قصيدة : شدا والرداء الأخضر

د. محمد عبدالله الشدوي.
2982 مشاهدة
قصيدة : شدا والرداء الأخضر.
■ مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية // قسم : الثقافة الشعرية // الشاعر التربوي الدكتور : محمد عبدالله بن حسين الشدوي // قصيدة : شدا والرداء الأخضر.
كان جبلاً أشم يرتدي الرداء الأخضر الذي سلب منه برحيل أهله منه حيث أصبحت مدرجاته أرضًا جرداء قاحلة بعد رداء أخضر من شجر البن والريحان والكادي، والذرة وغيرها من المسطحات الخضراء، وهنا قرر صاحب الرداء الأخضر أن يشكو أهله إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود فماذا عساه أن يقول :
ردوا عليَّ ردائي كالذي كانا=حتى أزور مليك العرب سلمانا
لن أنثني راجعًا حتى أقول له =أنا شدا البنِّ إني صرتُ حيرانا
ردائي الأخضرُ المنسوجُ قطَّعهُ=كفُّ الزمانِ فكم صارعتُ أزمانا
أنا شدا يا مليكَ العُرْبِ كم سكنت=كهفي السباعُ وكم ربيتُ غزلانا
أنا شدا يا مليك العرب كم صعدت=سفوحي الناسُ أقوامًا ووحدانا
في تربتي يا مليك المجد كم نبتت=فسائل الخير أشكالاً وألوانا
البنُّ والموزُ والرمانُ يعرفني=والخوخ والتين يكسو الأرض أفنانا
اللهَ كم نفثت بالعطر أوردتي=وكم رؤوسٍ زكت بركًا وريحانا
أشقى لينعمَ أبنائي بزينتهم=أعرى لألبسهم مجدًا وتيجانا
أطعمتهم من حبوب البُرِّ أرغفةً=في سمنِ مانحةٍ يبقيكَ نشوانا
والنحل ُحول الخلايا ينتشي طربًا=يطوفُ حولَ صديق النحل ولهانا
كأنهُ عندما دوَّى يقولُ لهُ=إليك يا صاحبي شهدًا وقرصانا
أطعم ضيوفك جلسًا لا مثيل له=ما فيه غشٌّ ، وعين الله ترعانا
علمتهم يكرمون الضيف مكرمةً=تظلُّ أغنيةً تنسابُ ألحانا
وقبل عشرين عامًا عقّني ولدي=ولم يسق بعد ذاك البر إحسانا
وحطَّ عنِّي ردائي وانثنى صلفًا=وشطَّ عنِّيَ أسفارًا وهجرانا
حتى غدوتُ وحيدًا أغتذي كبدي=وقد فقدتُ به أهلاً وجيرانا
أنا الأشمُّ الذي ضاعت كرامتهُ=بين الجبال غدا رملاً وكثبانا
أُمسي كعنترةَ العبسي ابنَ أسًى=وهو الذي دكَّ ثُكناتٍ وفرسانا
قد أحسن الكرَّ لكنْ جلدُهُ غلبتْ=عليه شقوةُ قومٍ قللوا شانا
وبات ظلمُ ذوي القربى يؤرقُهُ=حتى تفجر بين القوم بركانا
وقد تمنى رسولُ الله رؤيتَهُ=لمَّا بنى من خصال الطبع إنسانا
يا خادمَ الحرمين الحكمُ في يدكم=فأصدر الأمر بين الناس إعلانا
واجعل من الأمر مرسومًا يفوز به=طودٌ تفجر آلامًا وأحزانا
من كان عن جبل الشدوان مغتربًا=من أهله فليعدْ جبرًا وتحنانا
كلُّ القرى فلتُعَمَّرْ ولتكنْ سكنًا=سلمانُ بالأمر بعد الموت أحيانا
وليجتمعْ وجهاءُ الحيِّ قاطبةً=مشائخًا وأعاريفًا وأعيانا
هذا ابن عبد العزيز الله يحفظه=إذا ضمئنا بحسن الرأي أروانا
شيخٌ أبوه بحسن الرأي جمَّعَنا=والابن بعد رحيل الشيخ أرضانا
في كلِّ حادثة في الأمر تعصرنا=نراه في أدبٍ يرنو لشكوانا
فلنفتح أفئدةً طالت غلائقها=أبناءُ كلِّ القرى يمشون إخوانا
ولنعمرِ الجبلَ المهدومَ ثانيةً=ولنرتجزْ في نهار الشغل أوزانا
فالوزن للشعر إيقاعٌ وأغنيةٌ=والشعر يشبعُ أنغامًا وأشجانا
فلتحيَ يا جبلَ الشدوان شامخةً=صخورك الشُمُّ تولي النجمَ أحضانا
عدنا نرددُ شعرًا قلتُ أولهُ=ردوا عليَّ ردائي كالذي كانا
image د. محمد عبدالله الشدوي.
قصيدة : اللسان العربي.
قصيدة : دولة الأمن والإنسانية.
قصيدة : أنا والجبل (شدا الأعلى).
قصيدة : شدا والرداء الأخضر.
قصيدة : أم تستغيث من ظلم عيالها.
قصيدة : ثورات الشعوب.
قصيدة : الحب بين الأمس واليوم.
قصيدة : حالي بعد غياب أحبابي.
قصيدة : الحياة المستديرة.
قصيدة : رباعيات.
قصيدة : أقبل العيد والغيداء صامتة.
قصيدة : كما تهوين.
قصيدة : فردوس الروح المفقود.
قصيدة : الأماني الصاغرة.
قصيدة : رسالة إلى ضمير أمتي الغائب.
قصيدة : مع الذكريات.
قصيدة : الغائب الحاضر.
قصيدة : القاتل الأبيض.
قصيدة : هجرة بلا قلب.
قصيدة : من وحي العيد.
قصيدة : بكاء العروس.
قصيدة : معاناة مشرف تربوي.
قصيدة : تحية معلم متقاعد.
قصيدة : تحية معلم متقاعد ـ مهداة للزميل علي عياش المزجاجي.
قصيدة : حزم سلمان بن عبدالعزيز.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :