• ×

07:04 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ تعودت زهرة عبّاد الشمس أن تستقبل يومها بابتسامة لطيفة وتحية عطرة للشمس وهي تخرج من خدرها بأعماق البحر، كان ذلك منذ فترة طويلة، تتبادلان بعض أطراف الحديث بأجمل العبارات وأرقّ المعاني بلغ مسامع الإعصار هذه الصداقة الحميمية بين الوردة والشمس، وأقسم أن يقتلعها من جذورها لتكون عبرة للآخرين، فالعلاقات لن تكون إلا معه وله وليس مع الآخرين، اكفهرت السماء بغيوم كثيفة وهبت ريح قمطرير وسقط وابل من المطر، إلا أنّ الزهرة انغلقت على نفسها وأخفت رأسها في الأرض وقاومت بإرادة قوية، وعندما فتحت عينيها بعد انقشاع الزوبعة، لاحظت غمامة سوداء تعلو السماء وتحول دون رؤيتها للشمس، حزنت الزهرة حزناً شديداً لا سيّما وأنها قاومت لأكثر من مرّة هذا الإعصار الهمجي، ولم يعد يخيفها، ولم تستطع إزالة هذه السحابة الكئيبة من فوقها، وقد مرّت سنوات طويلة وهي مستقرة، ماكثة بمكانها، ترجتها وتوسّلت إليها دون جدوى فتحت الزهرة أكمامها وراحت تدعو ربها : اللهمّ هذا الإعصار ولا هذه السحابة، اللهم اضرب الضالمين بالضالمين وأخرجنا بينهم سالمين.

 0  0  1112
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.