• ×

04:41 صباحًا , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

◄ وتنازلت عن تاج قلبها.
كان حبيبها وشريك حياتها، وتاجاً زين قلبها بمودته وحنانه وكان صفحةً جميلةً من صفحات كتاب حياتها. قاد سفينة الحياة برفقتها بمهارة رغم أمواج وأعاصير الصعاب التي كانت تواجه رُبان تلك السفينة ولكنه رسا بها على شاطئ الأمان.
وفي يوم كان ظلامه حالك وبدره غائب وصوت رياحه مخيفه، هوى رُبان تلك السفينة على كرسيٍ متحرك أثر حادثاً مؤلماً تعرض له، ولم يعد يستطيع أن يحرك قدميه، ومع كل ما ألم به إلا أنه سطر في صفحات حياته "الرضا بقدر الله" بحروف من النور وجعلها صفحة صبر في حياته، ولكنه نظر في جميع تلك الوجوه التي كانت تواسيه وبحث عنها عن نظراتها الحنونة وعن ابتسامتها الرقيقة وعن كلماتها المعبرة ولكنها تلاشت في لحظات وتسأل بحرقة ؟ أين هي زهرة عمري ؟ لماذا تركتني وتنازلت عن تاج قلبها كما كانت تقول لي دائماً ؟
نعم تنازلت عن تاج قلبها لأن إرادة الله كما شاءت أن تجمعهما في عش واحد، شاءت أن تفرقهما من أجل أنه أصبح رُباناً مقعداً، وللأسف أن قضاء الله وقدره أصبح له عندنا ثمناً، فمن ثمنه أن نتنازل عن من نحب بكل سهولة لمجرد مرض أو إعاقة أو ابتلاء وقضاء من الله أُصيب به، وأن نعترض على القضاء والقدر أولاً وأخيراً.
 3  0  1503
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-04-17 12:24 مساءً سي بشير :
    كتابتك احتاجت الى نوع من التصوير الفني واستعمال المونولوق لتكون أشد تأثير ا وأكثرا إبرازا لخفايا نفسك وآلامك التي تستشف من وراء هذه السطور .كان الله في عونك
  • #2
    1431-04-17 04:38 مساءً منى الزايدي :
    **شكراً لأبدأ وجهة نظرك ولكل منا وجهة نظر خاصة تعبر عن مافي داخله ،،وكان الله في عون صاحب القصة ومن يتعرضون لمثل ماتعرض له***
  • #3
    1431-04-18 03:42 مساءً samimalki :
    على العكس تصوير مبدع لقصة حقيقية جزاك الله خيرا ولكن نهاية القصة محزنة للغاية
    والمفروض ان يرضىكل من يغيش مع القبطان بالقضاء والقدر ويتفاعل معه لا ان يتركه ويرحل
    انتظر جديدك اختي المصونة منى الزايدي