• ×

03:11 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ عنوان البحث : ضعف التحصيل الدراسي وتدني نسبة النجاح لدى طالبات الاقتصاد المنزلي في الثانوية العامة في الأردن.

■ ملخص البحث :
● هدف البحث الحالي إلى الوقوف على أسباب ضعف التحصيل الدراسي وتدني نسبة النجاح لدى طالبات الاقتصاد المنزلي في الثانوية العامة في الأردن، وقد عمدت الباحثة إلى توظيف استبانات لجمع البيانات من الطالبات وإجراء مقابلات غير رسمية معهن، وقد أسفرت نتائج الدراسة إلى أن سياسية الترفيع التلقائي وعدم التنويع في أساليب التدريس من قبل المعلمات من أهم الأسباب في تدني التحصيل وقد أوصت الباحثة بالعديد من التوصيات في ضوء نتائج البحث.

● المقدمة :
تعد مشكلة ضعف التحصيل الدراسي مشكلة عالمية لا يكاد يخلو منها مجتمع من المجتمعات؛ إذ يقول فيزرستون - وهو من الأوائل الذين اهتموا بدراسة مشكلة ضعف التحصيل الدراسي - : بأن عشرين طالباً من أصل مئة لديهم ضعف في التحصيل الدراسي وتم التأكد من تلك النسبة بأخذ عينات عشوائية من مجتمعات مختلفة ومتنوعة، وفي الأردن أشارت العديد من الدراسات (جرادات 1986، وأبو زينة 1985، لطفية 1984، الحايك، 1983) إلى أن هناك تدني في نسبة النجاح لدى طالبات الاقتصاد المنزلي وخصوصاً إنتاج الملابس، وأكد ما أشارت إليه الدراسات ما لاحظته الباحثة ومعلمات فرع إنتاج ملابس لمادة التدريب العملي من منذ بداية العام الدراسي الحالي، إن ضعف التحصيل الدراسي يؤدي إلى فشل في عام في الدراسة مما قد يسبب فشلاً اجتماعياً عاماً.

● الخلفية النظرية :
يعرف زهران (1986) ضعف التحصيل الدراسي بأنه : حالة تأخر أو نقص في المستوى العادي لأسباب عقلية أو جسمية أو اجتماعية بحيث تنخفض نسبة التحصيل والنجاح إلى ما دون المستوى العادي (المتوسط).
أما تشاليد (1973) فيعرف ضعف التحصيل الدراسي بأنه : هبوط في مستوى إنجاز الطلبة بفعل أسباب متعددة في مستوى القدرة العلمية لديهم ويتوقع تحسن أدائهم إذا ما تمت رعايتهم رعاية خاصة.
ويصنف الفقيه (1974) ضعف التحصيل الدراسي إلى نوعين رئيسين هما : ضعف التحصيل الخلقي ومصدره خلل أو قصور في الجهاز العقلي، وضعف التحصيل الوظيفي ومصدره أسباب اجتماعية أو إضرابات أسرية.
ويصنف لوجال (1978) ضعف التحصيل الدراسي إلى نوعين هما :
1. ضعف التحصيل الحقيقي : وهو تأخر قاطع يرتبط بانخفاض مستوى الذكاء والقدرات النمائية.
2. ضعف تحصيل ظاهري : وهو ضعف زائف يرجع لأسباب غير عقلية ويظهر ذلك بنتائج الثانوية العامة وتدني نسبة النجاح.

● مشكلة الدراسة :
إن مشكلة ضعف التحصيل الدراسي مشكلة عامة وتراكمية تعاني منها معظم الطالبات، وأنا كمعلمة لتخصص الاقتصاد المنزلي، لاحظت هذه المشكلة وتفاقمها بوضوح عند تسلمي مهمة تدريس المواد النظرية وبخاصة مهمة المرشد الأكاديمي، وقد ظهرت تلك المشكلة جلية بعد أن قدمت الطالبات الاختبار الأول في المواد النظرية، حيث أن علامات الطالبات في تخصص الاقتصاد المنزلي وفي جميع المواد كانت متدنية، وحتى لا يكون الانطباع هو القائد لي من هذا المنطلق جاءت فكرتي لإجراء مثل هذا البحث الإجرائي للإجابة السؤالين التاليين :
1. ما أسباب ضعف التحصيل الدراسي وتدني نسبة النجاح لدى طالبات الاقتصاد المنزلي وخصوصاً طالبات إنتاج الملابس ؟
2. ما الحل أو الحلول المقترحة لعلاج مشكلة ضعف التحصيل الدراسي لدى طالبات الاقتصاد المنزلي وخصوصاً طالبات إنتاج الملابس ؟

● أهمية البحث :
من خلال اللقاءات غير الرسمية مع الطالبات ومناقشتهن حول مشكلة ضعف التحصيل الدراسي، وبمساعدة من المرشدة الأكاديمية لشعبة إنتاج الملابس لاحظت الباحثة أن مشكلة ضعف التحصيل الدراسي من أهم الموضوعات التربوية التي تشغل بال الطالبات وبال الآباء وتعيق المدرسة عن أداء رسالتها على الوجه الأكمل، وتبين أيضاً أن لتلك المشكلة أثار نفسية خطيرة على الطالبات منها شعور الطالبات بخيبة الأمل وسوء التكيف الاجتماعي.

● التعريفات الإجرائية :
يعرف ضعف التحصيل الدراسي بأنه حالة تأخر أو نقص في التحصيل الدراسي لدى الطالب في القدرات العقلية وهبوط في إنجازهم السنوي بفعل أسباب متعددة بحيث تنخفض نسبة التحصيل والنجاح في الثانوية العامة إلى ما دون المستوى المتوسط.

● إجراءات البحث ومنهجيتها :
تكونت عينة الدراسة من جميع طالبات الصف الثاني الثانوي فرع الاقتصاد المنزلي في مدرسة الرصيفة المهنية وقد كان توزيع الطالبات كالتالي : شعبة تصنيع غذائي، وشعبة إنتاج ملابس، وشعبة تربية الطفل، وشعبة تجميل.
وقد شملت العينة جميع الطالبات اللاتي تقدمن بطلبات الالتحاق بامتحان الثانوية العامة في الدورة الشتوية للعام الدراسي 2005 / 2006، وبعد إجراء إحصائية لنسبة النجاح في الدورة الشتوية لامتحان الثانوية العامة تبين أن أكبر نسبة للرسوب في تخصص انتاج الملابس وكان عدد الطالبات في تلك الشعبة 30 طالبة وعليه تم التركيز على طالبات تلك الشعبة لإجراء الدراسة.

● أدوات البحث :
تم اِستخدم استبيانات من إعداد الباحثة لوقوف على أسباب ضعف تحصيل الطالبات كما اتبعت الباحثة أسلوب المقابلة غير الرسمية لتقصي بعض الحالات الخاصة والوصول لفهم أعمق لتلك الأسباب، وبعد توزيع الاستبانة على الطالبات وتحليل النتائج تم الكشف عن أشكال وأنماط مختلفة لضعف التحصيل منها :
1. ضعف التحصيل العام ويظهر في جميع المواد الدراسية.
2. ضعف التحصيل الخاص ويظهر في مادة مينة فقط.
3. ضعف التحصيل الدائم ويقل فيه تحصيل الطالب عن مستوى قدرته.
4. ضعف التحصيل الموقف ويقل في تحصيل الطالب نتيجة لتأثره بالعوامل الخارجية.
ومهما كان نوع ضعف التحصيل وشكله فهو يعتبر بشكل عام مشكلة خطير لا بد من البحث في أسبابها من خلال عمل استبانا من قبل المعلمة للطالبات اللواتي يعانين مثل هذه المشكلة وتوزيعها عليهن إذ تحتوي هذه الاستبانة على الطالبات ومن خلال تجميع الإجابات من الطالبات وجدت أن ضعف التحصيل الدراسي يرجع إلى أسباب متعددة ومتداخلة أهمها :
1. انخفاض القدرة على التذكر أو القدرة اللغوية أو الحسابية أو أحياناً من الطالبات.
2. هنالك أسباب تتعلق بالمدرسة وطرق التدريس وأساليبه وطبيعة المناهج الدراسية.
3. طريقة التعامل الخاطئة من قبل الآباء التي قد تقلل الطموح الشخصي لدى الأبناء لتحقيق الأحسن.
4. الناحية الصحية للطالبة حيث أن إصابتها ببعض الأمراض مثل الصمم والأنيميا لا سمح الله وصعوبات التعلم كالتأتأة والتلعثم تؤدي إلى انخفاض مستوى استيعابه وبالتالي إلى تأخره دراسياً عن زميلاتها.
5. إجبار الأهل للطالبة لدراسة فرع أو تخصص لا ترغبه وخصوصاً فرع إنتاج الملابس حيث الإقبال عليه متدني بالرغم من شغف وحب الأهل لمثل هذا التخصص.
6. المشكلات الاجتماعية والخلافات المستمرة بين الوالدين أو وفاة ولي الأمر العنصر الهام بالأسرة، مما قد يؤدي لعدم وجود مناخ مناسب لدراسة الطالبة لدروسها
وعلى سبيل المثال : لقد كانت لدى طالبة بإنتاج الملابس أخاها يريد من منعها من تكملة دراستها الثانية وحرمانها الثانوية العامة وقد انقطعت الطالبة عن الدراسة لمدة أسبوعين دون تبليغ المدرسة وعند إحضار الأم للمدرسة بالاتصال بها عرفنا أن أخاها يردي أن تساعد أمها وهذه من أكثر الأسباب التي تؤثر على الطالبة بالغم من ابنتهم من الطالبات المتميزات ولكن بتشجعينا للأم عادت الطالب لإكمال دراستها وتحدت الصعاب لمثل هذه الظروف.
7. المشكلات الاقتصادية حيث أن انخفاض المستوى المعيشي للأسرة وانخفاض دخلها يدفع الوالدين بناتهم للعمل من أجل مساعدتهم على المعيشة وبالتالي إهمال الطالبات لدروسها وضعف في تحصيلها التعليمي.
8. صديقات السوء ومصاحبة الطالبة المنحرفة من العوامل الأساسية التي تؤدي لانحراف الطالبات من خلال المحاكاة لزميلتها.
9. ارتفاع مستوى الاقتصادي للأسرة حيث أن بعض الطالبات تشعر بأنها لا داعي للدراسة والشهادة بسبب أنها تعيش في طبقة راقية وكل ما تحتاجه يلبى لها بالإضافة إلى كثرة الدلال والمبالغة به وتلبية كافة رغباتها ومن كثر غنى الأهل لقد تم مسك إحدى الطالبات من تخصص آخر تحمل موبايل وتستخدمه أثناء الحصص ألا يؤدي ذلك بانحراف الطالبات وجعلها تفكر بأمور غير الدراسة.
10. تعليمات أسس النجاح والرسوب الخاصة بالترفيع التلقائي للطالبة في الصفوف التي تعدتها بالسابق بسبب النجاح التلقائي بالرغم من أن هذا الأسلوب يؤثر بالطالبة ويؤخر بتحصيلها التعليمي ويضرها.
11. قلة الانتباه والتركيز من قبل الطالبات للدرس وعدم الانتباه لشرح المعلمة وعدم تركيزها بالحصة.

● الاستنتاجات :
من خلال نتائج الدراسة التي قمنا بها على الطالبات وتفسيراتها حول الضعف والتأخير الدراسي وأسبابه فإنه يمكن اقتراح ما يأتي للمساهمة في علاج هذه المشكلة :
♦ للمؤسسة التعليمية :
1. الاهتمام التعليمي بالمرحلة الأساسية التي هي أساس تأسيس الطالبة قبل المرحلة الثانية بالتأهيل والتدريب من خلال دورات تدريبية متخصصة لمعالجة المتأخرين دراسياً.
2. إعادة النظر في الترفيع التلقائي في المراحل الدراسية السابقة وخصوصاً باللغة العربية كمؤشر نجاح للطالب.
3. إعادة النظر إلى توزيع طلبة الصف العاشر الملتحقين بفروع التعليم المهني
4. عدم تحويل طلبة المراكز إلى الفروع المهنية.

♦ للطالب وأولياء الأمور :
1. التواصل بين البيت والمدرسة وإطلاع أولياء أمور الطلبة على مستوى أبنائهم وبناتهم وحاجاتهم ومشكلاتهم للمساهمة في حلها بأن يكون التعليم مرتبط بحياة الطالب فكلما كان التعليم منطقياً من احتياجات الإنسان الأساسية ازداد ارتباط الطالب بالتعليم نفسه وأصبح اقدر على الاستمرار فيه وأكثر استيعاباً له ومقدرة على الإبداع فيما يتلقاه من دروس علمية.
2. التأكيد على الأسلوب المتبع في معاملة الأبناء حيث يجب أن يتسم باللين والشفقة فالمربي الناجح الذي يعامل أبناءه معاملة قوامها لمودة والحب ويتجنب الشدة في التعامل معهم فهذا يؤدي إلى خلق نوع من العلاقة الحميمة بين الطالبات ومعلمتهم ويغرس لدى الطالبة حب المادة العلمية مما يكفل لها التفوق فيها.

♦ للمعلمين :
1. التأكيد على الأسلوب المتبع في معاملة الأبناء حيث يجب أن يتسم باللين والشفقة فالمربي الناجح هو الذي يعامل أبناءه معاملة قوامها المودة والحب ويتجنب الشدة في التعامل معهم فهذا يؤدي إلى خلق تعاون المدرسة والإدارة والمشرفين والمعلمين في وضع برامج علاجية بجميع المدارس وذلك من خلال تخصيص يوم مفتوح للأمهات بمقابلة معلماتها لمناقشة وضع الطالبة داخل الصف والإطلاع على علامتها خلال الفصل وسلوكها مع المعلمات ومعالجة القصور لدى الطالبة بالتعاون مع المعلمات لإيصال ابنتهم إلى أرقى المستويات في التعلم.
2. التنيوع في الأساليب والوسائل والأنشطة لما له من أثر في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطالبات.

■ وأخيراً : أوجه رسالتي للباحثين.
إنني آمل أن تكون الأفكار الواردة في هذه الورقة قد شملت كافة نواحي الدراسة ولتكون عوناً للمعلمين من في كيفية التعامل مع الطالبات لرفع نسبة النجاح لديهن ولكيفية التنويع بالأساليب حتى نصل إلى تطوير آلي استراتجيات التعلم للطالب داخل الغرفة الصفية وكيفية تحقيق التفاعل المرغوب البناء بين المعلم والطالب والمثمر إنشاء الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع :
1. عبدالرحيم طلعت ـ سنة (1982) سيكولوجية التحصيل الدراسي ـ القاهرة ـ دار الثقافية.
2. مشاكل ضعف التحصيل الدراسي والصحة النفسية ـ الدكتورة / كثير فهيم.
3. من كتاب البحث الإجرائي (من مكتب الجامعة الهاشمية مرجع برف الحجز).

 0  0  5697
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:11 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.