• ×

11:09 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ استوقفني اليوم عنوان كبير بمجلة إلكترونية فرنسية NOUVELOBS "ما يقارب ربع سكان الكرة الأرضية مسلمون" تقول هذه الدراسة العلمية التي نشرت بتاريخ 08 أكتوبر وقام بها مركز البحث INDEPENDANT RESEARCH CENTER PEW بالولايات المتحدة الأمريكية أنه من بين 1.57 مليار نسمة من المسلمين، يعيش ما يقارب الثلثان بالقارة الأسيوية، وحوالي 38 مليون مسلم يعيشون بأوروبا منهم 3.5 مليون يعيشون بفرنسا.
يعيش أكثر من ثلثي المسلمين في العالم بالقارة الأسيوية، ويعيش خمس المسلمين في العالم في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا. تعتبر أندونيسيا البلد الأكثر تعداداً للمسلمين في العالم حوالي 203 مليون مسلم أي ما يمثل 88 % من عدد سكانها و 13 % من عدد المسلمين في العالم. يبلغ عدد المسلمين بباكستان 174 مليون نسمة، أي ما يعادل 96 % من عدد سكانها أمّا عدد المسلمين في الهند التي تحتل المرتبة الثالثة فيبلغ حوالي 161 مليون نسمة أي ما يعادل 13 % من عدد سكانها.
بأوروبا 38 مليون مسلم، يوزعون على النحو التالي : حوالي 16 مليون مسلم بروسيا، 04 ملايين مسلم بألمانيا، و 03.5 مليون مسلم بفرنسا.
يعيش بالقارة الأمريكية 4.6 مليون مسلم، أكثر من النصف يعيشون بالولايات المتحدة الأمريكية.
أغلبية هؤلاء المسلمين أي ما يعادل 87 إلى 90 % من السنّيين، والبقية من الشيعة، أي حوالي من 154 إلى 200 مليون مسلم شيعي من بينهم 70 مليون في إيران.

■ توحي هذه الأرقام بصحة المجتمع المسلم :
فلا يختلف اثنان في مدى أهمية قوة السكان في ترجيح كفة ميزان التطور والازدهار، وخير مثال على ذلك الصين التي يحتل اقتصادها المرتبة الثالثة عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، لكن بمقارنة بسيطة بين الدول الإسلامية والدولة الصينية يطفو السؤال التالي :
ما الذي يجعل قوة الدول الإسلامية الاقتصادية والثقافية لا ترقى إلى مستوى قوة العملاق النائم كما يحلو للبعض تسميته إذا كانت القوة السكانية متوفرة لديه ؟
إنّ الإجابة عن هذا السؤال السهل والشائك في آن واحد يجرنا إلى نوعية الاستثمار في كلا الأمتين، استثمرت الصين في الإنسان الصيني، فوفرت له شروط التعليم والصحة والأمن، ثم في استغلال ثرواتها الطبيعية خدمة لاقتصادها، وأخيراً في جلب المستثمرين الأجانب ورؤوس الأموال، فكان لها ما أرادت : قوة اقتصادية كبيرة، دولة عسكرية ونووية مهيبة، وشعب انتشر في أصقاع العالم يحمل معه كفاءة ومهارة تنعدم في كثير من دول العالم.
استطاعت الدول الإسلامية أن تفك قيود المحتل وتكسر أغلاله بعد صراع مرير معه، فاستبشر أهلها خيراً، لأن طريق التقدم والازدهار سيعبد بفضل سواعد أبنائها. وبعد مرور نصف قرن أو يزيد مازالت الأمة تتخبط في ظلمات التخلف، رغم ما تخلل هذه المرحلة من حركات اقتصادية وتنموية مختلفة تجاذبتها شعارات كبيرة وبراقة تصب في المد الاشتراكي ثم الرأسمالي الحر. فشلت التجربة الأولى، فكان مصير الأمة الضعف على جميع المستويات، وفشلت التجربة الثانية، فكان مصير الأمة الضعف والأمراض الخبيثة.
وبقيت الأمة تراوح مكانها، تبكي أيام الرشيد والمأمون والمعتصم، وتندد بالمحتل الغاصب الذي ألقى بها في الهاوية.
أخيراً بدأت التباشير الأولى للاقتصاد الإسلامي تلوح في الأفق من خلال البنوك والمعاملات التجارية، وبدأت التجربة الثالثة تفرض نفسها بقوة، والعاقل من يستفيد من أخطائه، وقد قيل : ليس عيباً أن يعثر المرء في الطريق، بل العيب في الذي يعثر ولا يحسن الوقوف.

يجب الاستثمار في الإنسان المسلم أولاً، تعليمه، العناية بصحته، وتوفير الأمن له، ثمّ استغلال الثروات الطبيعية ثانياً، لخدمة الأمة والوطن، وأخيراً الانفتاح على العالم من حولنا، بجلب الاستثمارات ورؤوس الأموال ويكون لنا بعد ذلك، ما نريد، اقتصاد قوي، شعب مثقف، وأمة كانت وما زالت خير الأمم.

 0  0  2241
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:09 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.