عبدالله علي الثقفي. عدد المشاهدات : 8641 تاريخ النشر : 1433/05/01 (06:01 صباحاً). || عدد المشاركات : 6

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

مهلاً يا معلمون : مفهوم القراءة قد تغير.
يظن كثير من معلمي اللغة العربية وغيرهم من المعلمين أن مفهوم القراءة ينحصر في العملية الآلية التي تتضمن النظر إلى الحروف والكلمات ونطقها، في حين أن مفهوم القراءة شهد تطوراً مذهلاً في ظل الجهود التي يبذلها التربويون وعلماء النفس، وعلماء اللغة. فقد شمل الاهتمام بعمليات القراءة ما يجري داخل المتعلم أو القارئ من عمليات داخلية تحدث في الدماغ أثناء القراءة. وفي ضوء هذا التطور أصبحت القراءة : عملية عقلية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه. وتتطلب هذه العملية فهم المعاني والربط بين الخبرة الشخصية وهذه المعاني وهي تتطلب عمليات نفسية وعقلية على درجة عالية من التعقيد.
إضافة إلى أنها عملية ذهنية تأملية تستند إلى عمليات عقلية عليا ونشاط يحتوي على أنماط التفكير والتقويم والتحليل والتعليل وحل المشكلات وليس مجرد نشاط بصري ينتهي بتعرف الرموز المطبوعة فقط. ومن هنا فإن القراءة عملية بنائية نشطة يقوم فيها القارئ بدور معالج إيجابي نشط للمعرفة وليس مجرد مستقبل سلبي وتتضمن عمليات عقلية ومستويات تفكير عليا.
إن التطور المذهل في مفهوم القراءة يرجع إلى ظهور المدرسة المعرفية التي أضافت تعريفات حديثة للقراءة بوصفها عملاً ذهنياً يقوم على خلع المعنى على المقروء والقدرة على إثارة الأسئلة حول المقروء، كما تطور تعريف الفهم والمقصود منه وصار ينظر إلى القراءة على أنها عملية إعادة بناء المقروء وكان من اهتمامات المدرسة المعرفية أنها عنيت بالعمليات الذهنية ودورها في القراءة كالذاكرة والتصورات الذهنية والمخططات فضلاً عن مراحل عملية القراءة التي تعتمد على إعمال الذهن.
ومن هنا فإن التطور الحديث لعملية القراءة يفرض على الواقع التعليمي الأخذ بأساليب وإجراءات تعليم القراءة الحديثة ويحتم تدريب معلمي اللغة العربية على آلية تعليم القراءة وفق التصور المعرفي الحديث الذي أضفى إلى تعليم القراءة مزيداً من الأهمية والعمق، ويعني ذلك إعادة النظر في كتب القراءة التي تقدم لأبنائنا الطلاب بحيث تبنى بناء يساعد على تعليم مهارات القراءة والتدرب على آلياتها وإستراتيجياتها حتى نكون أفرادا قادرين على قراءة السطور وما بين السطور وما وراء السطور.

■ أشكال القراءة :
1 ـ القراءة الجهرية : وهي تلك القراءة التي تتم بصوت عالً يسمعه الآخرين، وتتطلب جهد، إذ لابد للقارئ من أن يستخدم عينيه ولسانه وشفتيه ومن فوائدها تعويد الناشئة النطق والإلقاء الجيدين، ويكون مفيدا أكثر عند الصفوف الأولية.

2 ـ القراءة الصامتة : وهي أريج للنفس وفيها اقتصاد للوقت واسرع من القراءة الجهرية بما يعادل مرة ونصف أومرتين وهي تساعد على الفهم السريع، والمكتبة المدرسية المكان المناسب القادر على تزويد الطلاب بالكتب المشوقة الجذابة التي تختلف عن المقررات المدرسية المفروضة عليهم، كما أنها تنبع من إحساس وحاجة إلى القراءة وذلك عكس القراءة الجهرية التي تكون بتأثير خارجي.
ولهذا وجب أن تتوفر المادة المناسبة لكل دافع، ومن خلال هذين الشكلين يمكن للمعلم أن يكلف طلابه تلخيص ما قرؤه أو مناقشتهم مناقشة جماعية منظمة حول ذلك.

■ أساليب القراءة :
1- القراءة الفردية : ويقوم بها الفرد في عزلة ودون ضجيج ودون تدخل.
2- القراءة الجماعية : ويقوم بها فرد مع مجموعة.

■ أنواع القراءة :
1 ـ القراءة التعليمية : وهي القراءة المرتبطة بالمواد الدراسية ومن أهم أهدافها خدمة المقررات الدراسية وكذلك إنشاء جيل واع ومثقف يجعل من القراءة غذاءه اليومي، جيل قادر على البحث والاطلاع وربط ما يقرأ بمقرراته وما تعلمه في الفصل.

2 ـ القراءة التكوينية التثقيفية : تمُكن هذا النوع من تكوين القارئ ذهنياً واجتماعياً وأدبياً دون التقيد بمقررات الدراسة، وهي تُمكن القارئ من استيعاب ما يقرأه، وتسهم في تكوين شخصية الفرد وتساعده على إثراء فكره ووجدانه وقدراته الذهنية وتساعده على بناء قاعدة معلومات عريضة.

3 ـ القراءة للترفيه : وهي مرتبطة بالقراءة السابقة ومكملة لها وتساعد على قضاء وقت الفراغ فيما يعود بالنفع وهذا النوع كسابقه يُمكن الفرد من اكتساب ثقافته وتكوين عادة حسنة، ولا يرتبط النوع بموضوعات محددة ويغلب عليها توجه القارئ.

■ المهارات القرائية :
وهي السرعة في القراءة مع فهم المادة المقروءة فهماً كاملاً والقدرة على التعبير، ومن المسلم به أن الإنسان لا يقرأ بعينه فحسب بل أنه يستخدم أكثر من حاسة في عملية القراءة، حيث يستخدم كل ما لديه من قوى ذهنية لتحويل رموز الكتابة إلى معان يفهمها العقل، ولذلك يسير الذهن بسرعة أكثر من سرعة العين خلال القراءة، ومن هنا يجب أن تكون القراءة واعية وذلك باقتران السرعة في القراءة بفهم المادة المقروءة مثل فهم معاني الكلمات والربط بين الجمل والقراءات السابقة.

|| مكتبة منهل الثقافة التربوية : المواد التتابعية.
image الثقافة اللغوية : العلوم اللغوية.
image الثقافة اللغوية : العلوم التربوية.
image مهلاً يا معلمون : مفهوم القراءة قد تغير.
في الثقافة اللغوية : مفهوم القراءة.
في الثقافة اللغوية : أهداف القراءة.
في الثقافة اللغوية : أهمية القراءة.
أحدث المقالات المضافة (في القسم) :