• ×

08:54 مساءً , الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016

◄ الرقابة الإدارية .
تعد الرقابة الإدارية عملية إدارية تتيح للأجهزة الإدارية المختلفة الوقوف على مواطن القصور واكتشاف حالات الإخلال بأداء الواجبات الوظيفية أو التراخي في إنجاز الأعمال ومن ثم التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

■ التقصي الإداري.
منهج التقصي الإداري هو : طريقة للتقييم الإداري يقوم المختصون من خلالها باختيار منظمة أو إجراءات أو مُقيّم ثم يستخدمون الوثائق المتوفرة ـ كخارطة طريق ـ للتحرك، لتقدير وتقييم الالتزام بالمعايير المُختارة وبالأنظمة القائمة، وقد يُنفذ التقصي الإداري دون وجود شكوى واردة بشأن مخالفة أو ورود خبر عن وقوعها، وإنما بهدف التطوير الإداري.

■ التحقق الإداري.
منهج التحقق الإداري هو : أحد الأدوات الرقابية التي تتيح للأجهزة الإدارية على اختلاف مستوياتها التأكد من سلامة العمل وترشيد الأداء تحقيقاً للأهداف المنشودة . ويتم اتخاذه بناءً على شكوى واردة بشأن مخالفة أو ورود خبر عن وقوعها أو التوجيه بذلك.
ويُعد التحقق مرحلة تسبق التحقيق، ولا يُشترط القيام بالتحقق لإجراء التحقيق الإداري، كما لا يُشترط أن يُتبع التحقق الإداري بتحقيق إداري. ويُنفذ التحقق الإداري في المملكة العربية السعودية وفقاً للوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية ونظام تأديب الموظفين.
وتنبع أهمية التحقق الإداري في أنه يحد بشكل كبير من الشكاوى الكيدية وإلقاء التهم جزافاً، ويسهم بحل وتغطية العديد من المشكلات، وبالتالي تقليص منهجية التحقيق الإداري.
ومن الجائز نظاماً أن يُباشر التحقق الإداري من خلال (مفتش إداري ـ مشرف تربوي ـ موظف يُكلفه صاحب الصلاحية) أو لجنة من عدة أفراد.

■ التحقيق الإداري.
التحقيق لغة : مصدر الفعل حقق. يقال : حقق الأمر (أي : تحراه وتثبت منه).
والتحقيق الإداري : عبارة عن مجموعة الإجراءات الشكلية والموضوعية التي تباشرها السلطة الحقيقية (الإدارة المختصة) (الجهة الإدارية المفوضة ـ المتابعة الإدارية) وذلك وفقاً لنصوص النظام والتي تهدف إلى البحث والتحري لجمع الأدلة، وتحديد الواقعة، وكشف الحقيقة، وإثبات كونها تشكل مخالفة تأديبية، وحقيقة مرتكبها. والمخالفة التأديبية تُطلق على كل فعل يُقدم عليه الموظف يخل بواجباته والوظيفة.
ولعله من نافلة القول : إذا تطلبت القضية إشراك أطراف أخرى متخصصة كالمشرفين التربويين فتتم مشاركتهم بعد موافقة صاحب الصلاحية.
وكما في التحقق الإداري، يُنفذ التحقيق الإداري في المملكة العربية السعودية وفقاً للوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية ونظام تأديب الموظفين.
تنويه : إن عدم إجراء أي تحقيق إداري كتابي مع المتهم في قضية قبل إحالته إلى الجهة التأديبية يؤدي إلى تخلف ركن من أركان الدعوى وركن من أركان القرار الإداري وهو ركن الشكل، وبالتالي إلى عدم قبولها.

■ الأهداف الأساسية لمنهجية (التقصي ـ التحقق ـ التحقيق) في قطاع التربية والتعليم.
قد تختلف الأهداف الأساسية لمنهجية (التقصي ـ التحقق ـ التحقيق) من قطاع إلى آخر ـ حسب الاختصاص والمسؤوليات ـ لكن في قطاع التربية والتعليم يمكن أن نعين الغرض منها في تهيئة البيئة التربوية التعليمية المناسبة للطلاب والطالبات، وبالتالي فإن الأهداف الأساسية يُمكن تحديدها في البنود التالية :
1 ـ احتواء الاختلافات بما لا يترتب عليه الإخلال بالأهداف التربوية والتعليمية في المؤسسات التابعة لوزارة التربية والتعليم.
2 ـ إيقاف المخالفات القائمة مع العمل على عدم تكرار وقوعها.
3 ـ تصويب الأخطاء الحادثة مع العمل على معالجة أثارها.
4 ـ تعيين الحقائق في الإجراءات الإدارية ونشرها.
5 ـ تحقيق العدالة في القضايا الواقعة.
6 ـ ردع المخالف وتطبيق العقوبات التأديبية.

■ المقترحات الإجرائية ذات العلاقة بالإشراف التربوي.
إن المتابع بدقة، يُلاحظ شيوع بعض الأخطاء في ممارسة التحقق الإداري نتيجة لعدم الإلمام بأسس وقواعد التحقق النظامي السليم، الأمر الذي قد يوقع (المشرف التربوي ـ المشرفة التربوية) المسؤول عن التحقق بهفوات تتعلق بكيفية إجراء التحقق مما يؤثر على سير القضية، وأبرز هذه الأخطاء التعاطف غير المقصود - أحياناً - من مكاتب التربية والتعليم نظراً لكون المشرف التربوي الذي يزور المدرسة هو من يتولى التحقق. أيضاً تصعيد الموقف وتوسيع دائرة المشكلة في بعض القضايا، وتأخر بعض مكاتب التربية والتعليم في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال بعض المشكلات مما يؤدي إلى تنفيذ التحقق (من قبل المكتب) والتحقيق من (قبل وحدة المتابعة الإدارية) في وقت واحد، فضلاً عن نسيان بعض الأحداث المرتبطة بالواقعة محل التحقق .. ولذا فإن أبرز المقترحات الإجرائية :
1 ـ تشكيل لجنة خاصة في كل مكتب من مكاتب التربية والتعليم، يُسند إليها إجراء مسؤولية (التحقق أو التحقيق) في المدارس التابعة للمكتب، مع مراعاة الأسس السليمة في اختيار أعضائها، ولعل أهمها النزاهة والحيادية والخبرة.
2 ـ على مستوى المدرسة : توعية الموظف بواجباته وما يترتب على الإخلال بها من عقوبات وتأثير ذلك على مستقبله الوظيفي، وتوعية الموظفين (المشرفين المختصين) من منسوبي المدارس (المديرون ـ الوكلاء ـ الإداريون ـ المعلمون) بأهمية توفير البيئة المدرسية التي تشجع على الانضباط من خلال تعزيز القيم والمعتقدات والممارسات المعتمدة داخل المدرسة واتخاذ كافة السبل لتحقيق ذلك "الندوات - النشرات - اللقاءات"، وحث مديري المدارس ومشرفي الإدارة المدرسية ـ على حد سواء ـ بضرورة توفير حقيبة نظامية تحوي اللوائح والأنظمة التي تضمن سلامة سير العمل ومتابعة تزويدها بكافة ما يستجد من تعاميم وأنظمة، مع الحرص على أن تكون عملية تقويم الأداء الوظيفي مرآة صادقة تعكس مستوى القيادات الإدارية.

 13  0  7479
التعليقات ( 13 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-10-10 08:28 صباحًا محمد الصليمي :
    لا عدمناك أبا ماجد...

    فأنت دوما تتحفنا وتثقفنا بمقالاتك القيمة.
  • #2
    1432-10-11 07:06 مساءً محمدأحمدإسماعيل الأكوع :
    هنيئاً لمكة رجالاتها ومن يحافظون على تراثها المنهلي الثقافي العذب على ما نلمسه من جهد واهتمام وتطوير للعملية التربوية 0 يا لبا قلبي أبا ماجد
  • #3
    1432-10-13 09:01 صباحًا منصور الفاسي :
    جزاك الله خيرا أيا ماجد ...
    ومن خلال المشاهد في الميدان أن الهدف الأساسي السادس مغيب تماما عند التحقيق رغم كونه مؤثرا بشكل أو بأخر على بقية الأهداف.
    أؤكد قناعتي بأهمية الموضوع وليته يقدم للمشرفين من خلال البرامج التدريبية .
  • #4
    1432-10-13 01:33 مساءً مشعل الجهني :
    بارك الله فيك أبا ماجد

    على هذه المعلومات القيّمة في الرقابة الإدارية التربوية .
  • #5
    1432-10-13 06:31 مساءً علي بن فرحة الغامدي :
    شكراً أبا ماجد يا نبع لا ينضب

    فقدناك ورب الكعبة
  • #6
    1432-10-14 08:08 صباحًا د. محمد الشدوي :
    اطلاعي على مقالاتك يا أبا ماجد يعوضني كثيرًا عن كل ما لم أمارسه أو أتعلمه في الحياة الإدارية والتربوية فجزاك الله خيرًا على هذه الإطلالة الرائعة .
  • #7
    1432-10-14 07:41 مساءً فيصل السويهري :
    مساء الخير للجميع ... الخبيرالاستاذ عبدالله هادي لاشك ان الجميع يستفيد من خبرتكم فالتجربة والعمل في الميدان التربوي والاداري خصوصا اكسبتك الخبرة والحكمة فأنت خبير أبا ماجد..أستاذنا حفظك الله ورعاك ..
  • #8
    1432-10-15 05:14 صباحًا عبدالله محمد لبان :
    الأستاذ / عبدالله هادي
    امتعتنا بالمفاهيم الادارية
    شكرا على هذا المقال التثقيفي في مجال الادارة .
  • #9
    1432-10-15 08:10 مساءً عبدالرحمن التميمي :
    موضوع رائع لكاتب أروع.
    ولعله من المناسب أن تقف قليلا عند هذا الموضوع الهام والحساس.
    والسؤال العريض : لماذا يقحم المشرف التربوي في قضايا تقصي او تحقق او تحقيق ؟
    هل ذلك من مهام المشرف التربوي؟
    نعلم أن المشرف مطالب ببناء جسور من التواصل والثقة والعلاقات الانسانيةالشاملة مع المعلم/المدير.من أجل تطوير أداءالمعلم/ المديروالذي سيتعكس على العملية التعليمية والتربوية بشكل عام.
    ومتى ماأقحم المشرف التربوي (من الإدارة العليا أو مكتب الإشراف )في قضايا، فاعلم أنه بدأ في وضع أول خطواته الإجرائية في نسف العلاقات الجيدة وجسور التواصل الانسانية بينه وبين المعلم/ المدير.
    ونعلم تماما أن أي تحقق أو تحقيق سيترتب عليه قرارات وسيعرف المعلم / المدير أن هذا المشرف الحيادي قد ساهم في هذا القرار ..
    .
    فمن الظلم له أن نشوه مهام المشرف الربوي لعجز في عدد محققي لجنة القضايا، او في إدارة المتابعة الإدارية.
    والذي اراه ومقتنع به تماما أن يخلع عن المشرف التربوي جلباب المحقق نهائيا ،و يقتصر دوره على إبداء لرأي والمشورة في صاحب القضية.

    هذا إذا اردناتحقيق أهداف الإشراف التربوي الحقيقي.

    والله من وراء لقصد،،،
  • #10
    1432-10-23 12:31 صباحًا علي محمد الزهراني :
    شكرا لك ياأبا ماجد

    على هذه المعلومات القيّمة

    دمت لكل خير .
  • #11
    1432-10-27 11:02 صباحًا د. سعيد النعمي :
    بارك الله فيك وفي علمك ونفع بك الجميع
  • #12
    1432-10-27 10:19 مساءً أحمد إبراهيم الهزازي :
    يقول تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } [سورةالنحل].
    جزاك الله خيرًا على ماسطرت هنا أستاذي الكريم نقاط كثيرة كنت متميزًا بجهلها في هذا المجال بارك الله لنا فيك وفي علمك
    خالص الود
  • #13
    1432-11-02 02:05 مساءً عبدالرشيد عبدالوهاب ساعاتي :
    أستاذنا الكريم .. لعلي أبدأ تعليقي ببيت من القصيد دائماً أكرره في كل مقال ومناسبة أجد فيها الفائدة .. ولعلي أرددها لشخصكم الكريم .. يقول الشاعر
    أولأئك أبائي فجئني بمثلهم أذا جامعتنا ياجرير المجامع
    شكرا لكم معلمي على هذا المقال الأكثر من رائع .. أننا بحاجة للنظر فيما سطرتم بشفافية تامة تكون بمثابة الرادع للمقصر والنصرة للمظلوم والمقومة للسلوك .. وميدننا التربوي بحاجة تامة لذلك فعلى جدران التربية تعلق أسمى معاني العدالة ، ولنا في رسولنا عليه الصلاة والصلام أسوة حسنة فهو المربي والمقوم الذي أرسى بحكمته وعبقريته دعائم ديننا الحنيف

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:54 مساءً الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.