• ×

04:18 مساءً , الإثنين 3 صفر 1439 / 23 أكتوبر 2017

◄ مكونات المجتمع الأساسية : عناصر المجتمع الأساسية.
الفرد هو العنصر الأساسي في المجتمع، وهو يمثل المصدر الوحيد لأهداف المجتمع ويحمل كل الصفات السلوكية للمجتمع وخبراته، ويستمد منه المجتمع القوى اللازمة والمنظمة لحركته والمتمثلة في القادة والعلماء واليد العاملة. وبمعنى آخر : فإن مجموع أفراد المجتمع تمثل اليد العاملة والطاقة اللازمة لأداء جميع الوظائف والمهام اللازمة للحياة بمختلف أشكالها, ولتنظيم وإدارة هذه الطاقة واليد العاملة أو الأفراد أثناء أداءهم الوظائف والمهام المختلفة يجب استخراج مجموعة منهم، وهم أولي الأمر لها القدرة علي القيام بتنظيم وإدارة حركة الأفراد وفقاً لمنهج عادل يلتزم جميع أعضاء الفريق أو المجتمع به لتحقيق مصالحهم واهدافهم ويحميهم من انفسهم ومن بعضهم البعض اثناء تفاعلهم وسعيهم لتحقيق فردانيتهم, وكذلك وطبقا للقدرات الفردية للأفراد يبرز منهم العلماء وأولي العلم ويكونون المصدر الوحيد للفكر والتشريع والمرجعية العلمية اللازمة للإرشاد للطريق الصحيح والمستقيم المحقق لأفضل النتائج على المستوى الفردي والجماعي أثناء المواقف التفاعلية في جميع المجالات.
ويعتبر كل خارج عن الالتزام بأوامر أولي الامر مخالف للمجتمع ككل ويستحق إما إعادة التاهيل وضبط السلوك وإما العزل عن المجتمع, ولا يعتبر كل معارض لأوامر أولي الأمر مخالف للمجتمع طالما لم يخالف أوامر أولي الامر، وعلى المجتمع دراسة اعتراضه وإعادة الاتفاق على المنهج طبقا لنتائج الدراسة والتي يختص بها العلماء وأولي العلم دون غيرهم من أولي الامر، وعلى الفرد الطاعة للجماعة وسحب الاعتراض طالما رضي بأولي العلم حكم أو اجتمع رأي الجماعة على الأمر، وله حق الاختيار بين ضبط السلوك أو العزل, وليس للفرد حق في إجبار أو فرض الرأي على المجتمع أيا كانت الوسائل المستخدمة لهذا الفرض أو الإجبار والا اعتبر عدو للجماعة لخداعهم , وليس للمجتمع الحق في السيطرة أو منع أو حجب آراء الأفراد بأي وسيلة كانت طالما لم يصاحب الرأي مخالفة للمنهج الاجتماعي أو لم يجتمع رأي الجماعة على حجب الرأي, وللفرد حق التمتع بجميع الحقوق والمزايا الفردية والاجتماعية وفي ظل حماية وتشجيع المجتمع نفسه طالما لم تتعارض مع حقوق الغير الفردية والاجتماعية ولم تخالف أوامر أولي الأمر والمنهج, وللمجتمع إجبار الأفراد على الالتزام بواجباتهم الاجتماعية وممارسة الضبط السلوكي والعزل على الممتنع والمخالف.
لا يمكن للفرد تحقيق جميع اهدافه الفردية داخل اي مجتمع دون مشاركة ومساعدة من أفراد المجتمع فيما يسمى بالتفاعل الاجتماعي من خلال المواقف التفاعلية اليومية وينتج عن هذا التفاعل حقوق وواجبات للفرد، وبتعارض الحقوق والواجبات بين الأفراد ينتج الصراعات يفصل بينها اولي الامر بالعدل ولا يجوز اغتصاب او تاخير او انقاص ايا من الحقوق لكلاهما، وفي حالة الاضطرار يجب ان يتساوى كلا الطرفين في الضرر.
لا يعتبر الفرد عضوا فعالا بالجماعة او المجتمع الا اذا تم تاهيله وتنشئته لاكتساب جميع خبرات الجماعة ولا يحق للجماعة محاسبته كفرد فاعل ونشط وتقابل جميع مخالفاته باعادة التاهيل والضبط ولا يحق للجماعة عزله (كالجاهل والطفل وغير الراشد) ويحاسب المسؤل عن تاهيلة وفي حالة عدم خضوعه لمسؤلية احد افراد الجماعة في التاهيل يتولى ولي الامر تاهيله بالطرق المناسبة وبما لا يحرمه من التمتع بحقوقه كعضو بالجماعة, كما يجب تمييز الاعضاء الغير فاعلة او الجدد عن باقي افراد المجتمع والزام جميع الاعضاء الناشطين بمساعدتهم وتقديم الخبرات الاجتماعية لهم ومنع الغير من استغلال عدم استكمال عضويتهم لتحقيق منافع او اهداف شخصية وكذا منعهم من ايقاع الضرر بانفسهم او للغير.
سلوك الفرد اختياري تفضيلي ويتصف بغلبة هوى النفس والانانية وحب الذات مما يدفعه لمخالفة السلوك الاجتماعي في حالة معارضتها لاهدافه ورغباته الشخصية في اطار اختياري ولذلك يجب ممارسة اساليب ووسائل ضبط السلوك الفردى لاكتشاف وضبط المخالفات واعادة تاهيلها ويجب علي المجتمع اكساب افراده مهارة الاختيار والمفاضلة والاتصال والتعبير عن الراي والعواطف وخلق الثقة والعقيدة الايمانية باولاوية المحافظة علي الاهداف الاجتماعية لتحقيق اكبر قدر واعلى مستوى من التمتع بالحقوق والاهداف الفردية وخلق نوع مستحسن من الخوف وهو الخوف من العزل الاجتماعي, ولوجود هذه الصفة السلوكية في الفرد الذي هو ولي امر وعالم لذا يجب علي المجتمع ان يقوم بتوصيف دقيق وشامل لجميع انواع السلوك المتوقع السلبي والايجابي ووضع منهج للتعامل معها وضبطها فيما يعرف بالدستور والقانون واللوائح والنظم بحيث يكون هذا المنهج معبر عن السلوك الاجتماعي المامول او المتوقع ويكون قادرا علي ضبط السلوك وفق لارادة المجتمع ويكون معلنا لجميع الافراد وواضحا وتظهر فيه الاهداف التي وضع من اجلها, ويكون مانعا لاي فرد ايا كان بالمجتمع من تعديله او تغييره او استغلاله في اتباع هوى النفس والذتية والانانية لفرض راي او سلب حق او خداع او تضليل او توقيع ظلم او اكتساب حق يتعارض مع حقوق الافراد او المجتمع, وكذلك يجب تحرير اولي العلم من اي قيود قد تحجب ارائهم عن الافراد او تفرض عليهم اراء غير اجتماعية او غير علمية او تفقد ثقة الافراد في الاخذ بمشورتهم او تقلل من شانهم او تحجب مجموعة منهم وتنحاز لمجموعة اخرى، ولذا يجب ان يكون المنهج واضحا وصريحا ومفعلا لحياد العلماء وعدم تأثرهم بهوى النفس أو أي مؤثرات خارجية.
 0  0  13181
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )