تحقيق السعادة في ضوء المعاملات والتعامل

عواض مبارك الحارثي.
2657 مشاهدة
تحقيق السعادة في ضوء المعاملات وَالتعامُلُ.
جلست لحظة أتأمل فيها كيف لي أن أحقق السعادة وأنا أمام سيل جارف من المعاملات والتعامل مع البشر وكل له بصمته ليس في أبهامه ولا عينه ولا لسانه بل حتى في معاملته الحينية فالمواقف والمشاعر وعوامل أخرى تجعل لكل موقف بصمته.
يستحيل للإنسان وهو اجتماعي بطبعة أن يعيش بنفسه مع نفسه بمنأى عن المجتمع إلا في زمن الفتن أجارنا الله وإياكم منها.

● عندها قررت فرز تلك المعاملات والتعاملات إلى قسمين :
• قسم صالح : أحفظ لصاحبه معروفه وأكافئه عليه وأبالغ له في ذلك قائلاً جزاك الله خيراً.
• وقسم غير صالح في ظاهره : فأضع اعتبارات، فقد أكون أخطأت الفهم وقد تكون الثقافة لها دور في التفسير وقد أجد في عاقبة الأمر خيراً ربما لم أتوقعه ولم يرده هو، وربما لا هذا ولا ذاك ولكن أحتسب وأصبر وليتني أستطيع تقديم مكافئة له.
عندما محصت تلك المواقف بمثالية متناهية قد لا تكون واقعية وجدت السعادة قابعة هناك. إذاً السعادة نحن من يصنعها فلماذا العناء والتضجر. السنا نبحث عن أغلى ما ينشده الإنسان فلماذا لا نضحي فمن يخطب الحسناء لم يغره المهر.
الأمر فقط يحتاج منا إلى دفع ثمن مقابل ما ننشد، فمن نشد الجنة دفع الثمن ومن نشد ملذات الدنيا دفع الثمن ولكن الثمن قد يكون عاجلاً وقد يكون آجلاً.
فاحرص يا رعاك الله على حسن الاختيار ما دمت للثمن دافعاً وفكر في السعادة كحقيقة لا كمتعة عابرة وادفع لها الثمن المناسب، دامت سعادتكم.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :