• ×

01:19 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ تعددت المعاجم العربية وتنوعت خلال العصور السالفة ولكن القصد منها في كل الأحوال كان واحدا وهو حراسة القرآن من أن يقتحمه خطأ في النطق أو الفهم، وحراسة العربية من أن يتقحم حرمها دخيل لا ترضى عنه العربية، وصيانة هذه الثروة من الضياع.
وقد مرت المعاجم العربية بأطوار مختلفة وتعددت مدارسها المعجمية واللغوية، ومن هذه المدارس على سبيل الإيجاز :
■ مدرسة أبي عبيد :
وهي التي تنتسب إلى أحد أئمة اللغة والأدب أبي عُبيد القاسم بن سلام، وقواعدها بناء المعجم على المعاني والموضوعات، وذلك بعقد أبواب وفصول للمسميات التي تتشابه في المعنى أو تتقارب، وكانت طريقة أبي عبيد من أولى المراحل التي بدأ فيها التأليف اللغوي، ولكن بدأ كتبًا صغيرة، كل كتاب يؤلّف في موضوع، مثل كتاب الخيل، وكتاب اللبن، وكتاب العسل، وكتاب الحشرات.
وفَضْلُ أبي عبيد أنه جمع أشتات هذه الموضوعات والمعاني في كتاب كبير، يضم أكثر من ثلاثين كتابا مثل: خلق الإنسان، والنساء، واللباس، والطعام والشراب، ومجموع ما تضم هذه الكتب الثلاثون سبعة عشر ألف حرف وأكثر.
وقد جمع أبو عبيدة أشتات الكتب الصغيرة المؤلفة بحسب المعاني والموضوعات، وجمعها في غريبه، وقسمها أبوابا سماها كتبا، ثم أفرد كل كتاب بموضوع حشد فيه من الكلمات ما يتفق مع العنوان، فمثلا حشد في كتاب النساء كل الكلمات الخاصة بهذا الجنس.
واتبع أبا عبيدة في تأليفه من القدماء أبو الحسن الهنائي الأزدي - المعروف بكراع النمل - في كتابه "المنجد فيما اتفق لفظه واختلف معناه".
واتبعه ابن سيده في "المخصص" وتوسع فيه كثيراً، ومن المعاصرين مؤلفا كتاب "الإفصاح".

 0  0  1625
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.