■ سنة مهجورة عن الرسول عليه السلام وان من أهدي للبيت لا يلزمه تجنب محظورات الإحرام حتى يدخل في النسك والإحرام.
● عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: «كَانََ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ» - صحيح البخاري ومسلم.
● فوائد علمية من الحديث :
1. استحباب الهدي ولو لم يحج الإنسان أو يعتمر، فالرسول ﷺ كان يبعث الهدي من المدينة إلى مكة وهو مقيم لم يُحرم.
2. أن إرسال الهدي لا يجعل صاحبه مُحرِماً فمن أهدى شاة أو بدنة إلى الحرم لا تترتب عليه أحكام الإحرام.
3. إبطال ما كان يظنه بعض الناس من أن من بعث الهدي يلزمه ترك الطيب أو النساء أو اللباس ونحو ذلك من محظورات الإحرام.
4. مشروعية تقليد الهدي، وهو وضع القلائد على الهدي علامةً على أنه مهديٌّ إلى بيت الله الحرام.
5. فضل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث كانت تخدم النبي ﷺ وتباشر إعداد هديه بفتل القلائد.
6. عناية الشريعة بإظهار شعائر الله، فالهدي من أعظم شعائر الحج، وفيه تعظيم للبيت الحرام وإطعام للفقراء.
7. جواز التوكيل في أعمال القرب إذ كان ﷺ يبعث الهدي مع غيره ليُنحر في مكة.
8. أن الأصل بقاء الحل حتى يثبت الإحرام، فلا يدخل الإنسان في أحكام الإحرام إلا بنية الإحرام نفسها.
9. حرص النبي ﷺ على العبادة وإن لم يكن حاجاً، فكان يتقرب إلى الله بالهدي وهو في المدينة.
10. في الحديث رد على الغلو والتنطع، فالشريعة مبناها على الاتباع، لا على التشديد بغير دليل.
11. أن الإهداء إلى الحرم سُنَّة مهجورة في هذا الزمان، فقد كان النبي ﷺ يبعث الهدي من المدينة إلى مكة تعظيماً لشعائر الله وتقرباً إليه، مع أن كثيراً من المسلمين اليوم يغفلون عن هذه العبادة العظيمة، مع ما فيها من الأجر وإطعام فقراء الحرم وإحياء سنة نبوية.