا عملت لكي أحافظ على من احب ؟ لماذا هجرني من احب ؟ لماذا .. ولماذا .. ولماذا .. ؟
أتمنى أن نعود كما كنا وكان أبائنا وأجدادنا لكي نعيش الحب الحقيقي.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :