محمد مستور الصليمي. عدد المشاهدات : 2990 تاريخ النشر : 1437/06/01 (06:01 صباحاً). || عدد المشاركات : 72

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

اتخاذ القرارات الإدارية : صانع القرار الإداري.
أمامنا الآن خمسة مراحل أساسية يجب أن تكون جزء لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار :
1- جمع الوقائع.
2- الاستشارات.
3- اتخاذ القرار.
4- إيصال القرار.
5- المتابعة.
فهل يتبع كل المدراء والقادة هذه المبادئ ؟ ما من مدير يتخذ قراراً دون التفكير جيداً بكيفية متابعته, ولن يتخذه دون أن يعرف أنه قرار ضمن صلاحيته دون معرفة الوقائع التي يجب أن ينبني عليها القرار. ويجب كذلك معرفة السبيل للحصول على هذه الوقائع. هناك دائماً شخص ما من الداخل أو من الخارج, له خبرة مباشرة بقرارات مماثلة. لذا يَجِبُ ألاّ يخشى المدير من أخذ مثال خبرة الآخرين. ولا أحد يجب أن يحمل نفسه معلومات لا جدوى منها.
لكن ما أن يعرف المرء ماذا يريد أن يتخذه, لا يمكن أن يكون عارفاً بكل الوقائع. إذن متى تجهّزت تماماً ماذا بعد ؟
نصل إلى نقص التشاور (الاستشارات) التي تقود عادة المواجهات مع الآخرين ممن يطالهم القرار. بعرض وجهات النظر يضمن المدير (القائد) أن لا تقف في وجه قراره أية معارضة, هناك سببان هامان جداً لاستشارة الآخرين. أولهما معرفة ما إذا كان هناك أية وقائع لم تتوفر أو فهمت خطأً فالمرء دائماً يجد أن هناك شيئاً لم يدركه أما السبب الثاني فهو نفسي, حين يتخذ المدير القائد القرار, هناك أشخاص قد لا يعجبهم, لكن القائد يريد منهم تنفيذه بحماس معقول ودون اعتراضات. لكن قبل اتخاذ القرار فإن عليه أخذ رأيهم والإصغاء إليه.
التشاور يعني السعي إلى معلومات, ونصيحة, والأخذ بعين الاعتبار مشاعر ومصالح الآخرين. لنفترض أن مديراً يريد اتخاذ قرار يؤثر على فريق عمله.
فمن المنطقي أن يتشاور معهم قبل اتخاذه. وقبل هنا هي جوهرية. فالمسألة هنا ليست مسألة طلب المباركة للقرار الذي سبق واتخذه. ولا يمكن لأي كائن أن يمتلك كل الوقائع بمفرده أو أن يكون لديه كل الأفكار عما يجب فعله, لذلك بإمكانه التفكير ملياً بالأفكار والمعلومات التي تصله عبر المشاورات وقبل أي شيء آخر, يكون بهذا يعطي نفسه فرصة لإعادة النظر بخياراته.
أحد المشاكل البارزة, ليست في اتخاذ القرار بل بإيصاله إلى من يتأثر به. في الواقع كل القرارات تؤثر في الآخرين, وإذا نفذت بشكل سيئ دون تفكير مسبق وملاحقته فتسكون النتائج سيئة.
وبالطبع, ليست كل القرارات على ذات المستوى الأهمية أو من النوع عينه.
• أولاً : هناك القرارات الطارئة التي تتطلب عملاً سريعاً واضحاً, مضبوطاً, في الأزمات.
• ثانياً : القرارات الروتينية ذات الطبيعة اليومية الروتينية لكن لا يجب السماح (للروتين) أن يتحول إلى عمل دون تفكير.
• ثالثاً : هناك القابلة للنقاش بتلك التي تشمل التغيرات.
وغني عن القول أن هذه هي القرارات التي تتطلب أكبر وقت وأكثر التحضيرات.
image حقيبة البرنامج التدريبي المقدم لقادة المدارس ــ مطبوعة علمية.
أحدث المقالات المضافة (في القسم) :