• ×

03:50 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

◄ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ : فائدة علمية شرعية.
نبي الله يوسف عليه السلام، مرّ بأنواع من البلايا والمحن، والأحداث المتوالية منذ أن كان غلاماً وألقي في الجبّ، إلى أن تولى إدارة الشؤون المالية في عهد عزيز مصر.
يُلقى في الجب، ويباع في السوق بثمن بخس دراهم معدودة، بل : وكانوا فيه من الزاهدين ! تأتيه فتنة امرأة العزيز ولم يسع إليها، يّتهم، يُزج به في السجن، ويدخل معه فتينان، لا يعرفانه، لكن رأيا فيها علامات الصلاح : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36).

عندنا من يدخل السجن، إنا نراك من المفسدين. ليس كل من دخل السجن كذلك، وتستمر الأحداث وتمر السنون ولا يضيع الله أجره وصبره، إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
قال أخوته له : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل. ما عنّفهم ولا طردهم، إنما أضمر في نفسه : أنتم شر مكاناً والله أعلم بما تصفون، ولم يسمعهم هذه المقالة، وبعد تلك السنين يلتقي يوسف بأبيه بعد أن فقد بصره ولم ييأس من روح الله، ويصف الله تعالى كل هذه المعاناة والآلام بقوله سبحانه : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) (سورة يوسف : 3).
رزقنا الله وإياكم بركة هذا الكتاب العظيم، وهذا النور المبين.
 0  0  3125
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )