■ أي : إذا أضفت حرفا أو حتى حركة واحدة إلى أية كلمة باللغة العربية الفصحى فإنه يختلف المعنى فعلا؟
فنحن نعلم جميعا بأن (إلاَّ) حرف استثناء شيئٍ صغيرٍ من شئ كبيرٍ أو أي شئ من مجموعة أخرى.
مثلا : ذهب إلى الرحلة الطلاب إلا المرضى.
بمعنى أن المرضى فقط قليلون لم يذهبوا مع زملائهم الأكثر عددا إلى الرحلة.
ولكن لو أضفنا فتحة واحدة فقط إلى (إلاَّ) فأصبحت (إلًّا) أي مع فتحة أخرى فإن هذا الحرف له عدة مَعانٍٍ أخرى مختلفة تماما عن أداة الاستثناء السابقة (إِلَّا) ذات الفتحة الواحدة.
● ويكون المعنى الجديد لكلمة (إلًّا) أي بفتحتين، ما يلي :
١/ الله.
٢/ القرابة.
٣/ العهد.
٤/ الحِلف.
٥ / صلة الرحم.
وقد ورد بسورة التوبة قوله تعالى : [لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) [التوبة ١٠].
أي : لا يراعون اللهَ ولا قرابةً ولا عهدًا في مؤمنٍ، لما هم عليه من العداوة، فهم متجاوزون لحدود الله، لما يتصفون به من الظلم والعدوان.