من أحدث المقالات المضافة إلى القسم.

مجرد كلام ﴿371﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم

اسمُ الكاتب : طارق يسن الطاهر.
عدد المشاهدات : ﴿1595﴾.
عدد المشـاركات : ﴿78﴾.

خصوصية الاستخدام القرآني للألفاظ.
يحدث لبسٌ كبير لدى بعض الناس؛ حين يحتجون بألفاظ قرآنية، ويرون أنها الوحيدة الصحيحة، رغم أن كلمات أخريات في المعنى نفسه أيضا صحيحة، لكنهم لم يدركوا أن للقرآن خصوصية في استخدام المفردات.

■ فاستخدام لفظ في القرآن لا يعني خطأ ما يجانسه، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولكن أسوق هنا مثالين:
● كلمة "عين" -بكل معانيها- تجمع على "أعين وعيون" لكن القرآن الكريم استخدم الجمع "أعين" للدلالة على عضو البصر في اثنين وعشرين موضعا، منها (ترى أعينهم تفيض من الدمع...) (المائدة 83).
واستخدم" عيون" للدلالة على عين الماء، في عشرة مواضع، منها: (وفجرنا الأرض عيونا) (القمر 12) والمتتبع للقرآن الكريم يجد ذلك في كل المواضع التي وردت فيها الكلمة.
فهل هذا يعني أنه لا يصح استخدام جمع "أعين" على الماء، أو "عيون" على عضو البصر؛ لأن القرآن الكريم استخدمها غير هذا الاستخدام؟!
بالطبع لا.

● كذلك لم يرد في القرآن جمع "كافرة" على كافرات "جمع مؤنث سالم" وإنما ورد جمع تكسير " الكوافر" (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) (الممتحنة 10)، فهل هذا يعني أن نقول إنّ كلمة "كافرة" لا تجمع على "كافرات"؛ لعدم ورودها في القرآن الكريم؟!
بالطبع لا.

■ إذن على كل من ينبري للحديث عما يتصل بكلام الله أن يعلم أنه ليس مثل كلام البشر؛ إذ إن القرآن له خصوصية تميزه عن باقي الكلام.