• ×

08:00 مساءً , الأحد 27 جمادي الثاني 1438 / 26 مارس 2017

◄ ما ثمّ حرية مطلقة !
كل دعاوى الحريات ترضى بكل أشكال الحريات, إلا حرية المخالفة لها واختيار شريعة الله !
فأصحاب حرية العقيدة, يرضون بكل المعتقدات, إلا عقيدة التوحيد والإسلام !
وأصحاب حرية الرأي يرضون بكل الآراء, إلا نصّاً محكماً من كتاب الله أو السنة النبوية !
وأصحاب حرية القوانين يرضون بكل القوانين الوضعية, إلا تحكيم شريعة الله !
وأصحاب حرية المرأة يرضون بكل ما يسلخها عن عفتها ويلبي رغباتهم وشهواتهم منها, إلا حشمتها وحجابها وعفافها !
ما ثمّ حرية مطلقة ! مهما ادعى أصحابها, ومهما زُخرفت شعاراتهم, تبقى جميع تلك الحريات في حقيقتها وفي أصلها الخروج عن إطار الدين وتحكيم شريعة رب العالمين، لأنها في الأساس ما أُوجدت إلا اعتراضاً على أحكام الدين وتمرداً على شريعة أحكم الحاكمين.

■ والحرية حريتان : حرية داخل إطار التشريع الإلهي - إن صح التعبير -, وحرية داخل بوتقة العشوائية والفساد الأخلاقي والاعتقادي والجنسي.
والحرية الأولى ليست دائرة صغيرة ضيقة داخل دائرة الثانية الكبيرة الأوسع, كما قد يتصوره البعض, بحيث أن الحرية الثانية تشمل حتى الحرية الأولى, لذلك كم من صرخات تحت قمع الحرية المزعومة تطالب بالحرية الأولى ! ولكن هما دائرتان متباينتان بينهما دائرة, وهو المباح في الأصل, وتبقى كل دائرة من الدائرتين في الأصل نقيضة الأخرى حقيقةً لذلك لا تقبل كلٌ منهما الأخرى, وهذا ما يفسره الواقع وهو خير شاهد !!

 0  0  2816
التعليقات ( 0 )


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:00 مساءً الأحد 27 جمادي الثاني 1438 / 26 مارس 2017.