• ×

03:16 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ اهتمام الملائكة ـ عليهم السلام ـ بيوم الجمعة :
• أولاً : قعودهم من بعد صلا ة الصبح يوم الجمعة على أبواب المساجد معهم السجلات يكتبون الحضور.
1- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المساجد معهم الصحف يكتبون الناس، فإذا خرج الإمام طويت الصحف).
قال الراوي عن أبي أمامة : يا أبا أمامة : ليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعة ؟
قال : بلى؛ ولكن ليس ممن يكتب في الصحف (رواه أحمد والطبراني في الكبير، وقال الألباني : حسن) وفي رواية لأحمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقعد الملائكة على أبواب المساجد فيكتبون الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف) (قال المنذري : ورواة هذا ثقات، وقال الألباني : حسن صحيح).
2- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد فيكتبون من جاء من الناس على منازلهم، فرجل قدم جزورا، ورجل قدم بقرة، ورجل قدم شاة، ورجل قدم دجاجة، ورجل قدم بيضة، قال : فإذا أذن المؤذن وجلس الإمام على المنبر طويت الصحف ودخلوا المسجد يستمعون الذكر (قال المنذري : رواه أحمد بإسناد حسن وقال الألباني : حسن).

• ثانياً : حضور الملائكة داخل المسجد يوم الجمعة واستماعهم للخطبة.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ) (أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين).

• ثالثاً : يوم الجمعة يوم قيام الساعة لذا فإن الملائكة تخافه وتشفق منه.
عنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِالْمُنْذِرِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ : خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ، وَلَا بَحْرٍ، إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) (أخرجه ابن ماجه (1084) قال البوصيري : إسناده حسن، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (888)).

• رابعاً : تسميتهم يوم الجمعة بيوم المزيد.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء فقلت : ما هذه يا جبريل ؟!
قال : هذه الجمعة، يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك. تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك.
قال : ما لنا فيها ؟! قال : فيها خير لكم؛ فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسمٌ إلا أعطاه إياه، أو ليس له يقسم، إلا ادخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر هو عليه مكتوب إلا أعاذه، أو ليس عليه مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه.
قلت : ما هذه النكتة السوداء فيها ؟!
قال : هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد.
قلت : لم تدعونه يوم المزيد ؟!
قال : إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه ثم حف الكرسي بمنابر من نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه وهو يقول : أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني، فيسألونه الرضا، فيقول الله عز وجل : رضائي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك؛ ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، ثم يصعد الرب تبارك وتعالى على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون - أحسبه قال يعني النبي أو الراوي - ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم درة بيضاء لا فصم - يعني : لا كسر - فيها ولا وصم - يعني : لا عيب - أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء منها غرفها وأبوابها مطردة فيها، أنهارها متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة؛ ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى، ولذلك دعي يوم المزيد) (قال المنذري في الترغيب والترهيب (4/311) رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوي وأبو يعلى مختصرا ورواته رواة الصحيح والبزار واللفظ له. وقال الألباني : حسن لغيره، أنظر صحيح الترغيب والترهيب (3/272)).

● أيها المبارك وأجمل لك القول في هذه الأسطر لأقول في يوم الجمعة وعند خروجك من بيتك إلى أن تصل المسجد دائماً :
• تذكر : أن الملائكة على أبواب المسجد تسجل وقت حضورك، فهلا كنت من المبكرين.
• تذكر : أنك إذا دخلت المسجد بعد صعود الخطيب على المنبر، فإنك لن تسجل مع الحضور لهذه الصلاة، وجمعتك صحيحة فلا تكن من المحرومين من هذا الفضل.
• تذكر : أثناء استماعك للخطبة أن الملائكة من حولك تشاركك الاستماع، يحضرون حقيقة حضوراً مباركاً يستمعون للخطيب وللذكر.
• تذكر : أنه مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ، وَلَا بَحْرٍ، إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. لماذا ؟! لأنه اليوم الذي تَقُومُ السَّاعَةُ، فهل أشفقت وخفت أنت من يوم الجمعة أيها الإنسان ؟!
• تذكر : أن الملائكة تسمي هذا اليوم يوم المزيد، لماذا ؟! لأن الله يوم القيامة ينزل فيه من عليين نزولا يليق بجلاله وعظمته ويكرم فيه أهل الجنة. فلنكرم هذا اليوم بالطاعة حتى نكون ممن يكرمون من الله في يوم المزيد.

 0  0  5836
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:16 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.