• ×

01:21 مساءً , الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018

◄ هكذا تُشكَّل القوانين المجتمعية (المرأة).
كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يخرج ليلا في شوارع المدينة وأزقة الحواري لا ليتلصص على رعيته ولكن ليتفقد حالها ! ذات مساء إذ بأعرابية تناجي زوجها الغائب وتنشد في ذكراه شعراً :
لقد طال هذا الليل واسود جانبه • • • وأرقني إذ لا حبيب ألاعبه
فلولا الذي فوق السماوات عرشه • • • لزعزع من هذا السرير جوانبه
فيقترب أمير المؤمنين ثم يسألها من خلف الدار : ما بك يا أختاه ؟
فترد الإعرابية : لقد ذهب زوجي إلى ساحات القتال منذ أشهر وإني اشتاق إليه.

فيرجع أمير المؤمنين إلى دار ابنته حفصة ـ رضي الله عنها ـ ويسألها : عقب كم تشتاق المرأة إلى زوجها ؟
وتستحي الابنة وتخفض رأسها فيخاطبها متوسلا : إن الله لا يستحي من الحق ولولا أنه شيء أريد أن أنظر به في أمر الرعية لما سألتك !
فتجيب الابنة : أربعة أشهر أو خمسة أو ستة.

ويعود الفاروق إلى داره ويكتب لأمراء الأجناد (لا تحبسوا الجيوش فوق أربعة أشهر). ويصبح الأمر قانوناً يحفظ للمرأة أهم حقوقها.

■ أخي القارئ الكريم :
تابع مسار القانون لم يصغه الجهاز التنفيذي للدولة بل صاغه المجتمع (الأعرابية وحفصة)، وأعتمده الجهاز التنفيذي للدولة لينظم به المجتمع.
■ هكذا تُشكَّل القوانين المجتمعية (المرأة).
 0  0  1882
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:21 مساءً الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018.