فقه الجودة في الإسلام : الإسلام والجودة «2»

د. صالح محمد العليان

1223 قراءة 1432/10/10 (06:01 صباحاً)

د. صالح محمد العليان.
۞ عدد المشاركات : «5».
فقه الجودة في الإسلام : الإسلام والجودة «2».
◗الإسلام والجودة :
قد لا أكون مبالغاً إذا قلت إن الإسلام ـ عقيدة وشريعة وأخلاقاً ـ وكفلسفة للكون والإنسان والحياة، هو كمال الجودة وتمامها. ومن خلال ذلك نفهم البعد اللانهائي في قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) (المائدة : 3).
وكيف لا يكون الإسلام كمال الجودة والإبداع وهو دين الله قال تعالى : (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (البقرة : 117).
قال تعالى : (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ۝ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ۝ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ۝ قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) (الأنعام : 101 - 102 - 103 - 104).
إن الإبداع البشري هو أثر ومظهر من آثار ومظاهر الإبداع الرباني، بل إنه وظيفة تكليفية ومسؤولية شرعية وليس خياراً بشرياً قبله الإنسان أو رفضه قال تعالى : (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ۝ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ۝ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ۝ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ۝ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (القيامة : 36 - 37 - 38 - 39 - 40).
image التطوير الإداري : فقه الجودة.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :