آلية متابعة المدارس الأولى بالرعاية : وجهة نظر

محمد إبراهيم الضمدي
1432/01/15 (06:01 صباحاً)
7955 مشاهدة
محمد إبراهيم الضمدي.

عدد المشاركات : «25».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
آلية متابعة المدارس الأولى بالرعاية : وجهة نظر.
■ قابلت ذات يوم أحد المعلمين في مدرسة ما، وصار بيني وبينه حوار مطول عن هموم وأحوال التربية والتعليم، وبعد برهة قال لي : أتمنى أن أنقل من المدرسة التي أعمل فيها.
فقلت : لماذا ؟
فقال : مدرستنا دخلت العناية المركزة، وتحتاج إلى رعاية.
فقلت : له رعاية ؟!
فقال : نعم، كل يوم يأتي المشرف التربوي من الصباح وحتى موعد الانصراف ليتابع ويرصد كل ما يدور في المدرسة علنياً وأصبح الجو المدرسي مشحوناً.
انتهى كلام زميلي، فتملكني شعور بالاستغراب والتعجب ثم تبادر في ذهني موقف مدير المدرسة وحال هذه المدرسة.

عندئذ خطر على بالي سؤال يفرض نفسه، لماذا هذه الضجة ؟ ومن أوصل هذه المدرسة إلى هذا الحال ؟ هل هي إدارة التربية والتعليم أم المدرسة أم المعلمين ؟
من وجهة نظري فإنه من المفترض عندما يكون على أي مدرسة ملاحظات، فإن الإجراء التربوي هو : في جلوس مدير مكتب التربية والتعليم بحضور المشرف التربوي المنسق مع مدير المدرسة لوضع خطط عاجله، بمشاركة مشرف الإدارة المدرسية، دون أن يشعر أحد بما يجري، وأن يكون مدير المدرسة هو المسؤول عن وضع المدرسة وتطبيق الخطة المرسومة له من قبل المكتب، بمتابعة من المشرف التربوي المنسق، والاستعانة بمشرف الإدارة المدرسية لتوجيه المدير إذا كان قليل الخبرة.
وهذه الخطوات في تصوري تحفظ سمعة المدرسة، ومكانة المعلمين فيها لدى أولياء الأمور (بحيث لا يشعر ولي الأمر بأن المدرسة عليها ملاحظات وتحتاج إلى اهتمام) قد يكون سببه خلل من معلم لا يؤدي المطلوب منه، أو معلم كثير الغياب.

■ وفي الختام :
تخيلوا عندما يسمع القاصي والداني عن أن المدرسة تحتاج إلى رعاية وتحت الملاحظة من يقبل أن يذهب بابنه إلى هذه المدرسة ؟
ومن يقبل من المعلمين أو المديرين أن ينقل إليها ؟ لعدم توفر المناخ التربوي الصحيح وخاصة إذا أصبحت هذه المدرسة حديث المجالس.
ليكون شعارنا (نعالج المشكلات بهدوء وبدون ضجيج) حتى تظل مدارسنا شعاعاً تنير عقول أبنائنا وأفئدتهم، والله من وراء القصد وهو خير الحافظين.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :