• ×

01:44 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ ارحمونا من واجبات مدرسية لا تنتهي. «عندي واجب بيتي».
■ عبارة مزعجة تحمل في طياتها أنه لابد من تخصيص وقت إضافي للدراسة داخل المنزل بدلاً من اللعب، والراحة، وممارسة الأنشطة الترفيهية. وعلى الأهل قراءة الكتاب المدرسي لمتابعة أبنائهم في حل الواجبات، ناهيك عن الصراخ وارتفاع الأصوات المنددة بالعقاب إذا لم يُحل الواجب البيتي، لا أدري لماذا كل هذا العناء ؟ وهل الفائدة المرجوة من حل الواجب البيتي تستحق ذلك ؟ هل خطط المعلم لها أثناء التحضير اليومي للدروس أم أنها ارتجالية وليدة آخر دقيقة في الحصة المدرسية عندما يقرع الجرس وينهض الطلبة من مقاعدهم ويتجه المعلم نحو الباب ؟ هل تُعطى هذه الواجبات لإشغال الطلبة عن اللعب أم أنها من باب التقليد لأن المعلم وجد زملاءه يفعلون ذلك ؟ ما هي فحوى هذه الواجبات وهل تقتصر على حل مسائل الحساب والعلوم وحل قواعد اللغة العربية والإنجليزية مع النسخ للصفوف الأساسية الدنيا ؟ هل خرجت عن نطاق مادة الكتاب المدرسي وتحتاج إلى مكتبة المدرسة، أو متابعة وسائل الإعلام، أو إلى البيئة الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية ؟ هل أخذت الواجبات المنزلية شكل التكرار فيشرح المعلم الدرس ويكلف الطلبة بحل مسائل أخرى كما وردت في الكتاب المدرسي ؟ هل تشتمل الواجبات المنزلية على القيام بأنشطة متنوعة يستخدم فيها الطالب أدوات البحث البسيطة كالاستبيانات البسيطة وتعبئة قوائم الرصد وكتابة التقارير القصيرة المختصرة ؟ هل راعت الفروق الفردية أم أن جميع الطلبة كلفوا بها ؟ كيف تم متابعتها ؟ هل أخذت المتابعة أشكالاً روتينية مثل من قام بالحل ؟ ومن لم يقم بذلك ؟ ولماذا يا فلان لم تحل المسائل ؟ ويعاقب الطالب الذي لم يحل الواجب بالضرب أحياناً وبالتقريع وبإرساله إلى المدير وبالتهديد بالعلامات أحياناً آخرى وطبعاً لا يكافئ الطالب الذي قام بالعمل.
أسئلة عديدة تحتاج منا إلى إعادة النظر في سياسة الواجبات المنزلية، معلمين وآباء ومديري مدارس وحتى واضعي المناهج ومن يرسم السياسات التربوية في بلدنا الحبيب من خبراء وتربويين.

● كيف نعطي الواجبات المنزلية ؟
• يجب أن تكون هادفة ، ولا تتحقق الهدفية إلا بالتخطيط.
• يمكن أن تستغل لمساعدة الطلبة على امتلاك تعلم قبلي جديد.
• يَحسُنُ أن يكلف بها الطلبة في بداية الحصة الصفية وليس قبل نهايتها، وعند التكليف يجب أن تكون الشروط واضحة، والطلب محدداً ومعقولاً، ويمكن القيام به، والوقت المعطى كاف، وإذا اشترك أكثر من طالب في العمل فيجب أن يتحدد دور كل منهم.
• يجب أن يستغل المعلم ما قام به الطلبة في البيت في تنظيم التعليم، وتعلم الدرس الجديد ، وهنا يشعر الطلبة الذين قاموا بالعمل بالفخر والاعتزاز والثقة بالنفس أمام زملائهم الآخرين. وهذا الأمر يحتم أن تكون الواجبات المنزلية لدرس لم يشرح بعد.
• يحتفظ المعلم بسجل لأنشطة الطلبة، فيرصد فيه من قام بالنشاط ونوعه ووقته، ويحرص المعلم أن يقوم الجميع في النهاية بالأنشطة من الناحية الكمية، وعليه أن يبدأ بمن يرغب، وبعد ذلك يستثير همة الآخرين وهنا لابد من تقدير ظروف الطلبة وأحوالهم وميولهم واستعداداتهم.

● ما هو محتوى الواجبات المنزلية ؟
• استخدام الواجبات المنزلية التي تثري المادة المقررة في الكتاب، وتُرجع الطالب إلى استخدام مكتبة المدرسة، أو وسائل الإعلام، أو البيئة الطبيعية، أو البيئة الإجتماعية.
• يجب أن تزيد الواجبات المنزلية من فاعلية تعلم الطلبة عندما يرجعون إلى المعاجم، أو التفاسير، أو المراجع والمصادر، وعندما يقومون بالعمل أيضاً.
• يكلف عدد من الطلبة بعمل معين، أو يكلف كل واحد من هذا العدد بعمل خاص يقوم به، وذلك يسهل على المعلم أن يوظف ما قاموا به في الموقف الصفي التالي.
• يَحسن أن يلجأ المعلم إلى الأنشطة التي تتطلب العمل المشترك والتعاون بين عدد من الطلبة.

● كيف نتابع ونقوّم الواجبات المنزلية ؟
• خير متابعة لما قام به الطلبة هو الاستفادة منه واستغلاله في الموقف التعليمي التالي، وهذا لا يتم بشكل مقبول إلا إذا خطط له سلفاً.
• استخدام الواجبات المنزلية كمكافآت يمنحها المعلم لمن يستحق، لا كوسائل عقاب أو كوسائل للتهديد بالعقاب.
• احتساب جزء من علامة المادة لأداء الطلبة في الواجبات المنزلية.
• اللجوء إلى التقويم الذاتي لا سيما في حالة التدرب على المهارات الرياضية أو اللغوية.

● المبادئ التي يجب أن تقوم عليها الواجبات المنزلية :
1. يجب أن لا تستخدم الواجبات كعقاب أو كتهديد بالعقاب في كل الحالات.
2. يجب أن تستخدم كمصادر تعلم، فمنها يتعلم الطلبة وبها ينظمون تعلمهم إذا تم تعيينها قبل الشرح لا بعده.
3. يجب أن تراعى الفروق الفردية بين الطلبة وتستغل قدراتهم واستعداداتهم وميولهم إلى أقصى حد.
4. يجب أن يتم تعيّن الواجب البيتي في ضوء حاجة الطلبة.
5. يجب أن ترتبط بأهداف الدرس الخاصة والعامة.
6. يجب ألا يتطلب القيام بها وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً مرهقاً.
7. يجب أن يشمل الواجب البيتي على مجموعة كافية من التوجيهات والإرشادات التي تساعد الطالب على القيام بالمهام والواجبات التي طلبت منه.
8. يجب على المعلم أن يجد طريقة ما يتأكد بها من قيام الطلبة بالواجب البيتي.
9. يجب أن تستخدم الواجبات المنزلية في كل المواد بدون استثناء.
10. يجب أن تستغل الواجبات المنزلية لإثراء التعلم وتعميقه وجعله فعالاً.

● نماذج من استخدامات الواجبات المنزلية :
• جمع صور حول موضوع ما أو عينات من أشياء أو نماذج لها علاقة بأحد الموضوعات.
• توجيه سؤال بسيط لولي الأمر أو لفرد من أفراد المجتمع المحلي؛ لغرض جمع معلومات حول قضية ما.
• متابعة حدث جارٍ في التلفاز أو المذياع له علاقة بموضوع من موضوعات مبحث ما.
• رسم أشياء لها علاقة بالمبحث أو صنع نموذج ما.
• جمع عدد من الأمثال والقصص الشعبية والطرف والنوادر والشعر.
• الرجوع إلى مكتبة المدرسة أو أية مكتبة أخرى للحصول على مراجع ومعلومات ذات علاقة بالمبحث.
• حفظ الآيات القرآنية والقصائد الشعرية التي تمّ شرحها في حصة سابقة.
• الاستعداد لامتحاناتٍ قصيرةٍ تنظم لهم في مبحث ما.
• ملاحظة أي حدث وطني كالانتخابات مثلاً للحديث عنه.
• عمل تقارير مختصرة حول إحدى المهن بعد مقابلة أصحابها.
• التدرب على مهارة ما كالإملاء والقراءة والحساب.
• استخدام النت للتعرف على أهم الأحداث العالمية أو الاكتشافات أو الاختراعات الجديدة.
• استخدام برامج الحاسوب في تقديم العروض الشفوية أو عمل الأبحاث الفردية والجماعية.
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● أمينة منصور الحطاب.

 0  0  2057
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:44 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.