• ×

10:57 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ كان هناك (أبٌ) في الخامسة والثمانين من عمره وابنه في الخامسة والأربعين، وكانا في غرفة المعيشة وإذا بغراب يطير بالقرب من النافذة ويصيح، فسأل الأب ابنه ما هذا ؟
فقال الابن : غراب.
وبعد دقائق عاد الأب وسأل للمرة الثانية ما هذا ؟
فقال الابن باستغراب : سبق أن قلتُ لك إنّه غراب.
وبعد دقائق عاد الأب وسأل للمرّة الثالثة ما هذا ؟
فقال الابن وقد ارتفع صوته : إنّه غراب غراب يا أبي.
وبعد دقائق أُخرى عاد الأب وسأل للمرّة الرابعة ما هذا ؟
فلم يحتمل الابن واستشاط غضباً وارتفع صوته أكثر وقال : ما لك تُعيد عليَّ السؤال نفسه، فقد قلت لك : إنّه غراب، غراب هل هذا صعب عليك فهمه ؟
عندئذٍ قام الأب وذهب إلى غرفته ثم عاد بعد دقائق ومعه بعض أوراق شبه ممزقة وقديمة ثم أعطاها إلى ابنه وقال له : اِقرأها، بدأ الابن يقرأ (اليوم أكمل ابني 3 سنوات وها هو يمرح ويركض هنا وهناك وإذا بغراب يصيح في الحديقة فسألني ابني : ما هذا ؟
فقلتُ له : إنّه غراب.
وعاد وسألني السؤال نفسه 23 مرّة وأنا أجبته 23 مرّة ولم أتململ من سؤاله ولو مرّة واحدة، ثم حضنته وقبّلته وضحكنا معاً حتى تعب فحملته وقد نام بين يدي قبل أن أصل به إلى سريره).

 2  0  2641
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-12-14 04:03 مساءً د. احمد محمدابو عوض - الاردن :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد
    نعم سعادة الاخ الفاضل محمد عاطف السالمي الآكرم
    تقبل الله طاعتكم بمناسبة عيد الاضحى المبارك وكل عام وانتم بخير
    إن هدف القصة والزبدة الصافية وقصدك المفهوم أن تقول ( كما تدين تُدان ) وكما تزرع تحصد وانك لا تجني من الشوك العنب - ولكن كل زمان له جيله ، وقليل ان يكون قلب الولد كما الوالد او الوالدة - فمن رحمة الله تعالى أن جعل بذاته من أسمائه الحسنى ( اللطيف ) من أجل أن يتخلق الناس باللطف والمودة والرحمة والتسامح والاحسان فيما بينهم من اجل جلاء القلوب فيما بينها من الحقد والحسد والبغض وتكون متحابة متراحمة متوادة ، ومن أسرار اسمه اللطيف أن من دوام على التوسل به كفاه الله تعالى هم وغم ومصائب الدنيا والاخرة ، لا سيما مع اسمه تعالى - الخبير - وخاصة لو كرر قراءة الآية الكريمة بسورة الملك ( ألا يعلم من خلق وهو الطيف الخبير ) فسوف تتولد عنده قوة التخاطر والاستبصار او كما يسمى بالعلم الحديث ( الباراسيكولوجي ) وهوما يسمى باللغة العربية ( الفراسة ) وهناك عدة حالات حقيقية حصلت بنعمة الفراسة عند كثير من المسلمين ، ومنهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يخطب على المنبر يوم الجمعة ، فنادى بأعلى صوته ( يا سعد الجبل الجبل ) يوم القادسية ، فقد كشف الله البصيرة قبل البصر ، فحيث انه كان يفكر بمصير الجيش الاسلامي المحارب ، فقد كشف الله له الارض كاملة كأنها راحة كف بدون جبال او وديان او هضاب فرأى بالعين وبالحدس والفراسة الحالةالحربية للجيشين المتحاربين رأي العين .
    وبمناسبة قصتك هذه فالأب - تعمد - أن يكرر السؤال أكثر من مرة لأنه محتفظ بوثيقة هامة مؤرخة باليوم والساعة - بسبب فراسته والتخاطر الذي حدث في قلبه بسبب تكرار سؤال ابنه نفس السؤال 23 مرة ؟؟؟ أليس كذلك أخي الكريم - إذا علينا بالعلم والقرآن للدنيا والآخرة معا وفي كل زمان وفي كل مكان .
    شاكرا مراجعة ما كتبته انا سابقا مشابها لهذه القصة في هذا المنهل العظيم ( صور من بر الوالدين وكما تدين تدان ) وفيها الكثير جدا من العبر والتدبر والتفكر ، فالعبرة بالعمل وليس بالأمل فــ ( الرياح تجري بما " لا تشتهي " السفن !!!
    وجزاك الله خيرا
    د . احمد محمد ابو عوض - الاردن
  • #2
    1433-12-14 07:22 مساءً د .احمد محمد ابو عوض - الاردن :
    عفوا لقد نتدى عمر بن الخطاب يا ( سعد )- اسم سعد بالسين وليس بالياء - الجبل الجبل - واعتذر عن الخطأ الاملائي لسرعة الكتابة وصغر الحروف على الشاشة قبل تكبيرها والرد بالتعليق على الموضوع الكريم
    مع خالص الشكر وخالص تحياتي
    د , احمد محمد أبو عوض - الاردن

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:57 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.