الميثودولوجيا : قلوب نساء سعوديات ... والكنز

د. أحمد محمد أبو عوض

1772 قراءة 1443/01/15 (06:01 صباحاً)

د. أحمد محمد أبو عوض.
۞ عدد المشاركات : «648».
الميثودولوجيا : قلوب نساء سعوديات ... والكنز.
◗قالت معلمة سعودية : جاء شاب سعودي مسلم ومؤمن حقا وسيم موظف بمركز مرموق إلى بيت والدي ونحن تقريبا بعمر الشباب تحت الثلاثين سنة كلا منا، بعد أن أرسل والدته للسؤال عن قبول زواجي به أم لا.
طبعا بعد أن علم وعرف بيتنا بكل دقة من مراقبة واستخبار الجيران لنا بانني لا زلت بنت البيت بكرا عذراء بريئة فعلا ومعلمة، من أجل الخطبة والزواج بشرع الله تعالى. وبعد عدة أيام وتكرار الزيارة لنا في البيت بدون أية خلوة حتى بعد عقد الزواج شرعا بيننا، من أجل التفاهم ومعرفة كل منا لطبع وعادات الآخر، باعتبار ذلك عهد الله بيننا بل وثيقة شرف خلال كل الحياة الزوجية مدى الحياة بإذن الله تعالى، وكما يقال سياسيا حاليا "خارطة الطريق". ثم شاء الله تعالى بعد نحو عدة شهور لإكمال لوازم الفرح وتجهيز بيته الخاص لنا معا بإذن الله تعالى، فقد تم الزواج فعلا، وكانت ليلة العمر لنا جميعا.
حيث انه قد طلب مني أن نبدأ ليلة زفافنا والدخلة بالخلوة الشرعية بيننا بصلاة الشكر لله على هذا الزواج السعيد بإذن الله تعالى. وفعلا قمت بغيار ملابس الفرح والبدلة البيضاء ومسح دهان الروج والمكياج المزيف، مثل كل عروس جديدة، ولبس عباءة الصلاة كالعادة سابقا في بيت والدي الغالي، ووقفت على يساره قليلا وبعد نهاية صلاة ركعتين (لأني أعرف كمعلمة جامعية فقه الصلاة شرعا بحمد الله تعالى) دعا الله تعالى لنا بالتوفيق والسعادة وبالرفاه والبنين وأنا أقول آمين، ولا سيما أني شعرت انه رجل مسلم مؤمن يخاف الله تعالى بي وحياتي الزوجية له مدى الحياة، وذلك بشعور الرحمة والاطمئنان في قلبي مع نزول بعض الدموع التي قمت فورا بمسحها لكي لا يزعجه ذلك أو لا سمح الله تعالى أن يشك في شيء ما في نفسي، من عيوني. ثم تمت قمة السعادة والفرح و لذة النشوة والرعشة الجنسية بيننا أول مرة في حياتي.
ومع مرور الأيام والشهور كنت أساعده في مصاريف ونفقة البيت بدون أي طلب منه بتاتا، بل ينظر لي بنظرة شكر ببسمة ثم قبلة ساحرة فعلا له على شفاه فمي.
وحيث أنه يبقى من راتبي الخاص لي مبلغا وافرا كل شهر من راتبي، لأنه بحمد الله تعالى كل شيء في البيت موجود كاملا، ولا ينقصنا إلا رحمة الله وتوفيقه واستمرار ود ومودة هذا الزوج النادر فعلا.
فقد قمت بالنت على فتح موقع السوق المفتوح في هذه المدينة (كما اسمع من زميلات لي معلمات بنفس المدرسة) التي اسكن وأهلي بها، وقد أغراني واقنعني مدير شركة ما بأن كل مال وريال سوف تربح عليه أضعافا مضاعفة بالربح الحلال مع إرساله فتاوى شرعية وعقود رسمية .. الخ.
ولكن بعد نحو شهر لم يصلني أي شيء بتاتا، ثم قال بأن العقود معك مزورة وليس لك عندي أية هللة، واعملي ما شئت واذهبي لتبليط البحر كله. ثم أغلق وحذف جميع أرقام الهواتف والجوالات له كاملة.
فصرت يوما بعد يوم أصاب بعقدة نفسية بإخفاء كل ذلك عن زوجي وأهلي حتى أمي نفسها وأبي، خوفا بطلاقي من زوجي لا سمح الله تعالى أو عتاب أهلي لي. ولكن صرت يوميا أقرأ سورة البقرة كاملة، وأقوم من السرير بجانب زوجي بعد الحمام كل ليلة طبعا، قبل الفجر واصلي قيام الليل مع استمرار الاستغفار عدة آلاف المرات يوميا، وكل ما هو بقلبي سر خاص لا يعلمه إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
ولكن ذلك الرجل قد اتصل بي بعد أسبوعين، قائلا لي بكل لهفة ورجاء : أرجوك ارسلي لي رقم حسابك لأرسل لك أموالك كاملة.
وفعلا قمت بالصباح بإرسال رقم الحساب الخاص لي وصله فعلا.
وفي العصر قمت بالتأكد على رقم حسابي ووجدت فعلا كامل المبلغ مرسل لي من نفس ذلك الرجل (الكاذب اللص النصاب سابقا).
ومن الفرحة الكبيرة والشكر لله تعالى قمت بالبكاء الشديد لدرجة الإغماء فعلا خلال زوجي بالعمل لم يصل البيت بعد، مؤمنة بصدق كلام الله تعالى على لسان سيدنا نوح : ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَل وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـت وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـراً (12) مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (14)﴾.
نعم أيها الأخوة الكرام ذكورا وإناثا هذا هو كنز الاستغفار والتصديق الكامل بكتاب الله تعالى قلبا وقالبا حرفيا فعلا.
وقد قال تعالى في سورة الطلاق : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)
نعم إن الله تعالى هو رب القلوب فعلا.
فهل من معتبر ؟!
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :