• ×

08:08 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ ثقافة الحوار : كيف نتفق ؟
ليست المشكلة هنا اختلاف الآراء، وإنما المشكلة أن هناك طرفاً يُحجر على رأى الطرف الآخر على اعتبارات أخرى، لذا يفتقد الكثيرين ما يعرف بثقافة الحوار. وأول مبدأ فيه القول : (صواب يحتمل الخطأ) وقول غيري (خطأ يحتمل الصواب) وهذا يعني أن الاختلاف هو القاعدة والاتفاق هو الاستثناء.

وإذا وضعنا في أذهاننا هذه القاعدة الذهبية : سنجد أن الحوار سيدخل منحى نقاش مثمر يحاول فيه طرفاه بدون تعصب لرأى شرح أسبابه وقد يقتنع الطرف الآخر برأيه ويغير موقفه. واحترام آراء الآخرين من آداب الحوار التي حث عليها القرآن ومن أمثلة ذلك عندما أرسل الله سيدنا موسى وأخيه هارون إلى فرعون فقال لهما "فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى".
إن الاختلاف موجود منذ بدء الخليقة، فهو سنة كونية وطبيعة بشرية فلا يمكن جمع البشر جميعاً على كلمة واحدة أو رأى واحد ولذا قال تعالى : "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين". واتفق الحكماء على أن "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، إلا أن الخلاف في الرأي الآن أصبح يؤدي إلى قطع العلاقات بين صداقات دامت لسنوات لمجرد عدم اتفاقهم في أمرٍ ما.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 0  0  3111
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )