• ×

09:13 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

◄ كُفر الفِكر.
آلمنا وأحزننا ما حدث بمسجد أبها حيث قُتِل أبرياء وهم يناجون ربهم في صلاتهم، وزاد ألمُنا أنّ من قام بهذا العمل من أبناء جلدتنا ومن يستقبل قبلتنا، ويصلي صلاتنا، إنه بحق كُفر الفِكر، وظلال العقيدة، ولوثة الفكر، أي دين وأي فكر وأي عقيدة تسمح بقتل برئ وهو يناجي ربه في أمان الله وفي بيت الله!
إنه حقًا كُفر الفكر، هؤلاء الشرذمة والطُغمة الفاسدة المنحرفة شوهوا صورة الإسلام النقي الذي حفظ للإنسان الضرورات الخمس، ويأتي مثل هؤلاء المنحرفين ويقولبون مبادئ وقيم الدين بقالبهم المعتوه وكفرهم الفكري.
إن هذا الحدث وغيره من الأحداث الشاذة لن تزيدنا إلا وحدة حول قيادتنا وأمننا وقبل ذلك ثقتنا بربنا سبحانه وتعالى لأنه مولانا نِعْم المولى ونِعْم النصير، فنحن جميعا في مركب واحد، ونجاتنا مرتبطة ارتباطا وثيقا ببعضنا، ولهذا الكل منّا على ثغر لاسيما أهل العلم والتربية عليهم مسؤولية توضيح فساد فكر هؤلاء فلا يؤتى الإسلام وأمن وطنهم من قبلهم.
إن على الجميع مسؤولية كبيرة في محاربة هذا الفكر الدخيل الذي بدأ بقتل أهل الذمة، وهاهو اليوم يقتل أهل القبلة، وأين ؟! في بيوت الله التي جعلها الله أمنا للخائفين، فأصبحت بفعل كُفر الفِكر ترويعًا للآمنين، عزاؤنا قوله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ ● لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم).
حمى الله أرض الحرمين الشريفين من كيد الكائدين، وعبث العابثين، وكُفر الكافرين.
 0  0  3308
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )