من خبراتي : الأدب المسرحي

د. أحمد محمد أبو عوض

1565 قراءة 1435/08/01 (06:01 صباحاً)

د. أحمد محمد أبو عوض.
۞ عدد المشاركات : «649».
من خبراتي : الأدب المسرحي.
◗المسرح هو أبو الفنون وأولها منذ أيام الإغريق والرومان وقدرته على الموالفة بين عناصر فنية متعددة حيث كانت المسارح هي الوسيلة الوحيدة للتعبير الفني بعد حلبات المصارعة والسباقات. إذن المسرح هو بيت من بيوت الفنانين.
■ المسرح رسالة رمزية أصلا :
المسرح هو رسالة تربوية واجتماعية وسياسية وإنسانية عامة بالتلميح والرمزية لشكوى معينة أو إرسال رسالة لمن يفهم ما في بطن الشاعر كما يقال وليست كل مسرحية يجب أن تكون فكاهية فقط, بل علاجا لحالة ما، قياسا على ضرورة تناول العلاج المر مثلا- كما يعتقد بعض الناس – وخاصة من هم أهل دون الثقافة العامة والمستوى التربوي خاصة.
وحيث أنا شخصيا كنت معلم لغة عربية متعاقدا بمدرسة ذات الصواري بغميقة – التابعة لإدارة تعليم الليث – بالمملكة العربية السعودية لطلاب بالمرحلة الابتدائية والمتوسطة بعام 1988م، وحيث انه كان بالصفوف الدنيا طلابا كبارا عن عمر 8 او 9 سنوات، ويعملون بعض المشاكل مع الطلاب الأصغر عمرا منهم ذوي عمر 6 سنوات تقريبا بالصف الأول الابتدائي وما بعده، أو بنفس الصف خاصة أو المدرسة عامة، فلا سبيل الى حل الى التنبيه على كل وليِّ أمر من الطلاب الكبار مثلا – ولا تستطيع إدارة المدرسة أصلا فصلهم لأنهم من ذات القرية، وهذه هي اقرب مدرسة قرب بيوتهم بنفس القرية. لعدم نقل تبعات تلك المشاكل الى آباء وبيوت أهليهم، وخاصة أن سكان القرية من عدة قبائل متعددة. لأن (غميقة: وتقع شرق الليث وتبعد حوالي 27 كيلو مترا وتسكنها عدة قبائل منها الأشراف آل مهدي، الأشراف الصواملة إضافة الى الجبرة (الجبيري) الكنانية الخواوير، الكراسيه (الكرساوي)، إضافة إلى آل هلمان، آل سبع والمشاييخ).
لكن مهارة وخبرة هذا المعلم قد قام بنهاية العام الدراسي باحتفال ومهرجان شامل لكل أنواع النشاط المختلفة بالمدرسة كالرياضي والفني والمسرحي بنهاية كل عام دراسي، وحيث أننني أنا شخصيا بحمد الله تعالى هو مشرف النشاط الثقافي والمسرحي بالمدرسة إضافة الى نصابه 24 حصة لغة عربية أسبوعيا، فقال: قمت قبل موعد الاحتفال بالمهرجان المحدد من إدارة التعليم بالليث – مشاركة ببعض المدارس المجاورة – بتدريب بعض الطلاب المجتهدين – بأداء وحفظ نص مسرحية تربوية ذات قيم تربوية ودينية كرسالة لسعادة مدير التعليم بالليث الأستاذ (ثم لاحقا الدكتور) عبدالوهاب براك الصاعدي عن مشاكل الطلاب الكبار بالمدرسة مع الطلاب الأصغر نظرا لفارق العمر – بعنوان (الحلم الكبير) ولا زال النص نفسه حرفيا عنده الساعة بالأردن ؟
حيث أن بعض الطلاب الزملاء بنفس الصف منهم طالبا كان مجتهدا وآخر دون الوسط بالمستوى العلمي بينهما، فقد اهتم المجتهد بالتعلم والتعليم ونصائح كل المعلمين مما جعله متابعا كل واجب ونشاط عام بالمدرسة يطلب منه وكان يحلم حلما كبيرا بأن يكون طبيبا في نفس القرية (تجنبا لعدم مخاطر السفر يوميا من وإلى بعض المدن أو القرى الأخرى)، حتى إنه تابع النجاح بتوفيق الله تعالى ثم باهتمام أهله به، حتى نجح بالثانوية العامة ثم دخول كلية الطب بالجامعة، ثم عاد طبيب المركز الصحي بتلك القرية – غميقة – طبعا بعد سنوات من فراق الزملاء بتلك المدرسة والصف نفسه – وشاء الله تعالى أن يترك الطالب الأدنى مستوى المدرسة ويعيش بلا أي عمل بتاتا, ثم شاء الله تعالى أن والد الكسول يمرض ويراجع المركز الصحي ثم يرحب به الطبيب ترحيبا كبيرا ويعرفه بنفسه بانه زميل ابنه سابقا ويسأله عنه ؟
وهنا يحدث الخبر مفاجئا كالصاعقة عن الرجل الكبير وهو والد الطالب الكسول، ويكاد ان يغشى عليه –.
ثم بالتالي قد عرف سعادة مدير التعليم بالليث أني اقصد بهذه المسرحية عدم قبول الطلاب الكبار بالعمر بنفس الصف في هذه المدرسة، مما قرر وأوعد أن كل طالب بلغ 8 سنوات وأكثر أن يدرس بالعام القادم بإذن الله تعالى بمدرسة مكافحة الأمية وتعليم الكبار المسائية بنفس المدرسة.
نعم كانت هذه المسرحية رسالة رمزية هادفة لحل مشكلة اختلاط الطلاب الكبار مع الصغار في نفس الصف الدراسي – وفعلا تم تحقيق وعد مدير التعليم بفتح دراسة مسائية للطلاب الكبار في العام القابل بحمد الله تعالى – وعسى أن اكون قد قمت بحل مشكلة تربوية واجتماعية بالمدرسة بل بكل القرية أصلا بفضل الله تعالى.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :