• ×

10:15 مساءً , الثلاثاء 3 شوال 1438 / 27 يونيو 2017

◄ حينما ينكر الملحد وجود خالقٍ لهذا الكون ومسيّرٍ لهذا النظام المحكم البديع, لا يجد مبرراً أن يكون ثمّ من يقنن هذه الحياة البشرية وفق (خطة) تنظم مسيرتهم.
ولا يجد مبرراً يجعل من البشر عبيداً يمتثلون لإله وهمي - تعالى الله - من اختراع الفلاسفة ومدّعي النبوّة يخبرونهم عن الله ويأمرونهم وينهونهم, في ذات الوقت الذي يكون فيه غارقاً في العشوائية التي يعتقدها ويؤمن بها, يخرج بفكرة مستمدة من تلك المفاهيم ومن تلك العشوائية الكونية - التي هو وكل البشر جزء منها - بأن حياة الإنسان عشوائية.
ومن هنا يأتي مفهوم الحرية, وبما أن الطبيعة تتدخل بانتخابها فبالتالي العقل البشري الواعي يتدخل كإنتخاب طبيعي يكيّف تلك الحياة وفق شهواتها وغرائزها ومصالحها من أجل البقاء والعيش والاستمتاع.
ومن هنا كانت الحرية والمطالبة بها لتحقيق تلك الرغبات والشهوات, فإنه ليس ثم ما يحول بينها وبين ما تطالبها لذلك نجد أن الحرية تصادم التشريع الإلهي, لأن مبدأها إنكار الإله, فبالتالي إنكار كل حكمٍ يُرفع إليه، ولأنه يحول بينها وبين رغباتها ويقنن ذلك وفق المصالح والمفاسد التي لا تدرك كنهها عقول البشر. ولكن السؤال الذي يزاحم بنفسه هنا : من كان يؤمن بإلـه خالقٍ للكون, مستحق للعبادة دون من سواه, مشرّعٍ لهم بعلمه وحكمته, على أيّ أساس يحوم حول الحريات المزعومة وينادي بها ؟! ولكن في الواقع لا تجد أحداً من هؤلاء ينادي بشيء من ذلك إلا وفيه من العوار ما فيه, وفي معتقده من الدخن ما فيه !
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  3159
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:15 مساءً الثلاثاء 3 شوال 1438 / 27 يونيو 2017.