• ×

10:18 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ تحدثت في مقالين (سابقين) إلى أن أكثر التصنيفات ـ شيوعاً ـ لمسؤوليات المنظمات تجاه المجتمع هي :
1 ـ المسؤولية الاجتماعية.
2 ـ المسؤولية القانونية.
3 ـ المسؤولية الأخلاقية.
4 ـ المسؤولية الذاتية.
والحديث في هذه المقالة عن المسؤولية الأخلاقية كإحدى مسؤوليات المنظمة تجاه المجتمع.

■ تعريف الأخلاق.
1. في اللغة :
(الخلق) السجيَّة. يقال : خالص المؤمن وخالق الفاجر، وفي الحديث : ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق. والخُلُق، بضم اللام وسكونها : هو الدين والطبع والسجية، والجمع أخلاق (ابن منظور ـ لسان العرب ـ ج 5 ـ ص140).
قال في تاج العروس : (والخُلق) بالضم وبضمّتين : السجية, وهو ما خلق عليه من الطبع.
وقال ابن الأعرابي : الخُلق : المروءة, والخُلق : الدين. والجمع أخلاق.

2 ـ في الاصطلاح :
قال مسكويه في تهذيب الأخلاق : الخُلق حال للنفس داعية إلى أفعالها من غير فكر ولا روية.
في اعتقادي يُمكن إيجاز مصطلح الأخلاق في كونه : ـ علماً إنسانياً ـ يهتم بالفضائل وأساليب اكتسابها. والرذائل وسبل اجتنابها.

■ هل الأخلاق قابلة للتغيير والتغير أم لا ؟
الإجابة على هذا السؤال يُمكن تلخيصها في ثلاثة آراء ـ ليس المجال لمناقشتها ـ :
1 ـ الرأي الأول : إن الأخلاق البشرية قابلة للتغيير والتغير.
2 ـ الرأي الثاني : إن أخلاق البشر لا يمكن لها التغير.
3 ـ الرأي الثالث : التفصيل بين الأخلاق الفطرية والأخلاق غير الفطرية، فيمكن التغير في الثانية دون الأولى.

■ أثر العقيدة في توجيه الأخلاق.
إن العقيدة الصادقة تصنع الأعاجيب، فمتى استقرت في القلب ظهرت آثارها واضحة في المعاملة والسلوك (الإسلام عقيدة).
والمسلم إذا تمكنت العقيدة من نفسه تبرأ من المشركين وما هم عليه من عقائد وأفعال وسلوك، وإذ تخرّج على العقيدة الإسلامية نموذج فريد من الرعيل الأول، كانوا قمماً شامخة ؛ ارتفعوا فوق جواذب الجاهلية ومفاتن الدنيا وما فيها من مغريات.
وسارت الأجيال المسلمة تنهل من التربية الإسلامية التي غرسها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن الأخلاق الفاضلة التي لم تتغير من فرد إلى فرد، ولا من مجتمع إلى آخر بل هي قيم ثابتة تزداد ثباتاً كلما مرت الإنسانية في تجاربها خلال هذه الحياة. وهي أخلاق متكاملة تحتضن جميع الفضائل لصالح الفرد والمجتمع وفي جميع الميادين.

من المسلم به أن للعقيدة أثراً في توجيه الأخلاق ـ كما أسلفنا ـ بيد أن البعض قد يتسآل قائلاً : ما علاقة العقيدة الإسلامية بالأخلاق ؟
بل وقد يكون أكثر صراحة. فيقول : ألا يمكن أن يكون للناس أخلاق طيبة بلا عقيدة ؟!
نعم، قد يوجد أخلاق عالية مُثلى كانت عند عرب الجاهلية وعند المجتمعات غير المسلمة (حالياً) أحياناً ولكن هذا سببه أن النفس تحتجز رصيدها الخلْقي بحكم العادة والتقليد أمداً طويلاً، بعد أن تكون قد فقدت الإيمان كجزء من العقيدة ! وقد تحتجزه فترة على وعي منفصلاً عن العقيدة ! ومن الموضوعية : يُفترض هذا التساؤل ـ في ذاته ـ أن يقوّم مع أني أميل إلى أن النتيجة الحتمية واحدة في النهاية !
إنه ما دامت العقيدة قد انحرفت، فلا بد أن تنفصل الأخلاق مهما طال الأمد، وما دامت الأخلاق قد انفصلت عن العقيدة فلا بد أن تذبل، وإن هؤلاء ـ اعتقدوا ـ أن التصورات قد تنحرف ثم يستقيم السلوك وهذا غير منطقي، لأن هؤلاء قد ضُلّلوا عن حقيقة الرذيلة المدمرة التي يعيشون فيها.
إن غاية المسلم الأساسية ـ في أخلاقه ـ أن يحقق مرضاة ربه، ذلك أن هدفه الأول من كل أعماله هو ابتغاء وجه الله ـ جل وعلا ـ فقد أمره ـ سبحانه وتعالى ـ بذلك، وعده بالجزاء الأوفى على أعماله الخيرة يوم القيامة، قال تعالى : (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * ومَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ) (الزلزلة : 7-8).
ومما لا ريب فيه أن المسلم يحقق سعادته في الدنيا؛ معتمداً على قوله ـ تعالى ـ : (وعَدَ اللَّهُ الَذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَذِي ارْتَضَى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) (النور : 55).
فالنجاح ثمرة عملية لمن يتحلى بالأخلاق الفاضلة، والطمأنينة القلبية والشعور بخيرية الذات وخيرية المصير من ثمرات الانسجام بين (الإيمان والأخلاق) وذلك نتيجة طبيعية؛ لأن الإنسان عندما يتصرف بمقتضى عقيدته ـ فيؤدي الواجبات (الأخلاق) كما ينبغي أداؤها ويتجنب المحرمات (الرذائل) ـ يشعر بأنه إنسان خيِّر قوي الإرادة.
إن المتابع للوقائع، يعلم مدى ما يعاني غير المسلمين من الاضطراب النفسي والقلق والحيرة في أعماق قلوبهم، ذلك أن في طبيعة الحياة الإنسانية جانباً لا يُملأ إلا بالأخلاق، وكثيراً ما تدفعهم الرذيلة إلى محاولات الانتحار.
إن المتفحص للعلاقات الاجتماعية ـ في حياتنا المعاصرة ـ يجد أن الاضطراب في السلوك هو الظاهرة السائدة، وأن الابتعاد عن الاستقامة مما تعج به أكثر المجتمعات الحديثة، وهذا مؤشر قوي على ابتعاد الكثير عن حقيقة العقيدة الإسلامية.

■ سوء الخلق دليل على ضعف التمسك بالعقيدة الإسلامية.
ربطت العقيدة الإسلامية بين الإيمان والأخلاق ربطاً قوياً، ونلاحظ ذلك في نصوص عديدة مثبتة في الكتاب والسنة.
■ القرآن الكريم.
1 ـ قال تعالى : (ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) (آل عمران : 164).
2 ـ قال تعالى : (قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها) (الشمس : 9).
3 ـ قال تعالى : (قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) (الآعلى : 14).

■ الحديث النبوي.
1 ـ قال عليه الصلاة والسلام : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) صححه الألباني.
2 ـ قال عليه الصلاة والسلام : (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) رواه أحمد.
3 ـ قال عليه الصلاة والسلام : (أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق) رواه الترمذي والحاكم.
4 ـ قال عليه الصلاة والسلام : (إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً) رواه أحمد والترمذي وابن حبان.
5 ـ سأل الرسولُ عليه الصلاة والسلام أصحابَه يوماً (أتدرون من المفلس؟) قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال : (المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار) صحيح الإمام مسلم.
6 ـ قال عليه الصلاة والسلام : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).
7 ـ قال عليه الصلاة والسلام : (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً).
■ الخلاصة : إن قرن الإيمان بحسن الخلق من مبادئ الشريعة الإسلامية. وسوء الخلق دليل على ضعف التمسك بالعقيدة الإسلامية.

■ القيم الاخلاقية للمنظمات الإدارية.
إن معظم المهتمين بعلم وفن الإدارة ـ مهما كانت عقيدتهم ـ يدركون أن ممارسة (الأخلاق) هي مسؤولية أساسية للمديرين، حتى أن (Samuel) افترض في نظرية الأخلاق أنه يتوجب على المديرين أن يركزوا على أشياء أخرى إضافية غير التركيز على الأرباح مؤكداً الحاجة إلى اتخاذ قرارات إدارية ذات علاقة بالصيغ الأخلاقية والعادات السائدة داخل محيط المنظمة.
إن الاخلاق والتنافس لا يمكن فصلهما عن بعض، فيقول (Samuel) : نحن نتنافس كمجتمع ولا يوجد مجتمع في اي مكان يتنافس لمدة طويلة بنجاح مع الناس الذين يطعنون بعضهم البعض من الخلف.

■ الإدارة .. والأخلاق.
عند تطبيق مختلف وظائف الإدارة ـ وفي وظيفة الرقابة بالذات. يبرز الاهتمام بالإجراءات الإدارية التي تحقق مستوى عال من الاتقان. وفي ادارة الجودة الشاملة توجه العناية للمسؤولية الاجتماعية التي تجسدها علاقة الرئيس بالمرؤوس، وعلاقة البائع بالزبون، ومن المؤكد أننا سنضمن تحقيق مستويات جودة عالية حين تترسخ فكرة المسؤولية الأخلاقية.
فالمعرفة الاخلاقية تؤثر في السلوك الإنساني بطرائق عديدة، وترسخ لدى الفرد الوعي الاخلاقي بالإضافة إلى الولاء المنظمي، وهذا يجسد ترابط الإدارة والاخلاق، فكلاهما يعنيان باتخاذ القرارات الرشيدة، وإن كان هناك فرق نظري بينهما فيتمثل في أن الإدارة تختص بتأثير القرارات الإدارية في المنظمة، في حين أن الأخلاق تتناول تأثير القرارات الإدارية في كل الفعاليات، كما أن الإدارة تمارس في سياق المنظمة، أما الاخلاق فتمارس في المنظور العام، ما يجعل الإدارة جزءاً من الاخلاق.

■ مما سبق :
يُمكن تعيين المسؤولية الأخلاقية للمنظمة تجاه المجتمع في أن تكون أخلاق المنظمة متوافقة مع السلوك العام للمجتمع[/color] [color=black]ومن شواهد ذلك :
(أ*) التزام المنظمة بأخلاق المجتمع.
(ب*) التزام المنظمة بأخلاق المهنة.
(ت*) التزام المنظمة بتدريب وتطوير الأفراد العاملين في حقل العلاقات الإنسانية.
(ث*) التزام المنظمة بعدم التجاوز على حقوق المجتمع والأفراد لصالح التنظيم.
(ج*) التزام المنظمة بالحفاظ على حقوق الأطراف المتعاملة مع التنظيم.
(ح*) التزام المنظمة بعدم استغلال الأفراد العاملين في النزاعات التنظيمية المختلفة.

 16  2  9453
التعليقات ( 16 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-02-18 12:05 مساءً سعد الرشيدي :
    أخي الكاتب الكريم : صاحي الموهبة المتعددة والقلم المتنوع ما سجلته أناملكم الرقيقة من فكر متجدد في المقال السابق يشع من يقرأه بأن الفكر ينمو مثلما تنمو الأشجار .. وأضيف أن من المشاعر التي يشترك فيها غالبية بني الإنسان : الشعور بالأنتماء , فيشعر المرء أنه :فرد من جماعة أو جزء من كل هذا الشعور يحمية من مشاعر سلبية كثيرة كالوحدة والتشتت والعزلة والضياع وكلها لها أسوأ الأثر في صحته النفسية أو فاعليته الفردية أو الاجتماعية . وأعلى مشاعر الانتماء انتماء الإنسان لدين أو عقيدة أو فكرة يليه انتماؤه إلى الوطن ثم تتعدد مشاعر الانتماء الى بلده أو أسرته أو موسسة تعليمية أو لصديق مميز على مستوى الصداقة مثل أبا ماجد .. ودمتم سالماً
  • #2
    1431-02-18 01:24 مساءً د. سلمان الدوسري :
    الأستاذ أبو ماجد
    ألهبت ذكرياتنا غير الحسنة بخصوص المسؤولية الأخلاقية .. على المستوى الشخصي عقب تقاعدي كدت أنساها .. ولكن ..
    الأستاذ أبو ماجد
    المقال أكد لي : أن القصور في تحمل المسؤولية النظامية ضرره آني .. والعقوبات تمحيه .. أما القصور في تأدية المسؤولية الأخلاقية تبقى آثاره على الفرد مادام على وجه البسيطة ..
    دمت بخير .
  • #3
    1431-02-18 02:10 مساءً samimalki :
    يحق لي ان افتخر بوظيفتي التي انا عليها الآن وهي معلم
    لاشك سيدي الفاضل الاستاذ عبد الله هادي انك منذ صغرك كنت نابغا ولذلك او مبدعا علي اصح التعبير وبفضل الله سبحانه وتعالي ثم بفضل معلميك الافاضل الذين دعموا هذا المبدع الناشئ رأينا ابداعك هذا الذي شاركتنا به وامتعت ناظرينا به
    لاأخفيك القول اني قرات الموضوع عدة مرات والحقيقة انه جدير بالقراءة
    سلمت يمينك ابا ماجد وتاكد بان القلم الواعد تمسك به يد مبدع
    جل التقدير لشخصكم الكريم ودمت في سعادة
  • #4
    1431-02-18 02:14 مساءً فائز الشنبري الشريف :
    دروس مفيدة يقدمها أستاذنا ومربينا الفاضل أبو ماجد وليس ذلك بغريب إذ أنه يتمتع بكم علمي مفيد يفيضه علينا حباً ووفاءً لحصول الفائدة ،،، سلمك الله أبو ماجد وشغل الأجر والثواب من نصيبكم واسأل الله العلي القدير لكم العزة والرفعة انه ولي ذلك والقادر عليه
  • #5
    1431-02-18 03:17 مساءً اسامه قراعة :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاستاذ والتربوي الفاضل / عبد الله احمد هادي
    بارك الله فيك وجزاك خيرا عن هذا الطرح الرائع لقضية الاخلاق بصفة عامة والمسؤلية الاخلاقية بصفة خاصة ...... ولا مجال للاختلاف او الاضافة .....الا انني تذكرت قول احمد شوقي \"إنما الأمم الأخلاق ما بقيت إن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا \" ...... وهذا يتفق تماما فيما اعتقد مع هدف هذا المقال ..... فالاخلاق هي عامل اساسي وصفة انسانية محببة الي كل البشر تتحد مع العقيدة وتتأثر بها ومن ثم ياتي العلم ليمتزج بهم ويشكلوا ....سلوك الفرد ...... والذي هو العنصر الاساسي لاي مجتمع او مؤسسة ..... وبالتالي تقع علي المنظمة مسؤلية الرعاية والاهتمام والادارة والتقييم والتقويم الاخلاقي لسلوك الفرد .
    واسمح لي بالتذكرة براي اعلم انه لم يغيب عنكم فكم ناديتم به من خلال منبركم هذا ...ان التعليم والتربية الاسلامية الصحيحة هما الطريق الاول والاكثر ثباتا وقوة لبناء السلوك الاخلاقي المتوقع والمنشود من اي مجتمع . ومسؤلية المنظمة الاخلاقية هي تطبيق السلوك الاخلاقي وملاحظة عدم انحرافه والسيطرة عليه وتعزيزة وتحفيزة من بين الحين والاخر ......وعدم تغليب الاهداف التنظيمية للمنظمة علي الاهداف الاخلاقية للمجتمع مهما كانت درجة التعارض .

    الاستاذ والمربي الفاضل / ابو ماجد .....لك خالص التحية والشكر ... وفي انتظار المزيد من علمك النافع باذن الله .....

    وفقك الله وهداك دائما الي ما يحبه ويرضاه
  • #6
    1431-02-18 04:57 مساءً فهد بن عبيد القثامي :
    كعادتك متميز ... يفخر التعليم ومكتب الوسط بوجود أمثالك .. إدامك لنا أبا ماجد عوناً ومربياً فاضلاً .
    تحياتي لشخصكم الكريم
  • #7
    1431-02-18 07:59 مساءً د. محمد بن أحمد اليماني :
    سعادة الأخ الأستاذ عبدالله
    محتوى قيّم وخصب ولعل مداخلتي إضافة في يقيني أنها مفيدة
    إن مصطلح المسآلة الذي يرتبط بالمسؤولية في هذا الجانب (المسؤولية الأخلاقية) يعتمد في مرجعيته على النظام الإداري المعتمد في الدولة .
    الدولة التي تعتمد (الدين الإسلامي) في تدوين نظمها الإدارية قد لا يُنص في نظامها على معظم المخالفات الأخلاقية ـ التي تعتبر أصلاً في باب التشريعات الإسلامية ـ ، ولكن الموظف يُحاسب عند ارتكابه مخالفة تلك التشريعات الإسلامية .
    أما الدولة التي تعتمد في تدوين نظمها الإدارية على القوانين الوضعية فينص النظام على جميع الفعاليات (الأخلاقية) التي يعتبرها النظام الإداري مخالفات يترتب عليها محاسبة الموظف عند حدوث أي تقصير منه .. وما سواها لا يُمكن أن يُحاسب الموظف عليها .
    ولتوضيح ذلك الفارق سأعطي المثال التطبيقي المبسط التالي (يُمكن القياس عليه) :
    ( أداء الموظف الصلاة التي يحين موعدها أثناء الدوام الرسمي .. )
    في الدول التي تنتهج القوانين الموضوعة لا يسآل الموظف عن هذا الجانب بتاتاً ( سلباً أو إيجاباً ) إذا لم يعين نص صريح في النظام الإداري يتناول هذا المفهوم ( أداء الموظف الصلاة التي يحين موعدها أثناء الدوام الرسمي .. )
    أما الدولة التي تعتمد (الدين الإسلامي) في تدوين نظمها الإدارية (وإن لم تتطرق قوائم المخالفات لتشريع الصلاة) فإن للمنظمة الإدارية حق مسآلة الموظف المتكرر انقطاعه عن أداء الصلاة التي يحين موعدها أثناء الدوام الرسمي .
    الأستاذ عبدالله : أجزي التقدير تاماً على حُسن اصطفائك ما يهم الثقافة الإدارية الاجتماعية الإسلامية .
  • #8
    1431-02-18 08:32 مساءً د. سعيّد بن علي الغامدي :
    ** المسئولية الاخلاقية بين التقصير والمساءلة :
    أولاً : أعتذر عن الانقطاع غير الطوعي أحياناً عن الكتابة وليس المشاركة بالقراءة وذلك لأنني اثر أن أكون تلميذا في هذه المدرسة الالكترونية التي أنشأها أستاذنا القدير عبدالله هادي فغدت قاعة يرتادها المريدون طوعا وحبا .
    ثانياً : أستمتعت بمقالة جميلة عن المسئولية الأخلاقية بقلم مؤسس هذه المدرسة وما أشار اليه من تعريف للأخلاق وأثرها في كل مناحي الحياة وارتباطها بالمسئوليات الفردية والاجتماعية وهي بحق تعد مرجعا أخلاقيا للمسئولية في الإسلام .
    ثالثاً : أثناء قراءة انطباعات قراء المقالة الموجهة اطلعت على ما أشار اليه المربي المتقاعد د. سلمان الدوسري بقوله (الأستاذ أبو ماجد ألهبت ذكرياتنا غير الحسنة بخصوص المسؤولية الأخلاقية .. على المستوى الشخصي عقب تقاعدي كدت أنساها .. ولكن .. الأستاذ أبو ماجد المقال أكد لي : أن القصور في تحمل المسؤولية النظامية ضرره آني .. والعقوبات تمحيه .. أما القصور في تأدية المسؤولية الأخلاقية تبقى آثاره على الفرد مادام على وجه البسيطة .. دمت بخير .) .
    وبقراءتي هذا التعليق تأملت أوراق الحياة التي يعيشها المتقاعدون وهي بلا شك حصاد السنين وذكرياتها ألما وسعادة , استمتاعا ومعاناة وبينها تلك الأوراق التي يحملها الدكتور الدوسري , ذكريات غير حسنة بخصوص المسئولية الأخلاقية وبموازنة هذه العبارة بما هو موجود نجد ؛ أن المعاناة مستمرة ليس لعدم القدرة على سن القوانين وتطبيقها , وليس للقصور الناشئ عن المحاسبة وان كان هذا الأخير قد يكون موجودا ولكن كما أشار الأستاذ عبدالله هادي لارتباط المسئولية بالقيم الأخلاقية الفطرية منها والمكتسب وهذه القيم والتي يفترض فيها أن تكون نبيلة سامية عظيمة وخاصة لدينا نحن المسلمين قال تعالى ثناء على خلق النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدوتنا والمربي الأول لهذه الأمة [وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ] إلا أن هناك تفاوت في المستويات الأخلاقية وعلينا جميعا أن ندرك وخاصة في المجال التربوي أن :
    1 ـ المسؤولية في الإسلام ابعد بكثير وأرقى من كل النظريات، فتعني أن المسلم المكلف مسؤول عن كل شيء جعل الشرع له سلطانا عليه ، أو قدرة على التصرف فيه بأي وجه من الوجوه .
    2 ـ غاية المسلم الأساسية ـ في أخلاقه ـ أن يحقق مرضاة ربه ، ذلك أن هدفه الأول من كل أعماله هو ابتغاء وجه الله ـ جل وعلا ـ فقد أمره ـ سبحانه وتعالى ـ بذلك ، وعده بالجزاء الأوفى على أعماله الخيرة يوم القيامة .. قال تعالى : (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * ومَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ) (الزلزلة : 7-8) .
    3 ـ المسئولية الأخلاقية ترتبط بالنوايا والحكم عليها أمر عظيم والرقابة الذاتية ومخافة الله عز وجل هما اللذان يوجهان المسئولية الأخلاقية فما ارتبط منها بالأنظمة والمسئولية الإدارية التي تتحدد بالتعليمات الإدارية والأوامر التي تنظم شئون الموظف وترتب المسئوليات فان أي خطأ للمسئول يحاسب عليه وفقا للضوابط التي تحددها تلك المسئولية وتتضاعف المسئولية لتعمد حدوثه إما ما ارتبط منها بالمسئولية الأخلاقية غير الإدارية وكان أمره خافيا من تعمد الإساءة وإلحاق الضرر بالآخرين وهو ما أظن المربي الدوسري أشار إليه فإنني أعتقد أن المجتمع المسلم قل ما يحدث فيه مثل هذا وان حدث فليكن عزاؤنا قول الله تعالى : (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * ومَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ)وقوله تعالى : (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} الشورى : 40
    4 ـ لا يعني أن الظلم الملتبس أمره والمرتبط بالنوايا يعفى من البحث والتحري والمساءلة واتخاذ الوسائل الممكنة للوصول إلى الحقيقة عن طريق القرائن والادلة والشواهد ومتى كشفت عن ضعف المسئولية الأخلاقية فاعتقد جازما بان الظلم سيرفع وان الظالم سينال ما يستحقه .
    5 ـ يتصدر الالتزام بالأخلاق الإسلامية كل الكفايات الأساسية للعاملين في جميع القطاعات الحكومية بالمملكة العربية السعودية وعليه فان المعول الحقيقي للمسئولية الأخلاقية تجاه الآخرين هو مخافة الله عز وجل ومراقبته في السر والعلن .
    * ـ أخي الدكتور سلمان الدوسري أسأل الله لي ولك وللمسلمين جميعا المغفرة وان يختم لنا بخير .
  • #9
    1431-02-18 09:29 مساءً عابد عبيدالله البشري :
    سعادة الدكتور سعيد الغامدي
    أنت لامست في الفقرتين التاليتين مكمن المعاناة .. واجتهدت في المعالجة فنقول لك ( شكراً )
    ـ المسئولية الأخلاقية ترتبط بالنوايا والحكم عليها أمر عظيم والرقابة الذاتية ومخافة الله عز وجل هما اللذان يوجهان المسئولية الأخلاقية فما ارتبط منها بالأنظمة والمسئولية الإدارية التي تتحدد بالتعليمات الإدارية والأوامر التي تنظم شئون الموظف وترتب المسئوليات فان أي خطأ للمسئول يحاسب عليه وفقا للضوابط التي تحددها تلك المسئولية وتتضاعف المسئولية لتعمد حدوثه إما ما ارتبط منها بالمسئولية الأخلاقية غير الإدارية وكان أمره خافيا من تعمد الإساءة وإلحاق الضرر بالآخرين وهو ما أظن المربي الدوسري أشار إليه فإنني أعتقد أن المجتمع المسلم قل ما يحدث فيه مثل هذا وان حدث فليكن عزاؤنا قول الله تعالى : (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * ومَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراً يَرَهُ)وقوله تعالى : (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} الشورى : 40
    ـ لا يعني أن الظلم الملتبس أمره والمرتبط بالنوايا يعفى من البحث والتحري والمساءلة واتخاذ الوسائل الممكنة للوصول إلى الحقيقة عن طريق القرائن والادلة والشواهد ومتى كشفت عن ضعف المسئولية الأخلاقية فاعتقد جازما بان الظلم سيرفع وان الظالم سينال ما يستحقه .
    وللأستاذ / عبدالله هادي أيضاً شكراً فقد أتحت لنا قراءة خلاصة خبرات المختصين .
  • #10
    1431-02-19 05:21 صباحًا محمد الصليمي :
    (إن غاية المسلم الأساسية ـ في أخلاقه ـ أن يحقق مرضاة ربه ، ذلك أن هدفه الأول من كل أعماله هو ابتغاء وجه الله)

    ( إن ( معظم ) المهتمين بعلم وفن الإدارة ـ مهما كانت عقيدتهم ـ يدركون أن ممارسة ( الأخلاق ) هي مسؤولية أساسية للمديرين )

    ( ومن المؤكد أننا سنضمن تحقيق مستويات جودة عالية حين تترسخ فكرة المسؤولية الأخلاقية .)

    ( الإدارة جزءاً من الاخلاق )

    المسؤولية الأخلاقية منهج يجب أن ينتهجه كل شخص بشكل عام ، ولمن أراد النجاح بشكل خاص .

    أستاذنا الفاضل أبا ماجد :
    أننا بشوق كبير لكلامك العذب ومقالاتك الرائعة ، وعلمك الغزير ، وفنك الإداري ، وأخلاقك العالية ... فلا تحرم رواد منهل الثقافة التربوية مما عندك .

    في انتظار ما تخطه يداك عن المسؤولية الذاتية .

    تقبل مروري المتأخر ، وتحياتي .
  • #11
    1431-02-19 08:34 صباحًا د. محمد الشدوي :
    لا أستطيع أن أعلق على هذا المقال الرائع والمحزن في نفس الوقت إلا بقول الشاعر :
    وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
  • #12
    1431-02-21 05:58 صباحًا طالع المشايخ :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المربي الفاضل / أبو ماجد
    موضوع قيم احتوى على العديد من العلوم والمعرفة والمفاهيم التي نحتاجها
    وزاد ذلك الردود التي قرأنها فقد اضافوا الأخوة الكرام معلوماتأثرت الموضوع المطروح أمامنا فلم يبقى لنا سوى التساؤلات التالية :

    - ما جدوى القيم الأخلاقيّة في حياتنا ؟ وهل بوسعنا فصلها عن الواقع الاجتماعيّ المنتج لها ؟ بمعنى أدقّ هل تستقيم الحياة الاجتماعيّة بمعزلٍ عن وجود القيم الأخلاقيّة ؟

    - ما واقع الحال في مجتمعاتنا المعاصرة ؟ بمعنى ما مدى فاعليّة القيم الأخلاقيّة في حياتنا الاجتماعيّة ؟

    - من المسؤول عن حالة التّردّي في العلاقات الاجتماعيّة ومنظومة القيم الأخلاقيّة ؟ هل المجتمع أم القيم ؟ أم الاثنين معاً ؟

    - ما أبرز العوامل والأسباب المنتجة للانحلال الاجتماعي والأخلاقيّ ؟

    - ما السّبيل لمواجهة حالة التردّي الاجتماعي والأخلاقيّ في مجتمعاتنا المعاصرة ؟
  • #13
    1431-02-21 05:17 مساءً د .عبدالله بن رده الحارثي :
    موضوع متميز فيه ايضاحات وتوجيهات وفوائد تربوية هامة نسجتها براجم المربي الفاضل والزميل العزيز والاداري النشط والمتابع الفاعل الاستاذ عبدالله هادي بارك الله فيك ابا ماجد ونفع بك وبعلمك المجتمع المسلم
    إنما الامم الاخلاق ما بقيت فإنهي ذهبت أخلاقهم ذهبوا
  • #14
    1431-02-22 12:29 صباحًا د. عبدالعزيز الثقفي :
    أخي الكريم أبا ماجد ... تحية طيبة لك ولجميع مرتادي هذا المنهل الثقافي التربوي الكبير...
    بداية اقدر لك جهدك الكبير في تأصيلك للشواهد التي أوردتها في مقالتك، وهذا نهج العارفين والمتخلقين بأمانة الكلمة، وهذا ليس بغريب على قامة شامخة في الميدان التربوي والثقافي أنت صاحبها.
    لا شك أن مقالتك أبا ماجد تحمل رسالة عميقة وعظيمة أختصرها في هذه الجملة \" المعرفة الأخلاقية \" التي منها أتساءل عن مدى وقوف كل منا أمام مرآة الحقيقة ومخاطبة الذات في التزامنا بالأخلاق الكريمة ــ التي يُفترض أننا جميعنا نعرفها ــ وكيفية تعاملنا مع من نلتقي بهم غدونا ورواحنا...
    أخي أبا ماجد وجميع الأعضاء الكرام ... إن المتابع بعين الإنصاف في زماننا هذا يرى تجاهل كثير من القيم الخلقية في التعاملات ونسيان بعضها الآخر، ومرد ذلك طغيان المادة على ما سواها...
    إن المعرفة الأخلاقية لا تقف عند حد الذات بل تتعداها إلى كل من نتعامل معهم أو نلتقيهم في طرقاتنا بدءا من داخل المنزل وانتهاء بآخر شخص نلتقيه في يومنا أو ليلتنا...
    إنني معكم أقف أمام عدد من الأسئلة التي لا أريد لها جوابا لأن إجابتها حتما معروفة سلفا، لكنها في النفس وتقض مضجعها...
    كيف تصرفنا مع طفل يلهو وقت الصلاة؟
    كيف تصرفنا مع مراهق صب تفكيره إبداعا في إيذاء نفسه والآخرين؟
    كيف تصرفنا مع مراهق شوه إسلامه ورجولته بتلك السلاسل المبعثرة على جسده؟
    كيف تصرفنا مع من نظنه شخصا رشيدا ونراه يتخطى طابور الانتظار ليقضي حاجاته ملقيا بمشاعر الاخرين واحترامهم للنظام عرض الحائط؟
    كيف ... وكيف ... وكيف ... إنها أسئلة من مئات الأسئلة التي نحن بحاجة إلى وقفة صادقة معها، لأن ذلك جانب عظيم من المعرفة الأخلاقية.
    أخيرا... لك تقديري أخي أبا ماجد على هذا الطرح... ودمت والجميع بخير.
  • #15
    1431-02-25 09:35 مساءً علي عياش المزجاجي :
    أود أن أشيد بداية بالتفاعل الكبير من قراء المنهل مع ما طرحه أستاذنا عبدالله هادي ومرد ذلك إلى :
    محبة الكاتب وقدره في الميدان التربوي وعند قراء المنهل الكرام & وتناوله لموضوع يهم الجميع، فهو بمثابة البوصلة التي تدل الناس على الاتجاه الصحيح .
    ولقد أحجمت كثيراً عن المشاركة في الموضوع وذلك لقيمة ما سطره الكاتب والإضافات القيمة التي أثرت الموضوع من القراء الكرام ، فأشفقت على نفسي أ ن أضعها بجانب هذه القمم العالية ، ولكن إكراماً لمديري سأحاول إضافة بعض النقاط التي لا تغيب عن أخواني الأفاضل .
    وسأتناول الموضوع بنفس منهجية الكاتب .
    أولاً :الأخلاق
    لقد خلق الله سبحانه وتعالى جميع الخلق على الفطرة كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهي الملهم للبشرية لكل خلق وكل فضيلة ، لذلك نجد جميع شعوب الأرض وعل جميع مذاهبها ومعتقداتها تكاد تشترك في موروث أخلاقي ضخم ، فلا نجد نظام أو قانون يقر الكذب ، أو السرعة أو الظلم أو القتل ، ولكن قد نجد سلوكيات لا أخلاقيةمن بعض الأفراد نتيجة اعتلال الفطرة .
    وتختلف الأمم والشعوب في مصدر تقنينها وتشريعاتها للأخلاق ومدى الالتزام بها، وغالباً ما تنحصر هذه المصادر في : الدين ، الموروث الأخلاقي أو ما يسمى تجربة الشعوب ، رأي الحكماء والمشرعين .
    وهو موضوع شائك يتحكم في الشعوب وعلاقات الدول والشعوب ببعضها .
    ثانياً المسؤولية الأخلاقية للمنظمات
    مع ظهور المؤسسات والشركات العمالقة التي أصبح لها أثر مادي وسياسي يضاهي الدول والحكومات ، و يعد منسوبيها بمئات الآلاف ، أصبحت المعادلة السابقة القائمة على مستهلك لمنتج ورصيد مالي للشركات يتضخم يوما ً بعد يوم غير مقبولة ، وأصبح مراعاة مصلحة الأفراد ومستوياتهم المعيشية والاجتماعية ... مصلحة للشركات وضمان لاستمرارها وازدهارها ، وظهر مفهوم المسؤولية المدنية للمنظمات تجاه المجتمع كما وضح أستاذنا العزيز ومنها المسؤولية الأخلاقية محور حديثنا .
    وقد ذكر الأستاذ عبدالله ابرز جوانب هذه المسؤولية في مقاله و سأذكر هنا مثال لوثيقة شركة تحدد المسئولية الاجتماعية والأخلاقية لها وهي شركة المغربي الزراعية حيث ورد فيه : \" توفير فرص التدريب ومراعاة عدم التفرقة عند التعيين ونبذ عماله الأطفال والعمالة ألمسخره والقيام بعمليات المساومة الجماعية وحرية قوه العمل في الانتماء وتجاوز شروط العمل للمتطلبات القانونية الدنيا مع مراعاة السلامة والظروف الصحية المهنية الكافية ،الاستخدام الأدنى والآمن للكيماويات الزراعية والإدارة الصحيحة الآمنة للمخلفات والحفاظ على خصوبة التربة والموارد المائية وعدم استخدام النظم المعدلة وراثيا. \"
    إن مفهوم المسؤولية الأخلاقية للمنظمات من المفاهيم الناشئة لدينا ودورنا جميعا في نشره وتبنيه وفي مطالبة المؤسسات والشركات بمختلف أنشطتها ومجالاتها بجعله ضمن أولوياتها وسياساتها ، وكذلك استشعار هذه القيمة ليس فقط على مستوى المؤسسات والشركات التجارية ولكن على كافة المستويات بدء من الأسرة وانتهاء بمؤسسات الحكم .
    عند ذلك سيجده الدكتور سليمان عسيري واقعاً معاشاً في عمله وبعد تقاعده ، وسنجد إجابات لتساؤلات الدكتور عبدالعزيز الثقفي ، وعذراً على الإطالة .
  • #16
    1431-03-08 12:30 مساءً د. عثمان إدريس :
    استاذي القدير أبو ماجد
    رائع انت في طرحك كمانت رائع في خلقك وأدبك .
    هي كلمة واحدة أستاذي القدير
    متى أدينا مسؤولياتنا تجاه الخالق سبحانه وتعالى على أكمل وجه فإننا حتما سنؤدي كافة مسؤولياتنا تجاه الخلق على أكمل وجه
    تحياتي لك

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:18 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.