• ×

07:00 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ حيث أنه قيل : (لكل داء دواء) وقيل : (آخر العلاج الكي) فليس من المنطق والمعقول أن تبقى أية مشكلة مدرسية تعيق العملية التربوية طيلة العام الدراسي الحالي ثم القادم ثم ما بعده وهكذا، فأن جميع دول العالم تعتبر المعلمين (الجيش الثاني) بعد القوات المسلحة، من حيث الأهمية الوطنية والعدد الموجود على كل شبر على أرض هذه الدولة أو تلك، بل أننا مدركون جداً أن عدد المدارس في كل دول العالم أكثر بكثير من عدد المعسكرات العسكرية للقوات المسلحة بها سواء التدريبية أو معسكرات الدفاع والوحدات الثابتة والمتحركة بكافة فئاتها (المشاة - المدفعية - سلاح الجو - سلاح البحرية - الجهات الأمنية بكافة فروعها والمقدرة بنحو 15 جهاز أمني في معظم دول العالم - حسب القدرة المالية لكل دولة) وذلك لما للتعليم من أثر بالغ جداً ومكشوف لأطياف فئات المجتمع صغاراً وكباراً ذكوراً واناثاً (بل أنه يوجد للانضمام للقوات المسلحة والجهات الامنية سن وعمر محدد للدخول والانضمام إليها) لكن بالعملية التعليمية والتربوية يعتبر التعليم الأساسي من سن السنة السادسة لكل من الذكر والانثى - بمعنى وهم أطفال - انضمام وتعليم الزامي واجباري على ولي الأمر تنفيذه.

■ بعض أنواع المشاكل والسلبيات المدرسية :
أ- الوقاية من التسرب الدراسي :
ونركز على الوقاية من خلال الانشطة الطلابية ومدى فاعليتها في درء هذه الظاهرة :
1ـ تنوع الانشطة وفق احتياجات الطلاب مع مراعاة الفروق الفردية.
2ـ تنمية روح القيادة لدى الطالب من خلال الأنشطة.
3- إيجاد برامج ترفيهية مشوقة متجددة ذات طابع تنافسي.
4ـ توفير الإمكانيات اللازمة التي تدعم النشاط وتحقق أهدافه.
5ـ تحفيز الطالب ومشاركته في البرامج الصيفية خارج أروقة المدرسة.
6ـ شغل وقت فراغ الطالب ببرامج النشاط المختلفة.

ب- إلزامية التعليم :
التعليم في وقتنا الحاضر اصبح مهماً واساسياً في حياتنا به يرتقي الإنسان ويصبح متفتح الذهن نير العقل، ومن هنا نرى أن التعليم يجب أن يكون إلزامياً فالتعليم لا يكون على المعرفة فقط وإنما على تهذيب السلوك وتعلم الاخلاق الفاضلة وزرع الكفاح وتحقيق الطموح في نفس كل طالب وطالبة، بدون علم يصبح البشر في ضلال وتنتشر فيه الخزعبلات والبدع والتي هي وبكل اسف ما يصدقه من الاميين ويؤمن بها ضعاف النفوس وإلزامية التعليم ليس فقط للأطفال الذين تجاوزوا سن اللتحاق بالمدرسة وأنما أيضاً لكبار السن كما أنه من وجهة نظري أن كبار السن يجب أن يتعلموا ولو بالشيء القليل لنصحح فكرهم ونخرجهم من حفرة البدع والخرافات التي زرعت في نفوسهم منذ صغرهم وهذا ما اراه في القرى التي يعيش فيه اناس هم فعلاً بحاجة من ينير لهم الطريق ويرشدهم إلى الصواب، وأيضاً ما اجده في المدرسة طالبات يكملن تعليمهن في مرحلة معينه ثم فجأة تنقطع عن مواصلة التعليم دون سابق إنذار أين الطموح ؟ أين تحقيق الذات ؟ أين الكفاح من أجل التخرج ؟ لماذا قضت 11 سنه في التعليم ثم توقفت لم يبقى لها سوى سنه واحدة وتتخرج وهذا ما يجعلني آسف عليها والاهم من ذلك أنها عندما تأتي إلى المدرسة لتسحب ملفها وتنهي مسيرة تعليمها بيديها بحجة الزواج لم يكن الزواج عائقاً في مسيرة تعليم الفتاة وإذا هي لم تستطع الحضور فهناك فئة لطالبات المنازل حتى وأن كان هناك بعض العوائق التي تعيق الفتاة من اجل التعليم فان هناك دائماً حل آخر وهذا الحل هو أن الفتاة يجب أن تكمل تعليمها مهما كانت الأسباب أيضاً في الكليات تستطيع الفتاة الانتساب في قسم معين حتى تكمل تعليمها وهذا دليل على أن (المملكة العربية السعودية خاصة) تحاول قدر المستطاع لتوفر للفتاة سبل التعليم مراعية ظروف الطالبة سواء كانت متزوجة أو أنها تعاني من ظروف صحيه.
ما اقصد في قولي هذا أن إلزامية التعليم أيضاً تكون للطالبات الاتي يمرسن التعليم في المدرسة بمعنى أن على كل معلمه يجب تزرع حب العلم والتعليم في نفوس الطالبات وأن تحقيق الأمال والطموح المستقبلية لا تتم إلا بالتعليم والمواصلة بالدراسة أيضاً على الأباء والأمهات أن يهيؤا ابنائهم ويزرعوا في نفوسهم حب الاستكشاف والتعلم، أيضاً يجب أن يكون في كل قرية مدرسة لكبار السن يعمل على تعليمهم واخراجهم من الافكار الضالة التي غلفت عقولهم منذ صغرهم، نعم هناك مدارس لكبار السن ولكن هناك عدد من القرى التي وإلى الأن لم تصل إليها المدارس، إذن إلزامية التعليم تكون للطفل وكبير السن وكلا من الطالب والطالبة والحمدلله رب العالمين.

ج- صعوبات التعلم في حياة أطفالنا ــ كيف نتعامل معها ؟
تتميز الصعوبات التعليمية في كونها مشكلات متفاوتة في الشدة ومختلفة في الطبيعة ولا يجمع بينهما شيء معين فما يظهر عليه الصعوبة في مجال ما قد لا يظهر في مجال آخر.
لذلك يصعب تصنيف هذه الصعوبات إلى مجموعات متمايزة ولكن هناك مجموعة من العناصر المشتركة يمكن اعتمادها نقاطاً أساسية في تميز صعوبات التعلم, لذا تم إيجاد معنى (سلوك غير تكيفي) حيث أنه هناك فرق بين قدرة الطفل التعليمية ومستوى تحصيله الحقيقي وأن قدراته الخاصة لا تتطور جميعها بنفس المستوى ولا تكون متدنية في جميع الموضوعات فالصعوبة في القراءة مثلاً يمكن أن يعوض عنها جيداً في الرياضيات وهذه الصعوبات الناجمة عن قصور في قدرة الدماغ على القيام بوظائفه الكاملة وما يقدم لهم يختلف عما يقدم للطلبة العاديين لهذا ينشأ لدى هؤلاء الأطفال سلوك غير تكيفي ينشأ من الإحباطات التي تعترض طريق نجاحهم مثل النشاط المفرط, التسرع, الانزواء, التشتت بما يجعلهم قليلي الاستيعاب للمعلومة لفترة طويلة لهذا ينسون تهجئة الكلمات.‏
ومن حيث الفترة الممكنة لنشأة عملية الصعوبات التعليمية فمن الممكن أن تكون في جميع الأعمار الزمنية وفي مختلف المستويات الصفية ولكن تزداد من الأعمار ما بين 6 - 9 سنوات وتتراجع الأعداد بعد سن 13 عام، ففي المرحلة الابتدائية يبدو فيه العدد الأكبر من ذوي الصعوبات ويصاحبه الفشل الدراسي وعدم القدرة على التركيز ويتجلى هذا في إمساكه غير الصحيح للقلم ورداءة الخط، وتتبعه المرحلة الإعدادية بتكرار الفشل والرسوب بسبب صعوبة المنهاج فيحدث تسرب كبير ومنهم من يتوقف نموهم التعليمي عند مستويات لا تتجاوز الصف الرابع عندها يكونون في مرحلة الأول الثانوي.‏
إن تحديد نسبة انتشار الصعوبات صعب لأن ذلك مختلف حسب الأساليب المستخدمة في التشخيص ونجدها تتراوح في بعض الدراسات 1% - 3% وفي بعضها 7% - 8%، وما يفسر في ازدياد هذه النسبة إلى جملة أسباب منها ازدياد هذه النسبة إلى جملة أسباب منها ازدياد الوعي على صعوبات التعلم وتحسين أساليب التشخيص، وما يجدر الانتباه إليه أن نسبة الذكور تبلغ أربعة أمثال الإناث ويرجع ذلك إلى تأخرهم في (النضج الجنسي) عن الإناث وإلى عوامل ثقافية وهو ما يظهر على الذكور من سلوك عدواني متعب للأهل بينما تميل الإناث إلى عدم التعبير عن هذه المشاعر, ولا ننسى ما للعوامل الاجتماعية والتقاليد واهتمام الأسرة بتعليم الذكور على حساب الإناث.

● ومن أشكال صعوبات التعليم :
صعوبات الإدراك البصري : لا يحسنون فهم ما يرون لا لضعف قدرتهم على الرؤية ولكن للأسلوب الذي تعالج به أدمغتهم ويمتد إلى الصفوف الابتدائية الأولى فهم يتعلمون ببطء شديد ويجدون صعوبة في النسخ والخلط بين الحروف وصعوبة تذكر قواعد الإملاء، وتختلف طبيعة التعامل معهم حسب شدة الصعوبة والعمر وهم يتعلمون أفضل بواسطة السمع ويحتاجون إلى المواد المحسوسة والمجسات.‏
صعوبات الإدراك السمعي : وتظهر في أكثر من جانب منها ضعف الذاكرة السمعية وعدم الانتباه أثناء الدرس والصعوبة في تذكير المعلومات الشفهية وعدم الإجابة على الأسئلة فنلجأ إلى استخدام الألعاب والنشاطات وإشراكه في المناقشة والقراءة وبصوت مرتفع.‏
صعوبة المهارات الحركية الدقيقة : وتتجلى بالكتابة بشكل غير واضح وحروفهم غامضة تبرز أثر الضغط الزائد على القلم مع كثرة المحو وعدم وجود مسافات مناسبة بين الكلمات والصعوبة في الحفاظ على حجم واحد للحروف ويمكن أن نساعد هؤلاء بالتوجه والممارسة والتدريب أو وجود وسائل بديلة لعمل واجباتهم كأن يكون شفوياً.‏
وتكون أسباب صعوبات التعلم إما مكتسبة قبل الولادة كنقص الوزن أو بعد الولادة كالحمى المرتفعة والتهاب السحايا أو أثناء الولادة كصعوبة الولادة مثلا وقد تلعب العوامل الوراثية دوراً أيضاً, 60% من ذوي الصعوبات التعليمية ينحدرون من اسر يعاني فيها احد الوالدين أو الأخوة صعوبات مشابهة و25% من الأجداد والأعمام, وللبيئة دور أيضاً لما للأطعمة وما يضاف إليها من عناصر منكهة أو ملونة.‏

د- ضغوط الحياة ــ كيف نتعامل معها ؟
كان أحد المدربين يدرب طلابه على إحسان التعامل مع ضغوط الحياة وأعبائها، فرفع كأساً مليئة بالماء، وسأل المتدربين : كم وزن هذه الكأس ؟ وهل تتفاوت قدرتنا على حمل هذه الكأس برغم أن وزنها واحد ؟
اختلف المتدربون في تقدير وزن الكأس، لكنهم اقرُّوا جميعاً أن قدرات الأفراد على حمل الكأس تتباين حسب قدرات كل فرد، فبادرهم المدرب قائلاً : لقد نسيتم جانباً مهماً في الأمر، يمكن أن تدركوه إذا أجبتم عن السؤال التالي : هل يشعر الواحد منا بمعناة حمل الكأس، إذا ظل يحملها ساعات، وبين حملها دقائق ؟ فأجاب الجميع : نعم، سيشعر من يحملها ساعات بعناء أكثر، وثقل أعظم.
فقال المدرب : إذن ليس المؤثر هنا الوزن المطلق لهذه الكأس فقط، فالمعاناة تعتمد على المدة التي أظل فيها ممسكاً بهذه الكأس، فإن رفعتها لمدة دقيقة لن أشعر بتعب ومعاناة، وإن حملتها لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي اليمنى، ولكن إن حملتها لمدة يوم فلربما تطلبون لي سيارة الإسعاف فالكأس لها وزن واحد، وكذلك الضغوط كلما قويت عزيمتي وإرادتي على حملها، وإحسان التعامل معها، قلل ذلك من معاناتي، وكذلك تختلف المعاناة بإختلاف طول مدة حملي للكأس !
هكذا إذا طالت مدة حملنا للهموم وبالغنا في ذلك، فإن حملنا جميع مشكلاتنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات، فسيأتي الوقت الذي لا نستطيع فيه مواصلة الحياة، لأن الأعباء ستتزايد وتضغط بأثقالها على كواهلنا، فضع الكأس واسترح قليلاً قبل أن ترفعه مرة أخرى، لإعطاء نفسك فترة إستجمام وراحة، لتجدد نشاطك من جديد، وتفكر في حل مشكلاتك بأساليب جديدة، وفي أجواء أفضل.
واضح أني لا أقصد بذلك أن تكون سلبياً، كلما واجهتك مشكلة هربت منها، معاذ الله، ولكني أقصد أنك لن تستطيع أن تواصل حياتك ونشاطك إن قررت أن تحمل مشكلاتك ليل نهار تفكر فيها دون استراحة لجلب صفاء التفكير، إنك بذلك تهلك نفسك، فتتراكم عليك الهموم، وتجلب على نفسك الغم والكدر، ولكن ساعة وساعة.
يعود الواحد منا بضغوط ومشكلات في العمل، ومن الخطأ هنا أن يبالغ في تجسيدها وتضخيمها، ويرهق بها من حوله، وينام بها ويستيقظ، ويظل هكذا حتى يموت حسرة وكمداً، والصواب أن يُروِّح عن نفسه ويسترخي، ثم يفكر فيها، وليعلم الإنسان من حوله إذا احتاج إلى مشورتهم ومساعدتهم، أو إعلامهم بشيء يخصهم ولكن على قدر الحاجة، دون أن يرهقهم بمشكلاته، أو أن يبالغ هو وهم في إرهاق أنفسهم وإزهاقها بتلك المشكلات.
ولرب نازلة يضيق بها الفتى =ذرعا وعند الله منها مخرجا
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها =فرجت وكنت أظنها لا تفرج

ومن قصيدة فلسفة الحياة للشاعر ايليا ابى ماضى يقول :
ايها الشاكي وما بك داء =كيف تغدو اذا غدوت عليلا
وترى الشوك فى الورود وتعمى= ان ترى فوقها الندى اكليلا
والذى نفسه بغير جمال لا يرى= فى الوجود شيئا جميلا
فتمتع بالصبح ما دمت فيه =لا تخف ان يزول حتى يزولا
وتعلم حب الطبيعة منها =واترك القال للورى والقيلا
انت للارض اولا واخير كنت =ملكا او كنت عبدا ذليلا
كل نجم الى الافول ولكن افة =النجم ان يخاف الافولا
ما اتينا الى الحياة لنشقى =فأريحوا اهل العقول العقولا
كل من يجمع الهموم عليه= اخذته الهموم اخذا وبيلا
كن غديرا يسير فى الارض رقراقا= فيسقى عن جانبيه الحقولا
ومع الليل كوكبا تؤنس الغابات= والنهر والبر والسهولا
لادجى يكره العوالم والناس =فيلقى على الجميع سدولا
ايها الشاكى وما بك داء =كن جميلا ترى الوجود جميلا

 0  0  2880
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:00 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.