• ×

07:27 مساءً , الأربعاء 28 محرم 1439 / 18 أكتوبر 2017

◄ مداخلة : قصيدة «حلم اللئام مع الزمان يبيد».
سعادة الأخ الفاضل والهمام الصادق إبراهيم علي سراج الدين ـ حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
قصيدة : حِلمُ اللئامِ مع الزَّمان يبيدُ.
لقد كنت الجراح الذي وضع مبضعه ومشرطه على جرح هذا المجتمع المحتضر المريض واعلم أنك تقصد المواساة النفسية لمن بقي عنده ذرة إيمان إسلامية ومبادئ سلوكية إنسانية. ولئن كنت احترقت على أوضاع وسلوك الأمة اليوم فلأنك من الرجال الرجال المخلصين لدينهم الحنيف وممن يرغبون في رقع ثياب هذا الشعب أو ذلك في أقطار الأمة العربية والإسلامية خاصة والإنسانية عامة، فأن ما تصدح به ليس بعيداً عن قول الإمام الشافعي "رضي الله عنه" :
يخاطبني السفيه بكل قبح =فأكره أن أكون له مجيبا
وصدق من قال : (كل وعاء بما فيه ينضح) وكذلك (الطيور على أشكالها تقع) وكذلك (وافق شن طبقة) وهناك الكثير مما يشابه هذه الحكم والأمثال.
وما كل ما آلت إليه أمور هذه الأمة من قممها وحتى أدنى مستويات أفرادها إلا بسبب الابتعاد عن جوهر وحقيقة الدين الإسلامي الحنيف والبعد عن تطبيق ما ورد به من المبادئ الأخلاقية للتربية الصحيحة والصالحة لكل زمان ومكان (وللأسف فأن اليابان - الوثنية - تدرس مادة التربية الأخلاقية المستمدة من الإسلام الحنيف وجميع المسلمين يلهثون على ألعاب الأطفال ومعظم المخترعات الحديثة من أفكار أطفالهم لأن كبار علمائهم يفكرون بوضع الخطط التربوية لاستمرار سلامة التربية والتعليم منذ أن يكون الطفل جنيناً في بطن أمه وحتى قبل أن يصرخ الصرخة الأولى لحظة ولادته من بطن أمه وحتى الممات - وربما احترام جثته كمواطن قبل كل شئ) ووجوب احترام قبره وتقديس جثمانه لأنه عاش ومات ببرنامج الأخلاق المفروض عليه فرضاً من اجل الحفاظ على سمعة الوطن - وقبل كل شئ - الوطن - اليابان عندهم هو كل همهم بالدنيا فقط. وصدق ذلك الحكيم الأوروبي القائل : (لا يصعد ولا يرق السلم من هو مكتوف الأيدي).
ولماذا - نحن من عرب ومسلمين لا نفتخر باختراع الطالبة المصرية - 19 عاما - بكلية العلوم - سوهاج صعيد مصر - التي تحدت وكالة ناسا الأمريكية بأن اخترعت - بعد توفيق الله لها لأنها أرادت سمو العلم الإسلامي المواكب لكل عصر وزمان - وذلك بالاعتماد على توليد الطاقة باستخدام جهاز من الأسطح والأشياء في الفراغ عن طريق قوة دفع (كازميير - بولد) التي لها تأثيرات في حجب كمية من الطاقة والاحتفاظ بها - لدفع المركبات الفضائية دون الحاجة لاستخدام قطرة واحدة من الوقود ؟ لماذا لا نفخر بعلم وتربية وأخلاق مثل هذه الفتاة المسلمة التي تربت في أحضان والديها على محبة العلم والأخلاق الإسلامية الصحيحة (ويكفيني شرفاً بها - كمسلم ومعلم ومرب لعدة أجيال منذ 40 سنة - أن افتخر بها لأنها أصبحت عالمة وهي لا زالت في سن المراهقة بل وتحدت أكبر علماء وكالة ناسا الأمريكية لعلوم الفضاء - التي لم يجاريها بعد أي طاقم علمي في العالم في مشارق الأرض ومغاربها - أليس هذا من صدق نبوءة الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم : عندما قال : الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة ؟ وكذلك (سيبلغ أمر هذا الدين ما بلغ الليل والنهار) أين نحن جميعاً من الأخلاق الإسلامية ذات الصبر والحلم والأناة و .. و .. الخ.
وللأسف أننا بعدنا عن الحلم الذي سمعنا عنه في صفحات كتب التاريخ العربي في البلاد العربية مثل حلم (معن بن زائدة) (ومعاوية بن أبي سفيان) (وقبل الجميع حلم وصبر وأناة وإنسانية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كرمه الله تعالى بمرتبة الشرف العظمى بآية كريمة في القرآن الكريم يتلوها يومياً وعلى مدار الساعة مئات الملايين من المسلمين خلال قراءة أو تلاوة أو الصلاة (وإنك لعلى خلق عظيم) فأية عظمة بعد شهادة الله تعالى له والتأكيد بــ (إنَّ) وهو حرف توكيد ونصب - من الناحية اللغوية والنحوية. فمتى نتخلق بالإسلام الحق ونستحي من الله حق الحياء ونستحي ممن هم علمونا بعض ما حصدته جيوبهم من علوم أو قل من معلومات، ولا تستغرب عزيزي - الأخ إبراهيم علي سراج الدين الفاضل - أو الزائر الكريم - أن الإنسان لم يستعمل من قدرة عقله الكامل سوى 1 / 1000 من هذا الكنز العظيم الذي وهبه الله تعالى للإنسان فقط (ولقد كرمنا بني آدم ..) ولم يقل كرمنا الملائكة أو الجن أو الشجر أو الحجر أو الطيور أو السباع أو .. الخ.
وبملء الفم والقلب وبكل محبة ومودة أقول للأخ الفاضل (لا فض فوك فقد كفيت ووفيت) ولكن أسوتنا بالرسول صلى الله عليه وسلم الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة، فمن غرس المعلمين والمربين المخلصين الأفاضل وذوي النية الصادقة يمكن (إعادة تربية الأمة من جديد) فقد قال الخليفة ذو النورين (عثمان بن عفان - رضي الله عنه : يؤتى بالسلطان ما لم يؤت بالقرآن) (فلا بد من التأديب بأية وسيلة للصغير والكبير من حكام الأمة - كل في بلده - من النصيحة ثم الإرشاد ثم المتابعة والمراقبة الاستخباراتية ثم القوة فالعود الجاف من الشجرة (يجب ويجب أن يقطع) وأن الحبة الفاسدة من الفاكهة أو الخضار بالصندوق ستفسد البقية. وكما سبق وأن استشهد بمقال للدكتور الفاضل الراشد : إذا كان رأس السمكة قد فسد توا فيجب قطعه لئلا تفسد بقية السمكة، ولا ننس قول الله تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وكذلك الحكمة الصادقة (كيفما تكونوا يولَّ عليكم) والله ولي السداد والتوفيق.
 0  0  2540
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )