• ×

03:22 مساءً , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ الثقافة التنظيمية للمدرسة.
■ السؤال : من هو زبون المدرسة ؟ وماذا يريد ؟
زبون المدرسة هو ولي أمر الطالب وليس الطالب فهو فعلياً الذي يختار المدرسة وهو الذي يحدد رغباته وهو الذي ينفق ويتعاقد وهو القادر علي اتخاذ القرارات وتحديد متطلباته وفق إمكاناته ورؤيته المستقبلية لأبناءه، وان كان للطالب القدرة علي التأثير علي الآباء إلا أنه محدود ولذا فرسالة المدرسة الإعلانية توجه إلى أولياء الأمور وليس الطلاب المتوقعون.
ملحوظة : هذا الزبون بالطبع يختلف في مرحلة التعليم العالي والجامعي ليكون الطالب بنفسه.

■ ما هي خصائص المادة الخام (الطالب) المراد تشكيلها وفق لمتطلبات الزبون (ولي الأمر) ؟
يعتبر الأبناء أو الطلاب هم المواد الخام التي سيتم تشكيلها وفق لخصائص العملية الإنتاجية (التعليم) (منهج تعليمي) كيفما اتفق مع ولي الأمر, هذه المادة الخام هي متلقية الخدمة الفعلية والمتفاعلة مع وسائل الإنتاج ولها خصائص محددة يجب أخذها في الاعتبار قبل البدء في التخطيط لتشكيلها, فهي ذات صفة بشرية عاقلة ولها رغبات وحاجات ودوافع وقدرات واستعدادات وفروق فردية وسلوك واستجابات مختلفة, هذه الصفة البشرية محددة وموصوفة طبق لمرحلة العمر السنية ولها حد أدنى وحد أقصى متوقع يجب ألا يخرج التعامل معها عن هذا التوقع. فعلي سبيل المثال التوضيحي لا يجب أن نتوقع أن يكون طفل في السابعة أو الثامنة من عمره لدية دافعية اجتماعية أو علمية أو تعليمية أكبر من دافعيته للعب ومن ثم يجب أن يكون تعاملنا مع هذه المرحلة السنية من خلال نظرية الارتباط الشرطي باستغلال تلك الدافعية للعب وربطها بدافعية أخرى لتحصيل المعرفة علي سبيل المثال فيقدم له اللعب من خلال التعليم حتي يصبح التعليم عبارة عن لعب أو متعة بالنسبة له وهذا يتطلب تخطيط وتصميم الألعاب التي يتم من خلالها تقديم الخبرات التعليمية المطلوبة أو المقررة.
أيضاً علي سبيل المثال فسن السابعة وحتي الثانية عشر ليست له القدرة علي السيطرة علي سلوكه نظراً لقلة الخبرات العامة في المواقف العامة وقلة المعلومات المتاحة لدية لاتخاذ القرارات المناسبة ولذا فهو في حاجة إلي سيطرة سلوكية علي أعلي مستوي من الانضباط ويحتاج في كثير من الأحيان إلي المنع الإجباري وربما العقاب المرتبط بتعليم واكتساب خبرة تعليمية مباشرة بمعني ضرورة توضيح وتعليم الطالب المعاقب الهدف من العقاب وإجابته علي سؤال (لماذا منعتموني من فعل كذا أو لماذا عاقبتموني) فلا يجب أن يكون المنع أو العقاب بدون توضيح أو للانتقام وإقامة الحد على كائن عير قادر علي التحكم في سلوكه.
والعجيب في الأمر أنه حتي الآن ومع كل هذا التطور التقني في مجال العلوم السلوكية لا يزال العديد من المعلمين والآباء يصرون علي قدرتهم علي تعديل سلوك الطلاب (الانعكاسي مجازاً) بالعنف أو بالأساليب القسرية دون وعي منهم أو تقدير لهذا السلوك.
ولنضرب مثالاً علي السلوك الانعكاسي أو أللإرادي : نصادف كثيراً أفراداً كباراً وصغاراً يقومون (بقضم أظافرهم) بصورة تلقائية, ونجد المسؤولين عنهم يحاولون منعهم عن هذه العادة السيئة بأساليب كثيرة منها العقوبة دون أن يأخذوا في الاعتبار أسباب ودوافع هذا السلوك، فبعض هذا السلوك يكون نتيجة للخوف أو القلق أو عادة مكتسبة أو الفرح ومن ثم فهو مرتبط بهذا الدافع، ولتعديله يجب التعامل مع هذا الدافع كما وأن هذا السلوك يمكن للفرد السيطرة عليه ذاتياً في مراحل متقدمة أو بمرور العمر والزمن وبالتالي تكون العقوبة لا داعي لها والإصرار علي تعديل سلوك لا إرادي غير ذا جدوى وتجاهله انفع، وبالمثل هز الرجل نتيجة للخوف أو حركة اليد للدفاع عن العين إذا ما اقترب منها شيئ كلها سلوكيات لا إرادية نتيجة لإثارة دافع معين، وكذا سلوك الأطفال الناتج عن الدافعية للعب والتجربة وحب الاستطلاع لذا يجب أن نتعامل معهم بحرص ووعي وعلم بدافع الحب لمصلحتهم ليس للانتقام لأنهم احرجونا أو سببوا لنا بعض المشاكل المتوقعة !
ومن خصائص المرحلة السنية يتم تحديد ووضع لوائح وأسس الممارسة الفعلية الناجحة للمواقف التعليمية (وكل موقف تفاعلي داخل المدرسة يعتبر موقف تعليمي ابتداء من بوابة المدرسة حتي القاعة الدراسية وتعامل الطلاب بينهم وبين بعضهم وبين كل ما هو داخل سور المدرسة وقد يتعدى هذا الدور إلي خارج أسوار المدرسة) في بعض الحالات مثل الباصات ومواقف انتظار العربات .. الخ. وكذا يتم إضافة قيم جديدة لمفهوم الثقافة التنظيمية للمدرسة وميزة تنافسية اجتماعية.
 0  0  3553
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )