• ×

06:57 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ إن من الاساليب التي يزداد الشيطان بقوته على الإنسان ضعيف الأيمان لاسيما الاغناء بمنعه من الصدقة على الفقراء ولو بالشيء اليسير موهماً اياه بأن ماله ينقص وهو حي بالدنيا فيصبح فقيراً لا يجد ثمن لقمة العيش ويزين له قبل مماته بأن اولاده سينقص مالهم وتركة والدهم من بعده بسبب صدقات والدهم ويصبحون متسولين وفقراء، فالله تعالى يغيظ الشيطان بتلك اللحظة وساعة الغرغرة عند الموت فيكشف الحجاب عمن دنا موته عن فضل الصدقة ومكانتها عند الله وحتى في الجنة امام ناظريه وعندما بتحقق الإنسان الكافر أو البخيل من صدق وعد الله تعالى بأنه ميت ومفارق لكل امواله وعقاراته وارضه واطيانه واهله واحبابه في الدنيا ويشعر بأن ماء غسله حار أو على النار لتغسيله بعد خروج روحه وأنه لا يخرج من بيته إلا بالكفن الخالي ابداً من أي جيب، فيقول معلنا وداعياً الله تعالى آملا قبول قوله تعالى ومستجيبا له بتحقيق وطاعة أمر الله تعالى : (وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) (المنافقون)، ولم يقل ارجعني لأصلي او لأصوم او لأحج او ان يقوم باية عبادة اخرى - لما للصدقة من فضل عظيم - وقد قالت الحكماء (الكرم يغطي كل عيب).
فالحمد لله رب العالمين أمر بالإحسان ووعد المحسنين بجزيل الثواب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، حث على الصدقة لا سيما في أوقات الحاجة صلى الله عليه وعلى جميع الآل والأصحاب وسلم تسليما كثير.
إن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ودار شدائد ورخاء، يتعاقب فيها الخير والشر، ويتعاقب فيها العسر واليسر، ابتلاء وامتحان، وإن الله جل وعلا أمر المؤمنين عندما تنزل الشدائد والحاجة والفقر أمرهم بالتعاون على دفع حاجة المحتاجين ومساعدة المعسرين، فالله سبحانه وتعالى أعطى الأموال وأمر بالإنفاق أمر بالإنفاق منها كما قال سبحانه وتعالى : (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، ووعد المحسنين بأنه لا يضيع أجورهم، بل يضاعفها لهم أضعافا كثيرة (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون)، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف المسلمين بأنهم "كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، قال صلى الله عليه وسلم : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، قال صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وإن اخوانكم السوريين قد نزل بهم ما تعلمون من الكارثة العظيمة والمصيبة الجسيمة على يد الطغاة الظلمة الذين قتلوا رجالهم وشردوا أطفالهم ونسائهم وعوائلهم وشيوخهم دون أن تأخذهم فيهم رحمة أو شفقة طردوهم من ديارهم ليس معهم شيء فتفرقوا فيما حولهم من البلاد المجاورة يحتاجون إلى المساعدة وإلى المواساة وإلى ما يجبر كسرهم ويعينهم على مصابهم، والمسلمون في أقطار الأرض كالجسد الواحد، يعينون اخوانهم بأي نوع من أنواع الإعانة ولو بالدعاء الصالح وإن هذه الحكومة وفقها الله قد بذلت وتبذل من المساعدات لهم الشيء الكثير فالشاحنات المحملة بالمساعدات تتقاطر عليهم الواحدة تلو الأخرى منذ بدأ بهم ما بدأ من النكبة ولا تزال توالي عليهم المساعدات من الأطعمة والملابس والمأوى ولكنها مع ذلك فتحت المجال للمحسنين بأن يساعدوا كل بما يستطيع وجعلت لهذه المساعدات جهات تستقبلها وتوصلها إلى المحتاجين فجعلت الهلال الأحمر السعودي ورابطة العالم الإسلامي وجعلت هيئة الإغاثة السعودية كل هذه الجهات تستقبل مساعداتكم وتوصلها بإذن الله إلى إخوانكم وفي نفس الوقت حذرت الحكومة وفقها الله من المحتالين الذين قد يستغلون هذه الظروف فيطلبون المساعدات من الناس ولا يدرى إلى أين تصير لأنهم مجهولون ومشبوهون حذرت منهم لأجل ضمان المصلحة ودفع المفسدة وهم يدعون وقد يكونون من غير السعوديين وقد يكون من السعوديين الذين تدور حولهم الاتهامات فيستغلون هذه الفرص ليجمعوا الأموال والله أعلم إلى أين تصير، إما لأنهم يتمولونها أو أنهم يضعونها في أشياء تضر المسلمين، فاحذروهم وهم يدعون الناس من خلال وسائل الاتصالات الخفية ومن كان عنده صدقة فليراجع هذه الجهات التي عينتها الحكومة ليكون ذلك أضمن بإذن الله لوصول المساعدات إلى إخوانكم الذين هم بحاجة إلى مساعدتكم إلى أن يفرج الله عنهم ويزيل شدتهم فإن الله سبحانه وتعالى يفرج الكروب وييسر المعسور وهو على كل شيء قدير، والشدائد لا تدوم ولكن الله يجريها ابتلاء وامتحان للعباد ويجعل فيها فرصة للمحسنين والمنفقين الذين يبتغون ما عند الله سبحانه وتعالى، فهم بحاجة لعونكم بعد عون الله ومساعدتكم (وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)، ولا يضيع أجر المحسنين فبادروا وفقكم الله ويكون ذلك أيضا بإشراف أمراء المناطق الذين يشرفون على هذه المساعدات وضبطها فهذه الجهات هي المخولة لاستقبال التبرعات وهي التي تقوم على إيصالها للمحتاجين بإذن الله ولا يحقرن أحد منكم التبرع لهم ولو بالشيء اليسير قال صلى الله عليه وسلم: "فاتقوا النار ولو بشق تمرة"، وكل ما كثرت المساعدة وخلصت النية فالأجر أعظم فبادروا رحمكم الله هذه الفرصة التي أتيحت لكم واعتبروها غنيمة لكم واعتبروها طريقا إلى الجنة فإن من يسر على معسر يسر الله عليه والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، فهذه فرصة عظيمة لمن يريد الأجر والثواب ويريد مساعدة أخوانه المسلمين ويريد القربة عند الله سبحانه وتعالى فبادروا رحمه الله بمساعدة هؤلاء المنكوبين كل بما تيسر له، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
فاتقوا الله عباد الله (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ)، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم، أقولٌ قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم.

● اسمعوا يا متصدقين انتم ومن يعمل لإيصال الصدقة .
1- الصدقة باب من أبواب الجنه.
2- الصدقة أفضل الأعمال الصالحات وأفضل الصدقة إطعام الطعام.
3- الصدقة تظل صاحبها يوم القيامة وتفك صاحبها من النار.
4- الصدقة تطفئ غضب الرب وحر القبور.
5- الصدقة خير ما يهدي للميت وأنفع ما تكون له ، ويربيها الله عز وجل.
6- الصدقة تطهير ، وتزكية للنفس ومضاعفة الحسنات.
7- الصدقة سبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة.
8- الصدقة أمان من الخوف يوم الفزع الأكبر وعدم الحزن على ما فات
9- الصدقة سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات.
10- الصدقة من المبشرات بحسن الخاتمة وسبب لدعاء الملائكة.
11- المتصدق من خيار الناس والصدقة ثوابها لكل من شارك فيها.
12- صاحب الصدقة موعود بالخير الجزيل والأجر الكبير.
13- المنفقون من صفات المتقين والصدقة سبب لمحبة عباد الله للمتصدق.
14- الصدقة أمارة من أمارات الجود وعلامة من علامات الكرم ، والسخاء.
15- الصدقة سبب في استجابة الدعوة وكشف الكربة.
16- الصدقة تدفع البلاء وتسد سبعين باباً من السوء في الدنيا.
17- الصدقة تزيد في العمر وتزيد في المال وسبب في الرزق والنصر.
18- الصدقة علاج ، و دواء ، وشفاء.
19- الصدقة تمنع الحرق ، والغرق، والسرق ، وتمنع ميتة السوء.
20- الصدقة أجرها ثابت ولو كانت على البهائم أو الطيور.

 1  0  1141
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1436-06-13 11:01 صباحًا شجاع عبدالرحمن الفرساني :
    جزاك الله خيراً على هذه الدعوة الصادقة.

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:57 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.