• ×

04:22 مساءً , الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018



◄ معاناة المواطنين عامة مع قرارات إدارات المرور.
قد يظن البعض من القراء الأفاضل والقارئات الكريمات أني أتعمد الكتابة عن المرور، ولكني أقول وبالله التوفيق ..
لا والله ولكن من خلال معايشتي ومشاهدتي لما يدور في الطرقات والميادين والشوارع. فعلى سبيل المثال مدينة مكة المكرمة شرفها الله بوجود أقدس المساجد وهو المسجد الحرام والمشاعر المقدسة. وباستعراض سريع لهذه المدينة المقدسة التي يفد إليها المسلمون من كل بلاد العالم لأداء بعض الشعائر الدينية التي لا تتم إلا في مكة المكرمة، وقد كنا في الماضي نعاني المشقة في أيام موسم الحج خاصة أثناء ارتياد الأسواق أو البنوك أو غيرها من تعسف إدارة المرور في سحب أي سيارة تقف بجانب مركز تجاري أو بنك أو سوق وكنا نعذرهم لأن بعض الشوارع ضيقة ولا تتحمل اكتظاظ السيارات فيها، وما أن ينتهي موسم الحج على خير ونعود بعده نوقف سياراتنا في أي مكان ولا نخشى عليها من سحبها بونش المرور.
أما اليوم واقصد في هذا الزمن الذي نعيشه الآن فقد تغيرت معاملة إدارة المرور فهي لا تسمح لأي سيارة بالوقوف المزدوج في أي شارع أو سوق. طيب أنا محتاج أن أقف بسيارتي بضع دقائق لتغيير بطارية الموبايل أو لشراء ثوب لابني مثلاً من شارع الستين (عبدالله عريف الآن) فما هو التصرف الصادر من رجل المرور في ذلك الشارع ؟
لديه (بوك مخالفات) يلوح لك به في حال تعمدت الوقوف المزدوج لقضاء احتياجاتك .. وطبعاً لا يوجد البديل (وهو مواقف عامة للمتسوقين) فما العمل ؟!
احمل سيارتي في جيبي وادخل اقضي احتياجاتي من السوق ـ طبعاً هذا محال ـ إذاً يجب علي الدوران بسيارتي إلي أن يشغر مكان لإيقاف سيارتي أو إلغاء هذه المشتريات التي أريد شرائها أو إيقاف سيارتي بجانب منزلي والانتقال إلى السوق بواسطة سيارات الليموزين، وتعلمون أن الليموزين لدينا يتقاضى أسعار خيالية لقيمة المشوار.

■ وهنا أتساءل وأتوجه بالسؤال للجهات المعنية :
• لماذا لم تلزم البلدية صاحب السوق ببناء مواقف سيارات متعددة الأدوار لحل مشكلة الوقوف المزدوج ؟
• لماذا لا يتم إعطاء مرونة لرجل المرور الواقف بدوريته وبوك المخالفات الذي يلوح به لكل من يجرؤ على التوقف المزدوج ولو لدقيقة ؟
• لماذا لا يتم التنسيق بين المرور والبلدية عند إنشاء سوق أو مركز تجاري متعدد الأدوار أن يخصص موقف متعدد الأدوار للسيارات تحت الأرض ؟

● المعاناة التالية :
بعض الناس يسكن في عمائر بالإيجار وتقع هذه العمائر على الشارع العام وبعض من يسكنون في هذه العمائر لديهم سيارات يتم إيقافها ليلاً عند مدخل العمارة ويفاجئون صباحاً وهم متوجهون إلى أعمالهم بوجود قسيمة مخالفة مرورية للتوقف في الشارع العام !
طيب أين يوقف سيارته إذا كانت جميع العمائر في ذلك الشارع متلاصقة ؟
هل أنشأت البلدية مواقف عامة في بعض الطرق والميادين العامة كما هو موجود في بعض الدول المجاورة ؟

● المعاناة التالية :
نلاحظ انتشار رجال المرور في الشوارع والميادين العامة والطرقات من بعد صلاة العصر وحتى انتهاء صلاة العشاء وبعدها يتقلص أعداد رجال المرور شيئاً فشيئاً. لماذا ؟
هذا سؤال أتوجه به لكل من يتولى إدارة مرور في أي مدينة. أما في الصباح فالكل متواجد عند الإشارات وبعضهم للأسف الشديد يضايق سير السيارات بدوريته التي يوقفها بعرض الشارع غير آبه لما تسببه دوريته من عرقلة لحركة مرور السيارات. والبعض الآخر يراقب حركة الشاحنات التي تنتهك الحظر يومياً وتجوب الشوارع في فترة الحظر المروري لها.

● المعاناة التالية :
لماذا يتم فرض بعض أنظمة المرور بالقوة على قائدي السيارات ؟ فمثلاً حزام الأمان ليس ضرورياً كما يتوهم رجال المرور ويضعونه في القمة وأنه يقلل من الإصابات في حالة وقوع حادث لا سمح الله.
لنضرب مثال بسيط يوضح خطورة ربط حزام الأمان : رجل يسير بسيارته وهو رابط حزام الأمان ثم يقع له حادث في طريق خال تماماً من الناس ويحس بأن سيارته تحترق وممكن تنفجر وهو رابط حزام الأمان غير قادر على الحركة ومحاولة الخروج من سيارته ولو زحفاً على يديه وركبتيه للنجاة بنفسه. فما العمل ؟
أين هي المقولة التي يرددها مدراء المرور عامة في أن التقيد بربط حزام الأمان يقلل من آثار الحوادث.

● المعاناة الأخيرة :
أصبحنا في هذا الزمن الذي نعيشه الآن نعاني ونعاني ونخاف من ونش المرور أو المتعهد من سحب سياراتنا ليس في موسم الحج فقط وإنما على مدار العام لأن المتعهد الذي اتفق مع أصحاب الونشات لسحب سيارات المواطنين والقادمين إلى مكة يجب أن يأكل ويعيش ويصرف على بيته وعياله. وأصحاب الونشات يجب أن يعيشوا عيشة كريمة ويصرفوا على أنفسهم من جيوب المواطنين والقادمين إلى مكة بغرض قضاء شعيرة من شعائر الإسلام.

■ فهل من مجيب ؟!
■ فهل من سامع ؟!
■ فهل من متعظ ؟!
 4  0  1617

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:22 مساءً الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
(وثيقة / أعضاء) مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.