• ×

01:21 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ شبكة الإنترنت تقنية حديثة دخلت علينا بدون مقدمات وفرضت نفسها علينا بقوة وأضحت واقعاَ معاشاً وجزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبح استخدامها ضرورة من ضرورات الحياة المدنية المعاصرة، وهي في نفس الوقت تعتبر بيئة جديدة ومثيرة وجاذبة للصغار قبل الكبار، والمتأمل للكثير من أطفالنا يجدهم مولعون بهذه التقنية، يسرحون ويمرحون في فضاءها ويغوصون في أعماقها دون رقيب أو حسيب، ولديهم القدرة على التعامل مع أدواتها بكل مهارة ويسر وسهولة وذلك من خلال تعلمهم لها في المدرسة أو المنزل، فالأطفال يتعلمون سريعاً، لكن القليل منهم من يتم توجيهه وتدريبه للاستخدام السليم والأمثل والآمن، وما يجب عليه فعله وما لا يجب مع هذا العالم الافتراضي والمجهول، ولا شك أن الإنترنت سلاح ذو حدين، فيه مجالات نافعة ومفيدة وفيه مجالات ضارة وسيئة، فيه الخير والشر، وفيه الحسن والقبيح .. وفي ظل الإقبال المتزايد للأطفال على استخدام هذه الشبكة فإن هذا قد يعرضهم لمخاطر كبيرة وسلبيات جمة، والغرق في بيئات خادعة غير آمنة، فهم وأثناء تجوالهم وتصفحهم البريء بحثاً عن مواقع للألعاب والتسلية أو بهدف التعلم والبحث عن المعلومات، قد يتعرضون لمحتويات غير لائقة، وإعلانات خادعة، ومشاهدة مواد مسيئة، وهنا يكمن الخطر. وتوضح الإحصائيات أن متوسط عمر الأطفال الذين يتعرضون للمواد الإباحية لأول مرة على الإنترنت يبلغ 11 عاماً .. ومتوسط عمر الأطفال الأكثر اعتياداً على الدخول إلى تلك المواقع الانحلالية من سن 15 إلى 17. وأن ما يقرب من 26 شخصية كارتونية محببة إلى الأطفال تستغل لاصطيادهم إلى المواقع الجنسية، طبعاً هذا فيما يتعلق بالتصفح والبحث .. وهناك مشاكل أكثر خطورة وأشد ضرراً من مجرد التصفح يمكن أن تحدث للأطفال وتتمثل في شبكة التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة والرسائل الإلكترونية وتحميل المواد الفاضحة. فمثل هذه المواقع قد تمَّ اصطياد البالغين والراشدين وتعرضوا بسببها للاستغلال والابتزاز. فما بالك بصغار السن واليافعين ؟! فهؤلاء الصبية أكثر تأثراً من البالغ الراشد وأقل خبرة ونضجاً وفهماً لما يحدق بهم من أخطار وشرور، وقد يغرر بهم ويكونون لقمة سائغة وضحايا لأشخاص مجهولين. وقد يتم استغلالهم عن طريق المضايقات الإلكترونية والتي تعرف بأنها نوع من التهديد أو التخويف أو القذف سواء للتحرش بهم جنسياً أو لإعطائهم بيانات مهمة وكشف معلومات شخصية أو أرقام حسابات ونحوها .

■ كيف نحمي أطفالنا من مخاطر الإنترنت ؟
للإجابة على هذا السؤال هناك عشرون خطوة تساعد في حماية الأطفال من الإنترنت أنقلها إليكم وهي :
1. ثقِّفْ الطفل وتحدث معه عن الإنترنت وفوائده والمخاطر الناتجة عن سوء استخدامه وتقبل جميع أسئلته.
2. ضع قوانين وضوابط واضحة ومحددة الكلمات والمواضيع تحدد بها أوقات استخدام الإنترنت والمواقع المسموح للطفل بزيارتها والمعلومات التي يمكن أن يشارك بها عبر الإنترنت.
3. علم الطفل بأن ليس كل ما في الإنترنت صحيح وموثوق.
4. ارشد الطفل إلى عدم كشف أي معلومات شخصية مثل : الاسم الحقيقي, عنوان المنزل, أرقام الهواتف, أماكن عمل الوالدين, اسم المدرسة عبر الإنترنت.
5. حذر الطفل من أن ما يكتب أو ينشر في الإنترنت لا يمكن إزالته.
6. تذكر أنك لن تستطيع أن تكون مع الطفل دائماً فثابر واثبت حتى تتوصل إلى الضبط الداخلي. فحينما يتصرف الطفل تصرفاً سلبياً على المربين توجيه السلوك وتحويله من السلبي إلى الايجابي وتشجيع الطفل على التحكم في نفسه وضبط سلوكه لإثبات قدراته الداخلية وقوة الإرادة حتى يصبح السلوك الايجابي جزءاً من تصرفات الطفل يقوم به في حضور المربي وغيابه فيتحول السلوك بالمران والصبر إلى سلوك نابع من الذات.
7. تذكر أن المنع لا ينفع لا تمنعهم من الإنترنت بل عرفهم بالمخاطر وراقبهم.
8. لا تبني حاجزاً من الخوف بينك وبين الطفل : ذكر الطفل بأنك لن تمنعه من الإنترنت عندما يخبرك عن خطر أو خطأ أو عندما يتعرض لشيء يشعره بالضيق.
9. ارشد الطفل إلى عدم نشر أي صور شخصية له أو لأفراد العائلة والأصدقاء دون إذن منك.
10. ارشد الطفل إلى عدم القيام بأي عملية مالية عبر الإنترنت دون إذن منك.
11. حذر الطفل من إعطاء كلمات المرور الخاصة بحساباته للآخرين باستثناء الوالدين.
12. حذر الطفل من مقابلة أي شخص تعرف عليه عن طريق الإنترنت دون إذن منك.
13. حذر الطفل من تنزيل برامج دون إذنك قد تحتوي بعض البرامج على فيروسات وأدوات تجسس.
14. حذر الطفل من فتح الرسائل الإلكترونية مجهولة المصدر.
15. اختر مكاناً مناسباً للحاسب ضع أجهزة الحاسب المتصلة بالإنترنت في أمكان مفتوحة ومرئية وتجنب وضعها في غرف نوم الأطفال.
16. امنع النوافذ المنبثقة فالنوافذ المنبثقة قد تحتوي على محتوى غير لائق قم بحماية الطفل منها عن طريق خيارات المتصفح.
17. احجب محركات البحث عن الأطفال واستعض عنها بمواقع بحث مخصصة للأطفال.
18. استخدم برامج المراقبة الأبوية وتنقية المواقع والعلامات والمناطق الآمنة للمساعدة في حماية الطفل فهناك برامج مجانية وفعالة. مع مراعاة عمر الطفل عند تنقية المواقع والحجب فكلما زاد عمر الطفل كلما قللت القيود وفقاً لنتائج دراسة أجراها الأستاذ المساعد يان من جامعة ألباني للتربية في الولايات المتحدة الأمريكية.
19. ذكر الطفل بأن يحترم الآخرين وحقوقهم ويتحلى بالآداب الحسنة ويعامل الآخرين كما يحب أن يعاملوه.
20. تذكر أن تحافظ على كلمات مرورك في مأمن حتى لا يستخدمها الأطفال في الدخول بصفتهم راشدين.

■ وأخيرا هذه أسئلة قد تتبادر إلى ذهنك وإليك إجابتها :
هل أسمح للطفل بأن :
1. يشارك باسمه الحقيقي في الشبكات الاجتماعية ؟
لا ينصح بمشاركة الأطفال بأسمائهم الحقيقة في الشبكات الاجتماعية، لأن الأطفال عادة لا يبدون اهتماماً بخصوصيتهم وأمانهم، مما قد يؤدي إلى اتصالهم بأشخاص غير مرغوب بهم وتعرضهم للخطر.

2. يشارك في المنتديات والمحادثات الفورية ؟
المنتديات والرسائل الفورية من أهم طرق التواصل في العصر الحديث، لذا عليك أن تسمح للطفل بالمشاركة فيها مع تحذيره من أن لا يقبل صداقات من مجهولي الهوية وأن ليس كل ما يقال يصدق.

3. يقوم بإنشاء مدونة خاصة به ؟
التدوين طريقة جيدة للتعبير عن الذات، يمكنك السماح للطفل بإنشاء مدونة خاصة به مع تحديد خيارات الخصوصية لتكون مدونة خاصة لا يطلع عليها أحد إلا بقبول صاحب المدونة, أو جعلها عامة وتظهر في محركات البحث, أو عدم إظهارها في محركات البحث، ويفضل عند اختيار إحدى الخيارين الأخيرين أن لا يدون الطفل معلومات تشير إلى شخصيته الحقيقة كاسمه الحقيقي أو اسم المدرسة مع إطلاعك على ما يدونه للتأكد من محتواه.

 0  0  4891
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:21 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.