• ×

02:06 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ ورد لمنهل الثقافة التربوية الاستفسار التالي :
● ما الفرق بين : (اللفظ ـ المعنى ـ الاصطلاح ـ التعريف ـ الكلمة ـ المثل ـ القول ـ الخاطرة ـ التأويل) ؟

■ الإجابة :
● اللفظ.
جاء في الصحاح؛ أولاً الدلالة العامة للمادة (لفظ) وهي (الرمي من الفم) : لفظت الشيء من فمي الفظه لفظاً، رميته ثم يعدّد الدلالة المخصصة اذ يكون الملفوظ من الفم كلاماً : لفظت بالكلام وتلفظت به اي تكلمت به، وبعدها يعين المفردة بانها «اللفظ جمعها الالفاظ» أما ابن فارس في المقاييس فهو يقول ان مادة لفظ تعني أولاً الدلالة علي الطرح المطلق، ثم هي يغلب عليها ان تكون من الفم ثم يخصص الفعل، فتقول : «لفظ الكلام يلفظ لفظاً» وبعدها يورد واحداً من المشتقات، وما يحتمله من دلالات «اللافظة : فهوالديك (لصوته وللرحی لطرح الحبوب المطحونة) والبحر (لاخراجه اشياء كثيرة من جوفه).
ياتي الأزهري في التهذيب بدلالة الرمي من الفم علي أنها الأولی فاللفظ هو أن ترمي بشيء كان في فيك، والفعل لفظ يلفظ لفظاً، ثم يخصّص المادة بالكلمات واللفظ للفظ الكلام، بعد ذلك يورد عبارة كنائية هي (لفظ فلان عصبه) إذا مات وعصبه؛ ريقه الذي عصب بفيه أی غری به فيبس، يظهر لنا من خلال ما مرت في بيان اللفظ انه ايسرُ شيء للتعبير عما في صدر الانسان من المعاني والاغراض ومثل اللفظ - عندنا - مثل مركب يسير براكبه للوصول إلي المقصد المنشود وتزيد اهمية اللفظ عند ما نتذكر بانّ المتكلم بامكانه أن يستخدم عدة انواع من التعابير لمطلب واحد اوعدة مطالب في تعبير واحد، فأذن علينا أن نأخذ اللفظ وملابساته ودراسته بعين الاعتبار.

● المعنى.
• يطالعنا الجوهري بدلالة عامة واوية اللام هي الاخراج والاظهار، عنوت الشيء : اخرجته واظهرته، ثم يلتفت الي التخصيص فيورد الفعل اليائي اللام، عنيت بالقول كذا اَعني عناية : قصدت واردت، ثم يحدد الصيغة (المعني) اي : الفحوی، ومعنا الكلام ومعناته واحد.
• ابن فارس يسرد في أول المادة دلالتها سواءً أكانت واوية الاعلال اويائية فثمّ؛ القصد للشيء بإنماش فيه وحرص عليه، والثانی دالّ علی خضوع وذلّ، والثالث ظهور الشیء وبروزه ومنه عنيان الكتاب وعنوانه وتفسير؛ إنه البارز منه إذا ختم، ويعود ابن فارس ليحدد ما يدل عليه قياس اللغة بشكل عام أولاً «فالمعنی هوالقصد الذي يبرز ويظهر في الشيء اذا بحث عنه» ثم بشرحه بعبارة اخری، يقال : هذا معني الكلام، ومعني الشعر أي الذي يبرز من مكنون ما تضمنه الفظ.
• أما الأزهري فيذكر نقلاً عن الليث، الذي يتصل بالخليل، اشتقاق عنوان كتاب من المعنی، ثم يورد دلالة العناية في المادة عنی : عناني هذا الأمر يعنيني عناية ً فإنا معنيّ به، وقد إعتنيت بامره، يقول عنی الليث : ومعنی كل شیء محنته وحالة التي يصير اليه امره وبعدها يقول اللأزهري : والمعني والتفسير والتاويل واحد، إذا تدبرنا التفاصيل المذكورة لـ(عنی ومعنی) نجد أن المعني هو الذي يستقر عليه القلب ويطمئن اليه عند ارادة اللفظ، ويبد وان هذا المعنی يختلف بين آحاد الناس، لأنه يمكن القول بأننا لا نجد إثنين يأتيان بكلام يستقران عليه من الناحية المعنوية تماماً، بل نجد انَّ هناك فروق بين الشخصين ولوكانت يسيرةً، يقول أبو علي الفارسي في هذا الصدد : (المعنی هوالقصد الي ما يقصد اليه من القول، فجعل المعني القصد، لأنه مصدر ولا يوصف الله تعالی بأنه هو المعنی إذا كان المقصود في الحقيقة حادث).

● الاصطلاح.
1. عرّف التهانوي الاصطلاح بقوله : هو العرف الخاص، وهو عبارة عن اتفاق قوم على تسمية شيء باسم بعد نقله عن موضوعه الأول، لمناسبة بينهما، كالعموم والخصوص، أو لمشاركتها في أمر، أو مشابهتهما في وصف أو غيرها.
2. ويرى الكفوي : أن الاصطلاح يُستعمل غالباً في العلم الذي تُحصّل معلوماته بالنظر والاستدلال.

● التعريف.
التعريف هو : المتعارف عليه عند كل الناس (لا يختلف عليه اثنان).

● الكلمة.
الكلمة : قول مفرد وضع لمعنى مفرد، وأقل ما تكون عليه الكلمة : حرف واحد، فمما جاء على حرف من الأسماء : تاء الفاعل في مثل قولنا : ذهبتُ، وكاف الخطاب، وهاء الغائب في مثل قولنا : كافأتك، وأكرمته.

● المثل.
المثل في الاصطلاح هو العبارة الفني السائرة الموجزة التي تصاغ لتصور موقفًا أو حادثة ولتستخلص خبرة إنسانية يمكن استعادتها في حالة أخرى مشابهة لها.

● القول.
القول في الاصطلاح : عبارة مرتجلة من إنشاء الموقّع حسبما تمليه المناسبة.

● الخاطرة.
الخاطرة هي : نثر أدبي (كلمات صيغت ببلاغة)، وتميل الخاطرة بين القصة القصيرة والشعر الحر ويكثر أستخدام المحسنات البديعية (كالصور والكلمات القوية العاطفية والجادة).
♦ الخاطرة لغة : هي خطر الأمر بباله وعلى باله ــ أي : مرّ أو ذكر بعد النسيان.
♦ الخاطرة إصطلاحاً : هي أسم لما يتحرك في القلب من رأي أو معنى وتكتب لحظة حدوث الشئ أو بعده.
♦ مدة الخاطرة : تتراوح مابين 5 إلى 10 دقائق. والحد الأقصى من 15 إلى 20 دقيقة ثم يتوقف العقل عن الكتابة غالباً أو عادةً.
♦ خصائص الخاطرة الناجحة :
1- عدم الإطالة في المقدمة.
2- التركيز في الموضوع الأساسي.
3- عدم تشتيت الذهن (حتى لا تجعل القارئ لا يركز في الموضوع).
4- عدم المبالغة في الخاطرة لحد الكذب.

♦ أنواع الخاطرة :
1- خاطرة رومنسية.
2- خاطرة جادة.
3- خاطرة وطنية.
4- خاطرة خيالية.

♦ أشكال الخاطرة :
• خاطرة قصيرة : تحتوي في الغالب على كلمات سهلة وبسيطة ومفهومة.
• خاطرة متوسطة : وهي الأكثر جمالاً لوجود التماسك الفكري القوي وانحصار المعنى.
• خاطرة طويلة : فتكون المعاني فيها كثيرة وتكون مبالغة.

♦ أسس كتابة الخاطرة.
أن تأنس في نفسك الملكة الأدبية وهي موهبة من الله يختص بها من يشاء من عباده، أن تملك وتجمع علماً وثقافة عامة وخبرة وتجربة حول الموضوع الذي خطرت لك الكتابة فيه، واعلم أن القوة الأدبية البارعة تختلف بين الكتاب اختلافاً نسبياً كل حسب تحصيله وقراءته في مجال الفن الأدبي وأدوات البلاغة المؤثرة، ولكن هذا لا يمنع خاصة في كتابة الخاطرة أن نقرأ للذين يكتبون نتيجة ضغط نفسي شديد إذ الكتابة نوع من أنواع التفريغ والارتياح عند كثير من المنتسبين للأدب ولما يتمكنوا من آلته وأدواته وأساليبه.

♦ صفات الخاطرة :
1 ـ أنها ذهنية عارضة تحتاج إلى ذكاء ويقظة.
2 ـ يغلب عليها الجانب الوجداني على الجانب الفكري (الإحساس الصادق والعواطف الجياشة).
3 ـ ليس لها مجال أو موضوع محدد.
4 ـ لا تحتاج إلى أدلة وبراهين عقلية أو نقلية.
5 ـ أنها تلائم عصر السرعة الذي نعيش فيه.
6 ـ سهولة التوجيه والفهم إلى مختلف النزعات والميول والثقافة.
7 ـ لا تلتزم الخاطرة بأسلوب معين : فقد يكون الكاتب جاداً موضوعـياً وقد يكون ساخراً متهكماً، وكثير من الناس يعتقد أن الخاطرة وثيقة تحمل بين طياتها الحزن والكآبة والألم وهذا غير صحيح بل هي مساحة واسعة للخواطر والمشاعر الصادقة من فرح وحزن وحـب وشوق وفخر وعزة.

♦ خصائص اللغة والأسلوب في الخاطرة :
1ـ العنوان المشوق والجناس الرشيق وقد يكون ثابتاً. ويفضل أن يكون مقتبس من سياق الخاطرة قوي التعبير عميق المعنى ومؤثر في النفوس.
2ـ التكامل الفني من بدء وعرض وخاتمة ويسمى العرض العقدة أو المغزى أو الهدف وهو المعنى والروح الحركية التي تشد القاريء وتجذب الانتباه وتحقق خاصية التشويق.
3ـ الفكرة الواضحة والتوازن في الجمل والألفاظ المترادفة.
4ـ حسن اختيار الألفاظ المناسبة معنى ولفظاً.
5ـ القدرة على كسب الانسجام والإبداع مع الموضوع والقرّاء والزمان.
6ـ التلاؤم ورشاقة الإيحاء والتصوير الجميل.
7ـ الحس الفني الرفيع والصنعة المطبوعة.
8ـ الاختصار البارع والبعد عن الإطالة والإسهاب.

♦ من الأخطاء في كتابة الخاطرة :
1ـ الجمود والجفاف العاطفي والتقليد وانفصال القناعة عن الكتابة.
2ـ ضعف الجاذبية وسوء اختيار الموضوع.
3ـ صعوبة الألفاظ وغموض الكلمات وضياع الهدف.
4ـ طغيان المقدمة على العرض وبعد الخاتمة عن المقدمة.
5ـ التكرار والكلمات الزائدة التي لا تضيف شيئاً.
6ـ قسوة العبارة وشتات الفكرة والاستطراد (فقدان خاصية التركيز على فكرة واحدة رئيسة وهي من أهم سمات الخاطرة).
7ـ استخدام الكلمات والعبارات العامية وهذا ينم عن فقدان النضج والتأهل.
8ـ التعميم والتجريح والوقوف موقف الآمر الناهي وهذا من التعالي.

♦ توجيهات لمحبي كتابة فن الخاطرة.
لتكن خاطرتك نابعة من القلب، اكتشف نفسك لتكتب باستقلال وتميز وإبداع لأن كثرة التقليد تجعلك قصير مدة العطاء والاستمرار، انتقي الألفاظ السلسة ، اقتنع بما تكتب واختر مواضيع جذابة، أقرأ لغيرك ممن كتبوا الخاطرة لتزداد خبرة وقوة وتمكن، احذر الأخطاء الإملائية الشائعة والخفية، اتق الله فيما تكتب واعلم أنك مسؤول يوم القيامة عما كتبت، والبيان هو السحر الحلال لقوة تأثيره على القراء والسامعين.

● التأويل.
التأويل في اللغة : أوَّلَ الكلامَ وتأوَّله ــ دبّره وقدَّره، وأوَّلَه وتأوّله : فسّره.
♦ التأويل عند السلف له معنيان :
1- تفسير الكلام وبيان معناه سواء أوافق ظاهره أو خالفه.
2- هو نفس المراد بالكلام؛ فإذا قيل طلعت الشمس فتأويل هذا هو نفس طلوعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

image

 0  0  8656
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:06 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.